د. أحمد بن عبدالعزيز الحداد

شريط الاخبار:

د. أحمد بن عبدالعزيز الحداد

كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي

أرشيف الكاتب

  • الصائم له حال حسنة عند ربه لا ينالها غيره، كما ورد في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به»، فكل عمل ابن آدم من صلاة وزكاة وحج وبر وإحسان وقراءة قرآن وذكر، وغير ذلك، له عليه جزاء معلوم، قد يعلمه العابد إن هو
  • سمي هذا الشهر الكريم بـ«رمضان»، قيل لأنه يرمِض الذنوب، أي يحرقها بالأعمال الصالحة، مشتق من الإرماض، وهو الإحراق، ومنه قولهم: رمِضت قدمه من الرمضاء، أي احترقت، ومنه الحديث الصحيح: «صلاة الأوَّابين حين ترمِض الفصال»، أي تحمي الرمضاء، وهي
  • إطلاق حملة 100 مليون وجبة لـ100 مليون فقير، التي أطلقها صاحبُ السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله ورعاه، تُعد من أهم الحملات والمبادرات العظيمة التي يتحف سموّه بها الإنسانية واحدة بعد
  • شهر رمضان ليس شهراً عادياً، بل هو شهر خاص في عباداته وأخلاق أهله وفي أعماله أيضاً، وهذه الخصوصية تستدعي استعداداً خاصاً لاستقباله وأداء عباداته، لا جَرَم فقد كان النبي، عليه الصلاة والسلام، يجعل له استقبالاً خاصاً يميزه به عن سائر الشهور،
  • ما من أحدٍ من الناس إلا وهو يريد أن تطول حياته، فالمؤمن يتمنى ذلك ليعمُر دينه ودنياه، ويزداد طاعةً وإقبالاً على مولاه، وهو ما يحبِّذه الشارع الحكيم كما في الحديث «لا يتمنَّينَّ أحدكم الموت، إما محسناً فلعله يزداد خيراً، وإما مسيئاً فلعله
  • لا ريب أن الموت حقٌ، وأن ساعة كلِّ واحد من الخلق آتية لا ريب فيها، ولا ريب أنا ملاقو ربِّنا سبحانه وتعالى بأعمال، لا بصور وأجسام، ولا ريب أن ربنا سبحانه يتقبل الحسنات ويثيب عليها الكثير، ويجازي بالسيئات ويعفو عن كثير، الكل يعلم ذلك، فمنهم
  • عقد المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ووزارة الأوقاف المصرية المؤتمر 31 في الفترة من 13 - 14 مارس الجاري، بعنوان «حوار الأديان والثقافات»، وكان مؤتمراً حضورياً، كسر نمط التباعد الكوروني المفروض على الناس لأكثر من عام، شارك فيه عدد كبير من 37
  • معجزةُ الإسراء والمعراج لحبيب رب العالمين وخليله سيدنا محمد، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ليست كسائر المعجزات - على كثرتها وعظمتها - فهذه المعجزة ذاتُ دلالات كثيرة، لذاته الشريفة، ولأمته المرحومة، وللعالمين أجمعين.. ينبغي أن نقف عندها
  • يخاطب الحقُّ سبحانه عباده بقوله: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ}، ومعنى النوب: رجوع الشيء مرة بعد أخرى. يقال: ناب نوْباً ونوبة، وسُمِّي النحل نُوْباً لرجوعها
  • شريعتُنا الإسلامية شريعةٌ متجددة في آلياتها، ثابتةٌ في منهاجها ونصوصها، مؤصلةٌ بقواعدها ومراجعها، تعيش في القرن 15 من تنزُّلها كما عاشت في قرنها الأول من حيث الثبوتُ والتجدد، ومن عوامل ثباتها تجددُ نشاطها الفكري في كل زمان ومكان يقتضي ذلك،
  • ورد ذكر الأشهر الحُرم في الذكر الحكيم تنويهاً بها، وتعظيماً لشأنها، وذلك بقول الله جل ذكرُه: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ
  • قنوت النوازل 12 فبراير 2021
    القنوتُ هو الطاعة والخشوع والدعاء، والنوازل جمع نازلةٍ وهي الأمر الشديد الذي يهتم له المرء ويقلقه شأنُه، كما قال الفراهيدي في كتابه العين: «النّازلةُ: الشّديدةُ من شدائد الدَّهْر تَنْزِلُ بالقَوْمِ، وجمعُها: النَّوازِل». - الإنسان محاطٌ
  • ما أكثر ما نقول ونسمع كلمة «سلامة القلب»! وقد يكنَّى بالصدر عن القلب، فيقال: «سلامة الصدر»، ونعني بذلك أن يكون القلب سليماً من الغِل والحسد والغش والخداع، مليئاً بالمحبة للناس والإحسان إليهم، حتى يعيش المرء محِباً مَحبوباً، وهذا معنى صحيح،
  • هناك عمل عظيم ينال به المرء الموفق أجراً عظيماً، لو أنه عرفه لبذل فيه ماله وما ملكت يداه، وكثيرٌ من الناس يخطئ طريق هذا العمل، ويحظى به آخرون يدخره الله تعالى لهم ويعينهم عليه؛ إنه تفريج كُرُبات أناس قد تتشابك حلقات الشدائد عليهم ولا يجدون
  • الحياة المعاصرة تعِج بقضاياها الجديدة التي لم يكن لها نصوص فقهية سابقة، وتحتاج نظراً فقهياً لاحقاً، والمسلم مكلف شرعاً بأن يعرف حكم الله تعالى فيها، حتى يظل في سياج الشرع الشريف غير مفرط في دينه، ولا واقع في حدود الله تعالى، ومهما كان
  • لاتزال الأمة الإسلامية تعاني من فتنة التكفير وشطحات المُكفِّرين الذين يضعون الأمة الإسلامية - الواسعة الأصول والمدارك والأفهام - في قالب واحد لا يتسع لغيرهم، فمن لم يدخل في هذا القالب كان ختم التكفير عليه جاهزاً، ثم تأتي آثاره الكثيرة التي
  • الإنجازات تتحدث 08 يناير 2021
    رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله ورعاه، عن الـ15 عاماً الماضية في قيادة حكومة الاتحاد، هي رسالة واضحة المباني، غزيرة المعاني، تُسمع القاصي والداني أنه قائد مُلهم، بعيد
  • يحبهم ويحبونه 01 يناير 2021
    وصف الله تعالى طائفة من عباده المؤمنين بأنه يحبهم، وأنهم يحبونه، وعرَّفهم بصفات تُميِّزهم عن غيرهم، فلا يكون من أهل هذه المحبة إلا من اتصف بها، وهي أنهم {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ
  • ديننا الإسلامي الحنيف دين أخلاق كريمة وقِيم عليا، ومُثل فاضلة، فقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما، في تفسير قول الله تعالى:{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}، قال: على دين عظيم، فسمى الدين كله خلقاً؛ لأن الأخلاق هي التي يعيش بها الإنسان مع
  • العفو عند المقدرة 18 ديسمبر 2020
    من الأخلاق العظيمة التي تُكبِر صاحبها «العفو عند المقدرة»، أي العفو عن المسيء عند القدرة على معاقبته على إساءته، وإن كانت المعاقبة جوهر العدل، فإن العفو قمة الفضل، وهذا الخلق الكريم هو خلق الإسلام الذي ندب إليه القرآن الكريم في غير ما آية،
  • عَقد منتدى تعزيز السلم مؤتمره السابع هذا الأسبوع بعنوان «قيم ما بعد كورونا» - التضامن وروح ركاب السفينة - برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، الذي يحمل هم الأمة لتنجو من أهوالها، وهو عنوان فرضته جائحة
  • يوم المجد المؤثَّل 04 ديسمبر 2020
    ما أكثر ما تُذكر أيام المجد في عالمنا اليوم! فكلُّ أمة تزهو بمجدها في يوم حدوثه، وتجعل ذلك اليوم ذكرى وطنية تفاخر به الأمم، وما من أمة لها يوم كيوم الاتحاد الإماراتي؛ ذلكم المجد المؤثل الذي صنع اتحاداً لم تُرَق فيه قطرة دم واحدة، ولم يكُ
  • يُروى «أن الاجتماع رحمة والفرقة عذاب»، وهو وإن لم يصحّ سنده حديثاً؛ فإن الواقع يدل على صحته، فما من اجتماع إلا كانت نتيجته رحمة للعباد والبلاد، وما من افتراق واختلاف إلا كانت نتيجته بلاءً وعذاباً، والتاريخ شاهد على ذلك، ولهذا كان الثبات
  • جميل جداً أن ينشد العالم كله التسامح بين بني الإنسان؛ ليعيش الإنسان كل الإنسان سعيداً مع أخيه الإنسان، أيّاً كان وفي أيِّ مكان كان، والأجمل أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة من أولى الدول التي تُعنى بهذا اليوم، وتجعله إحدى ركائز نهضتها
  • كان الأزهر الشريف ولايزال بمشيخته العالية ردءاً قوياً، وحامياً منيعاً، ومُعيناً وظهيراً للإسلام والمسلمين في كل العصور، منذ نشأته قبل أكثر من ألف عام، فهو يبث العِلم وينشره، ويخرِّج العلماء والدعاة، ويؤلف المؤلفات النافعة في فنون المعرفة
  • نبيُّ الله وحبيبه، ومصطفاه من خلقه وخليلُه، سيدنا محمد بن عبدالله، عليه صلوات الله وسلامه؛ خصه الله تعالى بخصائص كثيرة، مع ما جمع له من خصائصَ ومعجزات الأنبياء قبله، ومما اختُص به أن الله تعالى تكفل بحفظه، وبكفايته أعداءه أبد الدهر، أياً
  • ذكرى المولد النبوي 30 أكتوبر 2020
    تتجدد علينا ذكريات متعددة، وطنية وشخصية واجتماعية، فتهيِّج أشجاننا إلى تلك الذكرى، ونعدها نعمة متجددة أن عشنا حتى عادت علينا، وهذا أمر مغروس في النفوس لا يمكن تجاهله، ويشير إليه قول الحق سبحانه وتعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾،
  • التاريخ الإسلامي بُغية كل طالب معرفة ينشد الحقيقة، ويطلب أن يعيش أجواء انبثاق نور الهداية الإلهية للبشرية، ولا يُدرِك ذلك إلا بالوقوف على المعالم الأثرية التي تنزَّل فيها القرآن الكريم، ووطأتها أقدام سيد البشر، صلى الله عليه وآله وصحبه
  • سيظل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله وبارك فيه، نبراساً يقود أمته العربية والإسلامية وشعبه العريق إلى كل كمال بشري، فمواهبه الواسعة تفيض معارف مختلفة، فهو شاعر كما هو ناثر، وهو
  • جميلة تلك اللَّفتة العالمية بتكريم المعلم في يوم المعلم (الخامس من ‏‏أكتوبر من كل عام)، وهو تكريم هادف إلى التنويه بمكانة المعلم في المجتمعات الإنسانية، لأنه هو الذي ينشئ أنفساً وعقولاً، كما قال أمير الشعراء شوقي، رحمه الله تعالى، وقد
  • التوكل على الله شأن المؤمنين الصادقين الواثقين بربهم، الذين يعلمون حقاً أن ربهم سبحانه هو المسيّر لهم المدبر لشؤونهم، فلذلك لا يعدلون عن التوكل على الله تعالى بشيء في جميع أمورهم، كما أخبر الله جلّ ذكره عن سادات المتوكلين وهم المرسلون،
  • التوكل والمتوكلون 25 سبتمبر 2020
    من الحقائق الإيمانية - لدينا معاشر المؤمنين بالله ورسوله - التي يجب أن تحلى بها حقيقة؛ التوكلُ على الله جل في علاه في جميع أمورنا، ويعرفه الزهاد والعباد بأنه «طرح البدن في العبودية، وتعلّق القلب بالربوبية، والطمأنينة إلى الكفاية، فإن
  • ما أجملَ استهلال سمو الشيخ عبدالله بن زايد - حفظه الله وأعانه ووفقه - كلمته في حفل توقيع معاهدة السلام بقوله: «إننا نقول في ديننا الإسلامي اللهم أنت السلام ومنك السلام»! ليعلم الجميع أن دينَنا دينُ سلام ووِئام، مفعمٌ بثقافة السلام
  • سعدت جداً كما سعد غيري بفيديو عفوي للشيخ إبراهيم بن قيم الأخضر شيخ القراء بالمدينة المنورة وإمام الحرمين الشريفين سابقاً، حفظه الله تعالى وبارك في عمره وعلمه وعمله، تحدث فيه في جلسة عارضة حديثاً رائعاً عن المدينة المنورة - على صاحبها أفضل
  • من ألطاف الله تعالى بعباده أنه سبحانه لا يأخذ شيئاً منهم إلا ويعوّضهم، ما يخفف ألمهم عما أخذ، فإذا أصاب عبده بمصيبة عوّضه خيراً منها، وقد يكون العوض أخروياً، وقد يكون دنيوياً، فإن كان أخروياً، فالعوض هو الأجر العظيم المترتب على الصبر
  • الإسلام دين ودولة، فقد عُني بمصالح الدنيا كما عُني بمصالح الدين على حد سواء، فجاءت نصوصه ومقاصده تُشَرِّع للدين والدنيا معاً، مع إعطاء مساحةٍ كبيرة لولي الأمر يصلح بها أحوال رعيته وأمته بحسب مقتضيات المصالح المعتبرة شرعاً، كما يشير لذلك
  • ليس غريباً على قيادة الإمارات العربية المتحدة أن تعلن نهج السَّلم والمسالمة مع القريب والبعيد، ومن عُرف وأُلف ومن أُنكر وأَجحف؛ فهي التي أرست قواعد حكمها على منهج السَّلم المستقى من منهج الإسلام العظيم الداعي إلى السَّلم كافة، وإلى التعايش
  • ما أسرع ما يمر علينا عام ونستقبل آخر! فنحن في زمن السرعة الفائقة في كل شيء، حتى في أعمارنا التي تطويها الأيام والليالي كطيِّ السِّجِل للكتب، ونحن في غفلة من أمرنا عن أعز ما نملك، وهو العمر الذي لا يشترى ولا يباع، والذي هو دقائق وثوانٍ،
  • كل الناس في مختلف الأعصار والأمصار ينشدون الازدهار، ولكن لا يدركون أن مفتاحه وبانيه هو الاستقرار السياسي الذي يفتح أبواب الخير الكثيرة، ويبني المشاريع الوفيرة، ويحمي الجموع الغفيرة، وقد أشار القرآن الكريم لذلك إشارة واضحة لو أن الناس كانوا
  • نعيش هذا اليوم المبارك الذي هو أفضل الأيام كما صح في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام: «ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله إلى السماء، – نزول تجلٍ ورحمة - فيقول: انظروا إلى عبادي شعثا غبرا ضاحِّين، جاءوا من كل فج عميق، ولم
  • هلَّت علينا هذه العشر المباركات الفاضلات ونحن لانزال في حمَأة الوباء الكوروني الذي أفسد طعم الحياة، وأثقل كاهل الأمم والدول والشعوب والأفراد، وفتك بالكثير من العباد، ولكنه لن يؤثر على الروح المعنوية لدى المسلمين الراغبين فيما عند الله
  • يأتي الحج هذا العام في زمن الوباء العام العارم، الذي أشاب الصغير وأفنى الكبير، وعم شره وضرره الغنيَّ والفقير، وأثر على الحياة العامة والخاصة، والعبادة والعادة، والحجُّ مما شمله هذا الضرر والخطر، والشريعة الإسلامية التي وازنت بين مصالح
  • نعيش في هذه الدنيا نستقبل أمةً ونفارق أخرى، فنفرح بمن نستقبل ونأسى على من نفقد، ولا يُوازى أي فرحٍ بالفقدِ والأسى، ولا يستوي الأسى على أيٍّ من كان الأسى على الأم، نعم لا يستوي أسى فقدها بفقد أي محبوب آخر، لا لما لها من الفضل والحق فحسب، بل
  • هذه المساجد وقد فُتِّحت أبوابها تنادي محبيها المتعلقين بها أن هلموا إلينا فادخلونا آمنين، تنادي من تقطع قلبه أسى على الحرمان منها رِدحاً من الزمن كبير في نفوس المتعلقين بها المرتادين لها غدواً وعشيا وحين يُظهرون، الذين فقدوا راحة النفس
  • الفقه الإسلامي فقه حياة، يعايش حياة الإنسان في كل زمان ومكان؛ لأنه «وضع إلهي سائقٌ لذوي العقول باختيارهم المحمود في ما هو خيرٌ لهم بالذات»، كما يعرفه الفقهاء، فلذلك لا يتوقف عند نازلة أو حلول طارئ، فقد كان الفقهاء يتصدون للنوازل التي لم
  • عما قريبٍ - إن شاء الله تعالى - سيرحل عنا هذا الطائف الثقيل المشؤوم - غير مودَّع ولا مأسوف عليه - وسنستعيد حريتنا في العمل والتنقل واللقاءات والاجتماعات والزيارات والتواصل الأُسري والمعرفي وغير ذلك، سنستعيد حريتنا السليبة التي صادرها هذا
  • إن مما لا ريب فيه أن هذا الفيروس ابتلاءٌ من الله تعالى لعباده، يصيب به من يشاء في نفسه، ويصرفه عمن يشاء، وقد عم جميع عباده، فلم يبق أحد إلا وقد أصابه ضرره أو نال من غباره وقَتَرِه، فالكل قد ابتُلي، ولكنّ بعضَ الشر أهونُ من بعض.. ولا ريب
  • لا يمكن أن تستمر الحياة معطَّلة المصالح والمعايش والضرب في الأرض احتماءً من وباء «كورونا»، فقد تعطلت بما فيه الكفاية، والظاهر أنه سيظل ضارباً بِجِرانه الأرض فترة أطول مما كان متوقعاً، كما أفادت منظمة الصحة العالمية، أخيراً، إذْ حذرت من
  • يعيش العالم أزمة اقتصادية كبرى، بسبب انتشار فيروس «كورونا»، ترتب عليها توقف النشاط الاقتصادي، في كثير من القطاعات الصناعية والسياحية والاستثمارية الخاصة والعامة، فضلاً عن المؤسسات الحكومية؛ ما يستدعي النظر في ترتب آثار العقود المبرمة بين
  • سيكون عيدنا هذه السنة مختلفاً عن أعيادنا السابقة، وكأني بقول أبي الطيب المتنبي: عيدٌ بأيَّةِ حالٍ عُدت يا عيدُ * بِما مَضى أم بأمرٍ فيك تجديدُ - كل واحد لا يريد أن يلحقه ضررٌ من غيره، فعليه أن يستشعر أن أخاه لا يريد أن يلحقه ضرر منه. يحكي
  • حلَّت علينا العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك ومازال العالم يرزح تحت وطأة هذا الوباء الداهم الغاشم، وقد كان أملنا في الله تعالى أن يعجل برفعه في هذا الشهر، فلا تأتي خواتمه إلا وقد نفض العالم غباره، وعادت الحياة السعيدة التي كانت قبل قدومه
  • التضامن الإنساني العام بالتوجه إلى العلي القدير رب العالمين سبحانه وتعالى، رب الكون كلِّه؛ أن يرحم عباده الذين مسهم الضر من هذا الوباء الجارف المكتسح للقارات فتكاً بالبشر؛ وعصفاً بالاقتصاد والمصالح العامة والخاصة؛ هو توجه الضمير الحي
  • مع ما يمر به العالم كلُّه - والأمة الإسلامية خاصة - من كرب شديد، وحال غير سعيد، نفسياً واجتماعياً واقتصادياً، وقبل ذلك كله شعائرياً، بسبب هذا الوباء الجائح، والضُّر الفادح، لفيروس كورونا المشؤوم، إلا أن له وجهاً إيجابياً ينبغي أن يكون
  • هلَّ علينا شهر رمضان هذا العام - فمرحباً به ونعم المجيء جاء – هلَّ علينا في وقت عصيب بسبب اجتياح فيروس كوفيد-19 كورونا العالمَ كله، وعجز هذا العالم الكبير المترامي الأطراف، البالغ الذروة في الصناعة والتكنولوجيا عن مدافعته بالوسائل المادية
  • مُهمَّةٌ تلكم التغريدة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد -حفظه الله- التي يقول فيها: «بقي العالم لسنوات يتجادل من يقود الآخر؛ هل تقود السياسة الاقتصاد أم الاقتصاد يقود السياسة؟ مَنِ العربةُ ومنِ الحصان؟ واكتشفنا في زمن (الكورونا) أن الحصان
  • لقد تقطعت الأسباب، وقلَّت الحيل، وضعف الطالب والمطلوب، هذا هو حالنا الذي نشكوه لبارئنا الذي هو أرحم بنا من أنفسنا، بارئِنا الذي سبقت رحمتُه غضبَه، وعطاؤه منعَه، هو الذي عودنا الإحسان، وأجزل علينا الامتنان، إنه ربنا الذي إن مسَّنا الضر لم
  • مع ما نعيشه هذه الأسابيع المؤلمة بوقعها الوبائي المؤثر على كل شيء في حياتنا الخاصة والعامة؛ فإنه يمكن أن نجعل من هذه العزلة فضاءً رحباً للاستفادة في حياتنا، ونجعلها غنيمة نعوّض بها ما فاتنا في معترك العمل وزحمة اللقاءات والاجتماعات، وذلك
  • على ما يعيشه العالم أجمعُ من خوفٍ مقلق، وجزعٍ مطبق من هذا الوباء المرهق «فيروس كورونا» الطائش، عدو الإنسانية، إلا أنه يعلمنا دروساً لم تكن في حسبان كثير من الناس، دروساً إيمانية، وصحية، وسياسية، وعلمية، وثقافية، واجتماعية، وكما قال صاحب
  • لِلَّهِ تعالى سننٌ في كونه لا تتبدل ولا تتخلف إذا وُجدت أسبُابها، منها سنة الأخذ بالبأساء والضرَّاء عندما تنحرف خليقته عن موازين الهدى والخير التي أرادها لهم، ولا يعني ذلك عدم الإسلام فحسب، بل الانحراف السلوكي ظلماً وطيشاً واستعلاء
  • تتفاوت الفضائل بتفاوت نفعها للإنسان، وأجلُّ الفضائل الإنسانية والمكارم الخُلقية إغاثةُ الملهوف، وهو الذي يستغيث بمَن يخلِّصه مما أصابه من ظلم أو كرب، فإن كان ذلك مما يحيط به من خطر الحياة فهو أشدهم لهفاً وكرباً، فمن يُغثْه يكن كمن أحيا
  • يعيش العالم اليومَ أزمةً هي من صنع يده، كما يشير إليه الحق سبحانه بقوله: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} فأقلقت النفوس، وهزَّت
  • الأملُ يصنعه رجال أفذاذ، نذروا أنفسهم لخدمة البلاد والعباد، لتكون بلدانهم صدراً في كل ممكن وكل ما يرقى بالبلد إلى مصاف الدول الرائدة، لعلمهم أن أولئك المتقدمين في الصناعة والتقنية والتكنولوجيا ليسوا جِنًّا يصنعون المستحيل عادة، بل هم بشر
  • السُّنة والعقل 21 فبراير 2020
    مع تكريم الله تعالى للعقل البشري عموماً، وجعله مناط التكليف، وتشريفه بخطاب الأمر والنهي، إلا أنه سبحانه جعله محدود الإدراك، متفاوت النِّسبة في الكمال والنقص، وقد كان أكملُ الناس عقلاً، وأعظمهم فهماً، وأوسعهم تصوراً عبده ورسوله ونبيه
  • السُّنة محفوظة 14 فبراير 2020
    يختص ديننا الإسلامي العظيم بأن الله تعالى، الذي أنزله وشرع أحكامه، قد تكفل بحفظه، فلا يمكن أن يُبدَّل أو يُحرف أو يتلاعب فيه المتلاعبون، كما قال ربُّنا جلَّ في عُلاه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾، والذكر
  • التراث المظلوم 07 فبراير 2020
    استجدَّ حديث بين الناس في عصرنا هذا لم يكن مألوفاً، واتهام لم يكن معروفاً، إنه اتهام التراث الإسلامي تارة بأنه سبب تأخر الأمة، وآخر بأنه عقيم لا يصلح لهذا العصر، وآخر وآخر.. وليت هذا الاتهام يستند إلى حجج مقبولة يقف عندها النظر، بيد أنه
  • التجديد المطلوب 31 يناير 2020
    تجديد أمر الدين في الأمور الاجتهادية مما له صلة بأمور الدنيا هو من الأمور المتفق عليها بين علماء المسلمين، وقد بشّر النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، الأمة ببقاء هذا التجديد ما بقيت الأمة، وذلك بما أخرجه أصحاب السنن من حديث أبي هريرة، رضي
  • الكل يعرف أن الطلاق أبغضُ الحلال إلى الله تعالى، أي أن الله تعالى لا يحبه، لما فيه من أضرار وخيمة على الناس، أفراداً ومجتمعات، والكل يدرك هذه الأضرار، ومع ذلك تجد الكثير من الناس يبادر بالطلاق لأتفه الأسباب، كاختلاف في الرأي أو تقصير في
  • كيف نفهم السنة؟ 17 يناير 2020
    من المتفق عليه بين المسلمين أن السنة المطهرة وحي يوحى، كما أخبر الله جل ذكره بقوله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى۞إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه»، وما يفعله النبي، عليه
  • ورد في الحديث أن النابغة الجعدي، رضي الله عنه، أنشد النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قصيدة طويلة، فلما بلغ قوله: - كثير من الناس هم في غفلة عما تسعى له القيادة الرشيدة. بلغنا السماءَ مجدنا وجدُودَنا * وإنا لنبغي فوق ذلك مَظهرا - أي
  • يعيش كثير من الناس في دنياهم بحالة من الفصام والخصام، فتضيق بهم الدنيا بما رحبت، ولا يجدون للحياة طعماً، ولا للسعادة معنى، ولو أدركوا أن مفاتيح الأنس والسعادة بين أيديهم لفتحوا بها مغاليق الحياة المرتجَة؛ إنها المحبة لله وفي الله، التي
  • اللغة المُحتفى بها 27 ديسمبر 2019
    مرت ذكرى اللغة العربية، في يومها المشهود 18 من ديسمبر، بنشاطٍ ثقافي ملحوظ، إشادة وتمجيداً، حتى تحيا حياة طيبة بين أبنائها - على الأقل - وذلك جهد مشكور ومذكور لمن أسهم فيه ولو بالقليل من الذكر. - الإشادة الكبرى والتشجيع العظيم والإحياء
  • الحرية الدينية مصطلح حديث ومفهوم سابق، أما المصطلح الحديث فقد وقع فيه لبْسٌ كبير، لاختلاف ثقافات المرددين له، فبينما يفهمه كثير من أهل الديانات أن للإنسان أن يختار لنفسه ديناً مّا، أو أن يعيش بغير دين؛ لأن الدين لم يعد معياراً أساسياً في
  • حلف الفَضول الجديد 13 ديسمبر 2019
    لا يزال العالم في حاجة ماسة للعهود والمواثيق والأحلاف التي يكون بها نصرة المظلوم ونجدته، وإزهاق الباطل ودحضه، فقد كانت الجاهلية على ما فيها من وثنية وتظالم كان الكثير من أفرادها يتمتعون بقيم خُلقية كريمة، فتحملهم على تكوين تحالفات تجمع
  • التحدث بنعمة الله 06 ديسمبر 2019
    ما أجملَ أن يستشعر الإنسان جليل فضل الله عليه، وما أسداه إليه من نعم ما كان له أن ينالها إلا بفضله سبحانه، كما قال جل ذكره: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾، وقد أخبرنا الحق، سبحانه، أن نعمه على عباده جلَّ أن تُحصى لكثرتها،
  • تتجدد ذكريات مجد دولة الإمارات العربية المتحدة وتتعدد؛ من رفع العلم، إلى يوم الشهيد، إلى اليوم الوطني، وما بين ذلك من وقفات تاريخية عظيمة، تقتضي من كل أحد من هذا الشعب خصوصاً، والشعوب التائقة للحضارة والمجد عموماً، أن يجعل من هذه الذكريات
  • ما أجلَّ همتك وما أعظمَ طموحك، وما أنبلَ قصدك أيها الشيخ! فأنت رائد المعارف، ورائد الابتكار، ورائد التطور، ورائد فعل الخير، كما أنك رائد السياسة والاقتصاد، وفارس الميادين؛ فمن ذا يدانيك في هذه الهموم الكبيرة التي تسعى لها، ولا تفتأ تحققها
  • ولد الهدى 15 نوفمبر 2019
    لقد كان أمير الشعراء ملهماً - كعادته - لاسيما حينما أنشأ قصيدته الهُمزية الغراء التي يقول في مطلعها: وُلِـدَ الـهُـدى فَـالكائِناتُ ضِياء * وَفَـمُ الـزَمـانِ تَـبَـسُّـمٌ وَثَناءُ الـروحُ وَالـمَـلَأُ الـمَلائِكُ حَولَهُ * لِـلـديـنِ
  • عقد مجمع الفقه الإسلامي دورته الـ24 في إمارة دبي، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله تعالى، وتنظيم دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، ليناقش موضوعات هي غاية في الأهمية،
  • تحتضن دبي الدورة الـ24 لمجمع الفقه الإسلامي الدولي من الرابع إلى السادس من نوفمبر الجاري، وهي دورة تتميز عن سابقاتها كمّاً وكيفاً. أما الكَمُّ فهو زمن المؤتمر الذي كان عادة خمسة أيام قد تبعث بالكلل والملل، فجعلته ثلاثة أيام تبعث على النشاط
  • التزكية المذمومة 25 أكتوبر 2019
    مع ما أُمِرنا به من مجاهدة النفس بتهذيبها وتزكيتها بالأعمال الصالحة التي ترقِّيها إلى مرضاة الله تعالى، إلا أن ذلك لا يخوِّل الإنسان أن يزكِّي نفسه، فيمدحها بما ليس فيها أو بما يتوهمه من الوصول إلى مقام التزكية فيُعجب بنفسه، فقد يكون ذلك
  • من رحمة الله بعباده في هذه الشريعة الغراء أن جاءتهم سهلة سمحة ميسرة، مرفوع فيها الحرج والعنت، ومن مظاهر يسرها وسعتها أن أحكامها الفرعية لم تكن ذات وجه واحد في جُلِّ فروعها الفقهية، بل جاءت حمَّالةَ وجوهٍ وقابلة لاختلاف وجهات النظر والفهم
  • يحتفي العالم بيوم المعلم في الخامس من أكتوبر كل عام، ويكثر فيه الإطراء للمعلم، والإشادة بدوره الحيوي في تنشئة الأجيال الواعية، وما يؤمَّل أن يصنعه في جيله من ثقافة، ويغرس فيه من قِيم... وحُق للمعلم الكثير مما يقال، والأعظم مما يُبذل،
  • ظلم النفس 04 أكتوبر 2019
    يُعرَّف الظلم بأنه هو وضع الشيء في غير موضعه، ويُعرّف ظلم النفس بأنه أن يحقق لها شهوة عاجلة ليورثها شقاء دائماً، وسمي ما يجره المرء على نفسه من أليم العقاب ظلماً؛ لأنه وضع نفسه في غير الموضع الذي خلقت من أجله، فإنها مخلوقة لتكون مؤمنة
  • تزكية النفس 27 سبتمبر 2019
    التزكية تعني الطهارة والنقاء، كما تعني النماء والبركة، ولها استعمالات كثيرة، فإذا أضيفت إلى النفس فتعني طهارتها من العيوب التي تُدنِّسها، وهذا ما أراده الذكر الحكيم من العبد المسلم، حينما حضَّ على تزكية النفس في غير ما آية، كقوله سبحانه: {
  • النفس الأمَّارة 20 سبتمبر 2019
    يشتغل الناس بكثير من الأمور التي يرونها ضرورية لإصلاح حياتهم ومعاشهم، وتحقيق رغباتهم وملذاتهم، ويغفلون عن أهم ما يصلح حياتهم ودنياهم وأخراهم، وهو إصلاح النفس، وذلك بالالتفات إليها؛ لأنها سر نجاح المرء أو فساده في الدين والدنيا، هذه النفس
  • ما أعظم أن يكون ولي الأمر مهتماً بالعلم والعمل فيتفاعل مع مناسباتهما السنوية؛ حثاً على التحصيل العلمي النافع، وحضاً على العمل الميداني الجاد! إنه بذلك يكون قدوة صالحة لشعب متوقِّد بتوقُّد حاكمه لنيل العلا والسعي إلى الصدارة المنشودة، فإن
  • كلما يَهل علينا عام هجري؛ يجدد فينا معاني الهجرة إلى الله تعالى، ورسوله صلى الله عليه سلم، وهي الهجرة المعنوية التي لم يغلق بابها، ولن يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها؛ وهي التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «الهجرة هجرتان:
  • الهجرة والتاريخ 30 أغسطس 2019
    يتجدد علينا حدثُ الهجرة العظيم كل عام، ونجدد معه الذكرى التي تزيد الإيمان ثباتاً، والرجاء في الله رسوخاً، والتعلق بصاحبها شَغَفاً. نعم، إن هجرة المصطفى، صلى الله عليه وسلم، كانت حدثاً فاصلاً ليس كسائر الأحداث على عظمتها، إنها نقطة تحول من
  • من سماحة ديننا الإسلامي العظيم أن أباح لنا كثيراً مما نحتاجه في حياتنا، لاسيما ما كان من ضروريات الحياة، كالطعام والنكاح، تماشياً مع منهجه العام في رفع الحرج وعدم المشقة، فأباح ذبائح أهل الكتاب والتزوج من نسائهم؛ لما لهم من أصل سماوي، فهو
  • أتم الحُجاج حجهم، بعد أن قضوا تفَثَهم ووفوا نذورهم، وأدوا الشعائر رَغَباً ورَهَبا، وكلهم يرجو أن يكون قد غُفِر ذنبه ورجع من حجه نقياً من الذنوب كيوم ولدته أمه، كما بشرهم النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فهنيئاً لكم معشر الحجاج، وبارك
  • الأضاحي والعيد 09 أغسطس 2019
    تفضَّل الله تعالى على عباده بهذه الأيام المباركة التي هي أفضل الأيام عند الله تعالى، ولفضلها كان العمل الصالح فيها أفضل من الأعمال الصالحة في سائر العام، كما قال عليه الصلاة والسلام: «ما من أيامٍ العمل الصالح فيهن أحبُّ إلى الله من هذه
  • مِن تفضُّل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم فاضلة من ليالٍ وأيام، يفضُل فيها العمل، ويعظُم فيها الأجر، لمن كتب الله تعالى له التوفيق في استغلالها بما ينفعه ويقدمه ذخراً لنفسه، كما ورد «إن لربكم عز وجل في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها،
  • خطاب الله تعالى لعباده أن يقولوا للناس قولاً حسناً، هو خطاب تكليف عام، كسائر الخطابات التكليفية الأخرى التي مقتضاها الأمر والنهي «افعل ولا تفعل»، فيترتب على امتثاله الثواب وعلى تركه العقاب، والمخاطبون بهذا الخطاب التكليفي هم أصحاب القول من
  • مدرسة الحياة 19 يوليو 2019
    الحياة مدرسة عامرة عريقة، يتعلم العاقل منها حكماً بالغة، وتجارب ناجحة، وقيما قيِّمة؛ إن هو عرف قدرها، وعلم أنها الفرصة التي لا تعوض. نعم إنها مدرسة مكتملة الأركان، مشيدة البنيان، بفصولها المختلفة من الطفولة إلى ريعان الشباب ثم نضجه، وإلى
  • الزاد في السفر 12 يوليو 2019
    تشتد الحاجة هذه الأيام للتزود بأحكام السفر؛ نظراً لحال الناس الذين يستغلون فرصة العطلة الصيفية واشتداد حرارته للسفر بحثاً عن الراحة والاستجمام، وهم مع ذلك على صلواتهم يحافظون، وبأخلاقهم متمسكون، ولرضا ربهم يتطلعون، فنسأل الله لنا ولهم
  • فقد الولد رُزءٌ عظيم وخطب أليم، وابتلاءٌ لا يقدر على تحمله إلا رجل حليم؛ إن ذلك هو ما حدث بفقد الشيخ خالد بن سلطان القاسمي، رحمه الله وأنزله منازل المقربين، وألهم أباه وأمه وذويه الصبر والسلوان، ذلكم الشاب الذي كان يستقبل الحياة بجذوة نشاط
  • الصيف والفراغ 28 يونيو 2019
    من نعم الله تعالى علينا تقلُّبُ الليل والنهار، وتغير الفصول صيفاً وخريفاً، وشتاء وربيعاً لننعم بخيرات الفصول المختلفة، وهو الأمر الذي تفقده بعض البلدان والشعوب، وهذا التقلب من آيات الله تعالى العظيمة، الدالة على كمال حكمته وتدبيره لكونه
  • أزمة الأمة 21 يونيو 2019
    كثير هم المشخصون لأزمة الأمة العربية والإسلامية في وقتنا الحاضر؛ فمن مُشخِّص لها بالدين وآخر بشح الموارد وثالث بالتعليم ورابع بهيمنة الغرب.. وكلها قد تكون ضرباً من التَّخَرُّص والظنون؛ لأنها غير واردة من خبير عليم، فلا نعول عليها كثيراً،
  • القيم المفقودة 14 يونيو 2019
    يتحدث الناس كثيراً عن القيم الخُلُقية التي ينبغي للمسلم التحلي بها، من إخلاص وصدق وكرم وشجاعة وحلم وصبر وعفو وصفح وحياء وبر ووفاء وأمانة ولين ومروءة، وغير ذلك، لأن ديننا الإسلامي العظيم دين أخلاق قيِّمة، حتى أن سيدنا عبدالله بن عباس، رضي
  • ودعنا شهراً من أعمارنا، وجملة صالحة من أعمالنا، لكننا نَستبقي ذلك عند ربنا في كتاب لا يضل ربنا ولا ينسى، فهو القائل سبحانه في الحديث القدسي «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»، وهي إضافة احتفاءٍ بالعمل وتشريف للعامل، وكان من