خليل قنديل

شريط الاخبار:

    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    خليل قنديل

    أرشيف الكاتب

    • تعال لنتحدث الآن، وتعال كي نحاول تشييد جلستنا من جديد. تعال كي نعيد حماقات افتراضاتنا التي تسبق افتراضاتنا الحوارية كالعادة. فأفترض كعادتي أنك يابس الرأس سلفاً، وأني من جذر عنيد وصعب المراس، وأني ابن أم كان يصعب ترويضها وجعلها تستجيب لشروط
    • إرثنا التاريخي! 21 سبتمبر 2015
      تماماً مثلما يحدث مع الشعوب والدول والكيانات السياسية، يحدث أن تصاب كل هذه بنوع من القحط والفشل في رصيدها الحياتي فتصاب بالجدب وفقدان الحيلة وشح العطاء. «ضمن قحطنا الإبداعي الراهن هذا نستذكر قامات مثل عبدالرحمن الكواكبي وطه حسين والجاحظ
    • من جديد علينا أن نعتلي صهوة الوقت ونحاول أن نبلي ذاك البلاء الحسن، حيث الطفولة التي استردت قواها الطازجة للتو! تطل علينا بفتنتها الجارحة وهي تدعونا إلى إحياء همة تحبير الكلام وتأثيث قوى النطق عندنا من جديد، وسحب فتنة جماليات نطق الكلم
    • ..استذكارات مبكرة 27 يوليو 2015
      نستذكر قبل حضور الشيب وتقوس الأطراف وارتعاشة الأيدي وانحناءة الظهر كل هذه الانكسارات، التي عبرناها في قسوة العمر وغدر الأيام، كي نتعظ قليلاً من ضربات العمر وانكسارات الروح! ونحاول كأطفال حمقى أن نسترد اتزاننا الذي سرقته أعمارنا في لحظة
    • تماماً مثلما يحدث في قحط الفصول، كذلك يحدث أن تصاب الكتابة بالبخل والقحط، ذلك أنه من الممكن أن تصاب الكتابة بالعماء وفقدان البصيرة، وأن تذهب الجمل في «الرجرجة» وعدم الوضوح والثبات، وأن تصبح المعاني قصيرة القامة ومبتورة، وألا تؤدي المراد،
    • مازال العربي، وبسبب فقر الحادثة الذاتية اليومية، حين تقبل عليه وتراه جالساً أمام بوابة داره، وتسأله بعفوية دارجة عن الذي يفعله فيقول لك: «أنا جالس»، وذلك على اعتبار أن جلوسه يعد حادثة تستحق الإشارة والتنويه، مع أنه على الأغلب تعرض إلى
    • إنه رمضان 22 يونيو 2015
      إنه رمضان الشهر الدهري في قائمة التقويم، حيث يقف وقفته التي تكاد تكون أبدية في ممارسة طفولته الزمنية والتقويمية ويبدأ في كل عام تجديد روحه، حيث يمتلك قدرته الخاصة على إعادة دورته الزمنية، فيقتاد الأعمار الى الذاكرة الطفولية الاولى، واقتياد
    • صناعة المستحيل! 15 يونيو 2015
      إن فعل التراكم الحضاري السريع الذي نعيشه هذه الأيام لا يبشر بالخير، ذلك أن ما كنّا نحلم به قبل سنوات ونضعه في مصافّ المستحيلات السبعة صار يقبل التحقيق بسهولة مذهلة، وصار التشكيك في أقل بدهياته هو فعل ارتباط بالتخلف وفقدان البصيرة الواعية.
    • يصعب تحقيق المتاح في التكنولوجيا الرقمية، في المجالات التكنولوجية الأخرى، ذلك أنك تستطيع وبعد الانتهاء من كتابة تقريرك الرقمي أن تعاود تعديل فقراته والإضافة إليه، أو حتى شطبه تماماً وإعادة كتابته من جديد، لكنك في المقابل وضمن كتابتك
    • اجتراح الدهشة 25 مايو 2015
      مازلنا نمتلك عافية المشاهدة واجتراح المشهد القادر على التخليق، ومازلنا نحاذر الوقوع في العادية كي نظل عصاة على المضغ والاجتراح. نفعل هذا ونحن نعي أن طأطأة الرأس والقبول بالتخلي عن التحرش يعني ببساطة أننا اقتربنا من موتنا المبكر. كلما
    • مشاكسة الذاكرة 18 مايو 2015
      ها نحن نعيد ترتيب أثاث الروح من جديد، ولا نعلن التوبة من اقتراف الحلم والتمرجح في أحابيله المغرية. تلك الأحابيل التي تعيد لنا طفولتنا الجميلة التي فقدناها على حين غرة. ها نحن نعيد الكرّة من جديد كي نبدو مثل طلبة أغبياء، ونحن نعيد اللثغ
    • هكذا تدريجياً أخذت الحياة تكشف عن وجهها وملامحها الكريهة، وبدأت بتدريبنا على جلافتها وانسحابها من مساحة العناق. لم تكن الحياة بخيلة على هذا النحو أبداً، وأنا هنا أتحدث عن المساحات اللاحبية التي كانت تقدمها لنا الحياة كلما حككنا رؤوسنا، أو
    • ثقب الذاكرة 27 أبريل 2015
      مازلت أذكر شكل الرجل الستيني الذي كان يتنطنط أمامي بشقاوة لافتة بينما ترافقه نظرات أبنائه وهي تتقافز حوله بنوع من الحنو الفائض، وحينما بدت ملامحي تفيض بالسؤال عما جرى للرجل الذي كان يحضر بطبيعته المختلفة هذه، تقدم مني أحد الأبناء وهو يعي
    • بطالة التحضر 06 أبريل 2015
      من يحدق بشكل عميق وحافر في واقعنا الأدبي والفكري لابد أن يكتشف مساحة القحط المستقبلي على صعيد الإبداع والكتابة، وهي تنتظرنا وتتوعدنا بكل هذا التوعد المؤذي من حالة القحط الإبداعي القادم، وحالة التصدع الفكري الذي ينتظرنا ونحن على حافة قرننا
    • هي الأرض 30 مارس 2015
      هي الأرض كعادتها الدهرية تحملنا على ظهرها وتدور بنا وتمنحنا غباء الاعتقاد بأنا نحن من يملك ناصية اقتيادها نحو بهجة الشروق، ونحو عتمتها المسائية وغيابها في عماء الكوني، حيث لا شيء إلا الفضاء المطلسم بالضوء النهاري الواضح حد الاختناق. «هي
    • مازال العربي يعاني دهشة حضارية ومعرفية إزاء الحياة التي تجري على جانبيه، وهو بهذا الملك الطفولي المعرفي يكون قد اعتذر عن فعل تقميش المعاني ومساءلتها، ودخل في مهرجان التأويل في كل مفردة حضارية يمكن أن تولدها حركة الحياة. «العربي حين يُطيل
    • مازلنا رغم قشرة التحضر التي نغلف بها أرواحنا نعمل على تأسيس الروابط المتينة مع تاريخنا العروبي، ومازالت البنية الحضارية العربية ترتع فرحة بالمعطى الحضاري الماضوي كمادة دسمة تحتمل كل أثقالنا الروحية الدبقة. «أنا من جيل لايزال يذكر تلك
    • يحق للمثقف العربي أن يُدهش من هذه السكونية التي تغلف وتحاذي جريان نهر الثقافة العربية بكل هذا الهدوء البليد الذي ينم عن الافتقار للمسؤولية الحضارية، عند المثقف العربي تجاه كل ما يحدث لهذه الثقافة من انحرافات وتقلبات وتصدعات وانهيارات لبنى
    • مساحة حرّة 23 فبراير 2015
      الزمن العربي الذي رافق الشخصية العربية عبر التاريخ المعاصر، والذي تحول بسبب المضغ الكلامي إلى ثرثرة مفرغة من معناها الفاعل والمؤثر، يبدو أنه قد أصيب بالكسل، وآثر الانسحاب من الذاكرة العربية المبتهجة دائماً بالشفاهية، مؤْثراً الانسحاب إلى
    • يمتلك الخطاب السياسي العربي سمة أدبية ساحرة، استطاعت عبر تدرج التاريخ العربي أن تؤثث بنوع من الأبدية الموجعة لهذا الخطاب، والعمل على تكريسه وتأبيده في تلافيف الوجدان العربي الجمعي، ذلك أننا على الرغم من المساحة اللاحية للفواصل الزمنية بين
    • من يقرأ التاريخ العربي القديم منه والحديث سيُدهش من الحركات اللولبية للتاريخ العربي وعملية إصراره، عند كل مفصل تاريخي، على أن يلملم شظاياه بالطريقة التاريخية ذاتها كي يبدأ من جديد. فنحن كعرب، وعند كل مفصل حضاري، نحاول أن نحك رؤوسنا بحثاً
    • بعض الظواهرالأدبية تقتحم حياتنا دون سابق إنذار وتمارس حضورها لفترة تاريخية معينة، ثم تبدأ لاحقاً بالانسحاب التدريجي حتى الاختفاء تماماً. ويمكن الجزم بأن بعض الظواهر في تاريخنا الأدبي مارست حضورها المُشع في تجاربنا الأدبية العربية، ومن ثم
    • كيمياء العمر 26 يناير 2015
      من قال إننا بدأنا نعتذر عن التواصل مع أدق تفاصيل الحياة، وإننا لم نعد نتشبث بقشة العمر؟ ومن قال لكم إن هذه الانحناءة في القامة هي اعتذار مفاجئ عن التواصل مع الحياة، وليست استعداداً فطرياً للانقضاض على الحياة؟ «رغم ثقل المهمّة مازلنا نواصل
    • التاريخ مخاتلاً! 19 يناير 2015
      من يُعمق نظراته في أفقنا السياسي والاجتماعي العربي هذه الأيام سيكتشف أن التاريخ الذي قدسناه قد فقد لياقته تماماً، وأصبح تاريخاً صبيانياً بامتياز، وأنه بالفعل قد بدأ يفقد رصانته وتلك التكشيرة الدهرية التي تظل تميز حركة التاريخ، وأنه رمى
    • ثلاثة أيام وأنا برسم الاعتقال البيتي بسبب العاصفة الثلجية التي هبّت على الأردن وبلاد الشام، ثلاثة أيام اشتقت فيها للسعة أشعة الشمس، وذاك الوضوح في الإضاءة الربانية، وبقيت خلالها أجاور نوافذ بيتي متتبعاً للثلج الذي لم يتوقف عن إبراز مفاتنه
    • ظلت الثقافة العربية في تاريخها المعاصر تعتمد على ما يغدقه عليها السياسي والكادر السياسي من تفريغ للتجربة التي عاشها السياسي وتجليات العرج الروحي الذي عاناه السياسي العربي، وظلت النظرية الكتابية العربية تقتات على ما تفرزه هذه التجربة من
    • هرم الكتابة 15 ديسمبر 2014
      كلما تقدم بنا العمر نحاول ألا نقف تلك الوقفة التي تقودنا نحو الأسئلة الجارحة المتعلقة بتضاريس العمر وتعرجاته التي توسم الروح بالأسئلة الخادشة لتدفقنا العمري. نعم، نحاول تحاشي ذاك السؤال كلما انبرت لنا فكرة وأخذت تتعالى كالطنين في رؤوسنا إن
    • يظل العربي وحين ينوي التحاور مع تاريخه بشقيه القريب والبعيد يشعر بأنه يقترب من منطقة مُكهربة، ذلك أن ما من مسألة في التاريخ العربي استطاع فيها تاريخنا أن يهضمها، وينزع عنها إشكالياتها المستدامة، فمعظم المسائل التي ينطوي عليها تاريخنا
    • صباح 01 ديسمبر 2014
      البعض منّا يعيش حياته دون أن يتدخل فيها على الإطلاق، ليكتشف لاحقاً أنه لم يقم بفعل التحرش بالحياة تاركاً حياته تتدفق في نهر العمر بتلقائية يعمل خلال ذلك على عدم التدخل بها. وهذا النوع من الناس هم بالفعل من أقل الناس تضرر بالحياة وتعرجاتها.
    • كلما توغلنا في التجربة الكتابية بدأت الكتابة تكشف لنا عن عريها بالتدريج الفضائحي والممل، واكتشفنا أيضاً أن الغموض في الحصول على الكتابة يعود الى آلية التمنع الذي يكاد يشبه التمنع الأنثوي الساذج أيضاً. «المرأة التي شكلها أدبنا المعاصر في
    • غواية الكتابة 03 نوفمبر 2014
      في لحظة وحينما تدخل المشاهدة في غبرة المشهد وارتباك المشاهدة، فإن كثيراً من إغواءات الارتباط بالمشهد الحياتي تدخل في عتمة رمادية تبشر بالعماء، ولهذا حينما تُستل الحياة من سياقها العفوي وتتحوّل إلى ندية الإيقاظ تدخل في المماحكة وفقدان
    • المخفر الداخلي 27 أكتوبر 2014
      من علامات المواطن العربي التي تميزه محلياً وعربياً ودولياً أنه يمتلك مخفرية خاصة، ومراقبة ذاتية تكون واضحة في مجمل مسلكياته، وهي طبيعية ورادعة؛ إذ لا يمتلك السجية العفوية في التعامل مع الحياة أو مع اشتراطاتها أو تفاصيلها إلا إذا تريث في
    • شهقة الحياة 20 أكتوبر 2014
      جميعنا يهجس برغبة الإمساك بالحياة من تلابيبها، وجرجرتها في الأزقة والطرقات، كما كنّا نفعل في مطلع فتوتنا الغابرة بالقوة ذاتها، وبتلك الأذرع التي حرقتها شمس الظهيرة، ولوّحتها بذاك اللون الجمري الذي يعكس لون التحدي في البشرة. جميعنا يود لو
    • طفولة المطر 13 أكتوبر 2014
      منذ الفجر وأنا أشهد تقلبات ولادة فصل الشتاء. نعم إن الأمر يبدو مثل ولادة المرأة البكر، حيث الرياح الناعمة تمسد شعر الأمكنة بنعومة نادرة، والهواء يبدو مكتظاً بسلاسة الأوكسجين وتلك الهبات الهوائية الباردة تبدو وكأنها تمشط الأمكنة برياح ليست
    • خالد صالح.. وداعاً 29 سبتمبر 2014
      من كان يرى أدواره في بعض المسلسلات العربية وبعض الأفلام لابد أن يفكر أن مثل هذا الفنان الموهوب بحاجة إلى ثلاثة أعمار كي يعبّر بشكل جيد عن موهبته الأدائية، فالفنان المصري، خالد صالح، الذي وافته المنية قبل أيام قليلة، إثر إجرائه عملية قلب
    • مداعبات التاريخ 22 سبتمبر 2014
      من قال إن التاريخ يخلو من الفكاهة، وإنه حين يتخلص من ارتباكاته الموجعة يحاول أن يُعيد كرة حدوثه من جديد. إن هذا التاريخ الذي أعطيناه رقابنا في وقت مبكر قطع حبل المشيمة مع المنطق، وأخذ يتنطنط بفسق واضح أمام الشقاء البشري، وهو يمارس مغرياته
    • ثرواتنا الطبيعية 08 سبتمبر 2014
      كانت المرأة الغربية تحدق بالرجل الذي يجلس إلى جانبها في الحديقة العامة، وهو يقطف الأزهار، ومن ثم يرمي ببعضها ويدوسها بقدميه، بنوع من القسوة، وبينما تراقب المرأة قسوة هذا الرجل على الأزهار بهذه الطريقة، وجدت نفسها تنفعل وتصرخ في وجهه قائلة:
    • الحرب العمياء 01 سبتمبر 2014
      لأن العربي جلس على حافة التاريخ بانتظار أن يقطف حظه من الأيديولوجيا التي باتت تمزق العالم وتعيده إلى طفولته، فإن العربي الذي أحيط حيزه الجغرافي بالثورات المتلاحقة التي أخذت، دون وجه حق، ثورات الربيع العربي، فقد كان من الطبيعي أن يتلقف هذا
    • نساء من حبر 25 أغسطس 2014
      بعض النساء اللواتي خلّدهن التاريخ هن في الأصل حالة من التجلي الوجداني التي أسس لها الشعراء والكتاب والرواة، حيث تتحول الشخصية في مختبر الكتابة الإبداعية إلى حالة قابلة للتجلي، وهي إذ تقبل هذا فإن السبب يعود بالتأكيد إلى شراهة الوجدان
    • احتلال الطفولة 18 أغسطس 2014
      يتعامل العربي مع تاريخه الآني على اعتبار أنه بلا شهود، وهو بهذا المنحى في التعامل يقوم بخنق الشاهد المُلح على حياتنا، وهو الشاهد الطفل الذي يعيش بين ظهرانينا وهو يسدد آلام المشاهدة وفواتير المذابح الاجتماعية التي تشهدها الطفولة العربية هذه
    • التقويم الكارثي! 11 أغسطس 2014
      ما من زمن مرّ علينا مثل هذا الزمن الأميبي الذي يبدو فيه الواحد منّا وكأنه فقد القدرة على تهجئة التاريخ، ومنحه المسمى المعقول الذي يتناسب مع هذا الوضع العام. وفي هذا المقام اعتمد الفقراء والبسطاء على تسمية تقاويمهم الشهرية أو السنوية بربط
    • الشهيد الفلسطيني 04 أغسطس 2014
      إن تكرار الفعل العدواني تجاه الشعب الفلسطيني، باعتباره الضحية الأولى لنشرات الأخبار وهو يدخل رقمياً في المزادات المتناوبة لتعداد الشهداء والتضخم بكل هذه الأعداد، صار له آلية طبيعية على أذن المواطن العربي، وحتى العالمي، بحيث أصبح استشهاد
    • صباح الخير يا غزة 28 يوليو 2014
      صباح الخير يا غزة، وصباح بشارة الوطن حينما يصبح بحجم الكف التي تلوّح لنا بوعد النصر بعد كل هذا الخرس النضالي. صباح الوعد المقدس بالنصر الذي هشم ولأول مرة وهم التفوق الإسرائيلي! صباح الخير أيتها الصابرة، وصباح الخير يا سيدة المدن، وأنت
    • ذاك المقهى 21 يوليو 2014
      حينما أقبلت عليه هتفت: هذه هي اللحظة المناسبة التي يمكن أن تريني إياك كما أرغب وكما أشتهي عارياً من الحضور، ومن تلك الضجة التي يؤثثها رواد المقهى بتلك السماكة البشرية التي يصعب خرقها. فأنت وسط ضجة المقهى والحضور المكثف فيه يصعب أن ترى
    • من راقب الهوس الدرامي للمسلسلات الرماضانية العربية هذا العام، مقارنة بأعوام فائتة، لابد وأن يدرك أن الدراما التلفزيونية الرمضانية العربية قد فقدت بهجتها، وتحولت إلى مفصل في تاريخ صعود نجم الدراما العربية وهبوط هذه الدراما وفقدانها لقوة
    • إن ما أثاره الكاتب التونسي المقيم في القاهرة كمال العيادي، أخيراً، في الصحف المصرية والعربية حول سرقة بعض الأعمال الابداعية العربية والمتمثلة بعملين إبداعيين، الاول هو رواية «عمارة يعقوبيان» لعلاء الأسواني، والثاني رواية «عزازيل» للروائي
    • بدا «شبنغلر» وكأنه يقيم جناز وأد حضارتنا، وهو يقدم المثال تلو المثال كي يدلل على سقوط حضارتنا في وحل المادية، وبدت حضارة القرن الـ20 في كتابه، وكأنها تقدم الدليل القاطع على تدهور مريع؛ له في لحظة السقوط دويّ القرون المتخلفة التي عاشتها
    • مطارح الحب 23 يونيو 2014
      هو الحب الذي يظل يكبر متجاوزاً مساحة العمر، وتفاصيل القيم الخاصة بممنوعاته، وهو الذي نظل نخشى الوقوع في شباكه؛ لأن من يقع فريسة العشق ومطارحه يظل قادراً على التجاوز، وعدم الارتباك أمام موانع العمر. وتبقى الشعوب بذاكرتها الجمعية تحتفظ بسرية
    • الحبر المقدس 16 يونيو 2014
      ظلت المعاهدات والمواثيق والتدوينات التاريخية تبدو لمن يطالعها وكأنها كتبت بحبر مقدس؛ فظل الإنسان يمسكها بحذر كريستالي، وظلّ يصونها ويعالج حبرها بكميائيات مطلسمة؛ كي يحافظ على أصلها الحبري. ومازالت البشرية تحتفظ بالعديد من المخطوطات الحبرية
    • المكتبة النائمة 09 يونيو 2014
      المكتبة تنام أيضاً حين نحرمها من التغذية بالإصدارات الجديدة والطبعات الملحة بحضورها على رف المكتبة، ولهذا كثيراً ما نلاحظ أننا ونحن نهمل مكتبتنا البيتية أن المكتبة تبدو وكأنها تغط في نوم عميق، لا يخلو من الاصطفاف الممل للكتب وتجاورها حد
    • فساد الملح 02 يونيو 2014
      قبل أعوام بسيطة وحينما توفي أحد الشعراء الأردنيين فاحت رائحة السرقات الأدبية التي تعرض لها هذا الشاعر، والغريب أن الأمر برمته نسب إلى موافقة الشاعر ذاته الذي كان ينعم بموهبة شعرية دسمة لم تكُ تتناسب مع حالة الفقر المدقع الذي عاشه هذا
    • أعمار 19 مايو 2014
      على الرغم من كل الخيبات والخسائر القومية المفجعة، التي عشتها مع جيلي في خمسينات القرن الفائت وستيناته، إلا أنني أظل في حالة تساؤل: كيف لي أن أعيش عمري دون مرحلة الستينات الخاصة بالقرن العشرين؟! فنحن الجيل الذي عايش ولادات زعماء كان لهم
    • كلما قرأت كتاباً لا يخلو من الغرائبية تنافر المعطيات في النص الأدبي كنت أشعر بأني أدخل في رهان مع الكاتب الذي تورط في هذا النهج الكتابي الوعر، والذي لا يمنح نفسه بسهولة للكاتب المؤلف، فأنت في بعض الروايات الغربية تحديداً تجد نفسك أمام حالة
    • كيمياء القص 28 أبريل 2014
      درجت العادة عندي، وبعد الانتهاء من كتابة نصي القصصي، أن أبدأ بالتخلص من ذاك الاندغام مع أبطالي ومعاملتهم بنوع من التخلي الذي يكاد يكون عدوانياً، لا لشيء ربما إلا بسبب رغبة العودة إلى مطارح أخرى في القص. وجرت العادة أنه وهو يقبل على البطل
    • قلّة حين يقبض الموت أرواحهم تشعر بأن البحار والأنهار والمدن والشوارع والساحات والغابات والازدحامات البشرية جميعها تشعر بالحزن والرغبة العجيبة في البكاء، لا لشيء سوى أن كل هؤلاء فقدوا وعلى حين غرة مُحاورهم الصامت الذي كان يضم كل هذه الأمكنة
    • ذاك الرجل! 14 أبريل 2014
      حينما دخل الرجل حافلة الركاب بمعطفه العسكري السميك والبالي، وشعره الأشعث، وملامحه المشدودة والمنقبضة، استطاع أن يلفت إليه الانتباه، وهو يزمجر ويشتم ويبصق، مستنداً إلى جهاز «الجوال» الذي يحمله، والذي كان يبدو مثل حبة شيكولاتة ذائبة بين
    • السحرّة 07 أبريل 2014
      ما من أحد يستطيع التكهن بالمكان الذي يتأبد فيه بطل الرواية أو القصة أو حتى القصيدة، ربما لأن مثل هذه الأمكنة تظل مثل البخار الطازج الذي تنفثه الأدمغة العظيمة، وتظل هكذا تتشكل وتتكون بأشكالها الأميبية حتى تقبض عليها اليد الجمرية للمبدع
    • من يراقب مستوى الانحطاط والتدهور الابداعي والأدبي في أواخر الدولة العثمانية، لابد أن يدرك سر العلاقة الدهرية المتعبة بين التحضر ومستوى العافية الأدبية في أبهى أشكالها، وبين التراجع في صحة وعافية المجد الكتابي. حيث تورمت مسألة المحاسن
    • من يرقب الحركة الإبداعية السائدة هذه الأيام؛ لابد أن يرفع قبعته احتراماً لمثل هذا الجيل الأدبي المتصالح مع تجربته الكتابية إلى مثل هذا الحد، فنحن نلحظ أن الساحة الإبداعية العربية تخلو تماماً من المشاجرات والانزياحات والإلغائيات؛ مثلما كان
    • بعض المهن وحينما تحاصر بمهن أخرى فإنها تضطر إلى الانسحاب التدريجي، وتظل تتبدد في الاختفاء حتى تغيب تماماً وتتلاشى لتصبح أثراً بعد عين، ويبدو أننا كلما استغرقنا في المشهد المستقبلي لهذه المهنة أو تلك؛ فإننا نستطيع أن نقبض على تلك اللحظة
    • نضارة الأدب 10 مارس 2014
      بعض الشعراء والكتّاب يحتاج إلى تراكمات سميكة لغوية في نطقه الإبداعي، كي يقوى في النهاية على استلال مقولته الإبداعية التي تتحول لاحقاً إلى ما يُشبه الحكمة؛ فأن يقول أبوفراس الحمداني مثلاً: «وفي الليلة الظلماء يُفتقد البدر» فهذا يعني ببساطة
    • في زمننا المتوحش الذي نعيش فيه علينا الاعتراف بأننا فقدنا بوصلة رغباتنا ليس في القراءة وحدها، بل في العديد من الرغبات التي أسست لها الحضارة العربية والإسلامية بامتياز. وللكتاب العربي في رحلته وتحوله إلى منجز يستحق بالفعل إلى استحضار ذاكرة
    • قصة تلك «القصة»! 24 فبراير 2014
      حدث هذا في مطلع سبعينات القرن المنصرم؛ إذ كنت أتابع بدهشة هذا السيل من الناس وهو ينقض على ذاك الرجل، وهم يوسعونه ضرباً وشتماً، بينما الرجل يتلقى الضربات والركلات بابتسامة واسعة وبملامح مُشجعة على مواصلة الضرب، وكان من الطبيعي أن يسوقني
    • رشوة القارئ 17 فبراير 2014
      ما من أحد يستطيع أن يُخمن الوقت الذي درج فيه الكتاب بوضع مفاتيح ومقدمات تنويهية لكتبهم ومؤلفاتهم، وما من أحد يستطيع وضع التبرير المناسب والعميق لمثل هذه الظاهرة التي ترسخت في التاريخ الأدبي للكتاب المطبوع؛ بحيث تحولت إلى ضرورة من ضرورات
    • من يراقب فقدان الجدية في تعامل العالم مع قضاياه يدرك أن العالم برمته قد بدأ يدخل في سبات طفولي نادر، وأن كل ما يدعيه العالم من جديّة هي في الأصل محض اقتراح مؤقت، وأن صيغة التواصل مع الحياة عموماً هي طفولية بامتياز. إن هذا الحنين الغامض
    • كيمياء الشعر 03 فبراير 2014
      ظلّ الشعر يمثل الطموح الأسمى في التاريخ الكتابي الإنساني، وظل الشعراء يحلمون بالحصول على تسمية الشاعر التي تسبق الاسم في العادة، كلقب له إيقاعه السحري على كل من يحيط بالشاعر. وليس غريباً أن تقوم بعض القبائل العربية بـ«تعميد» شاعرها وتنصيبه
    • تأبيد الأسطورة 20 يناير 2014
      أن تبقى الأسطورة التاريخية التي تخص أي شعب من شعوب الأرض قاطبة محافظة على طازجيتها، فهذا يعني ببساطة أن هناك قيمة جهدية تعمل على تفعيل هذه الأسطورة، ونقلها من مساحة المخيال الجمعي إلى أرض الواقع، مع الاحتفاظ طبعاً بقواها التأثيرية الدائمة
    • سر غياب الحضارات! 13 يناير 2014
      ترى ما الذي يجعل أمة ما تتراجع عن دورها الحضاري، وتقدم اعتذارها للعالم كي تبدأ بعد ذلك بقضم روحها، والعمل على تقويض منجزها الحضاري، والدخول بعد ذلك في «الكومة» الدهرية التي تستمر لقرون طويلة حتى تصل إلى درجة الاختفاء والتبدد! «نسأل عن
    • بين حضارتين 06 يناير 2014
      يقف المثقف العربي تاريخياً بين حضارتين الأولى حضارته التي أشبعت من ملامسة ومجاورة الحضارات لها، والثانية هي الحضارة الغربية المثقلة هي الأخرى بنتاجات كامنة في حضارات أخرى! أما الحضارة الغربية فترتكن في غذائها إلى إزاحة فعل الاستبصار
    • يؤكد لنا التاريخ في تفاصيله العميقة أن هناك حالة اتساقية متناغمة خلف مُجمل الحوادث التي تمور وتتجلى على سطحه بتجليات، بشكل يبدو كأن الحوادث على علاقة سرية وغامضة مع بعضها. وعلى الأغلب يبدو لنا خبث التاريخ وقد انكشف تماماً حين يقف الانسان
    • أعتقد جازماً وبعد كل هذا الاستغراق في عمرنا الكتابي والإبداعي أنه بات علينا، وأنه من حقنا على هذه الشخوص تاريخياً، وبعد كل هذه السماكة في تأصيل حضورها في واقعنا المعيش أن نمتلك جرأة السؤال عن «تهريب» كل هذه الكائنات الحبرية إلى عوالمنا
    • إن هذه الموسيقى التي تسمى بالموسيقى العربية التي ملأت أسماعنا لما يزيد على نصف قرن أو ما يزيد، باتت تستحق بالفعل مواجهتها بالأسئلة المباغتة والطارئة، وباتت تستحق بالفعل أن ننبش مساراتها وتحولاتها، وتلك الينابيع المزوّرة التي تتدفق منها.
    • الجيل «المفصل» 09 ديسمبر 2013
      لم يحدث في التاريخ العربي أن عاش جيل كل هذه التناقضات الحضارية المفصليّة التي عاشها الجيل العربي في الفترة منذ مطلع حقبة الأربعينات في القرن الفائت وحتى إقفال سنوات الألفية الثانية، وهي ليست تناقضات كما هي في التعبير الدارج لغوياً، بل
    • بعض المبدعين أخذوا مساحتهم في المسار الكتابي العالمي بعمل واحد، استطاع أن يمثل الزخم الذي يستحق مكانته اللائقة في تاريخ الكتابة، وبدا صاحبها ومولدها الأساس وكأنه قد فرّغ ما في جعبته الإبداعية مرة واحدة، فضلاً عن كونه استطاع أن يختصر حياة
    • حضارة بأفق أعمى 18 نوفمبر 2013
      أتساءل في كثير من الأحيان، وبشكل مباغت، عن سبب هذا الانهيار المرعب والمُصمت في أساسيات حضارة كاملة، وأتساءل أيضاً عن السبب العجيب في اختفاء العديد من الرموز الأدبية والفكرية في عالمنا المعاصر، وأشعر بأن الظاهرة قد أخذت بالتورم وأنا أرقب كل
    • علينا أن نعترف بأننا بدأنا ندخل كحركة ثقافية عربية في «المستحيل الثقافي»، وهذا يعني ببساطة أننا بتنا بحاجة إلى حركة انقلابية معرفية في بنيتنا الثقافية، ذلك أن العصر الذي أدخلنا في ألفيته الثالثة دون تدقيق في ثبوتية أوراقنا الثقافية يبدو
    • إذا كان لكل مبدع حقله المجاور لروحه فإن بعض المبدعين، وبحكم حساسيتهم الوجودية العالية المستوى والعميقة، تراه ينجذب نحو حقول وعرة وصعبة لا تقل خطورة عن أي حقل يجاور الروح، ذلك أن بعض هذه الحقول تقود صاحبها إلى ما يُشبه الجنون وعدم التماثل
    • سحر المرأة الساردة 21 أكتوبر 2013
      كلما قرأت كتاباً ممهوراً بتوقيع امرأة واكتشف أنه يشتمل على قدرة هائلة بفنون السرد وتجلياته، فإنني، وكعادتي، أساق مدهوشاً بسحر السرد المتدفق أصلاً من ينابيع أسطورية تتبع الأم الكهفية الأولى التي كانت ترسل أبناءها إلى النوم، ذاك السحري
    • كعادتها تظل جائزة نوبل تحمل طعم المفاجأة عربياً، ذلك أن الأسماء، التي عادة ما تتم عليها المراهنات العالمية في كل عام، تسقط ليطل المرشح الذي لم يكن في الحسبان، إذ ما من أحد كان يتوقع أن تفوز الكاتبة الكندية «أليس مونرو» بجائزة نوبل لهذا
    • أشقياء «الفيس بوك» 23 سبتمبر 2013
      صديقي الستيني الذي يعاني حزمة أمراض مثل السكري والضغط والشريان التاجي، وكل الأمراض التي تليق بمرتبته العمرية، ظل يحدثني بشكل عائم عن حبيبته وعن تقلباته وتقلباتها الغرامية، واعترف انه أعادني بسردياته الغرامية إلى أول العمر، وإلى تلك
    • سياسة ورقة التوت! 16 سبتمبر 2013
      لم يأتِ وقت تكون فيه السياسة العالمية بمثل هذا الوضوح، بمعنى أنك تشعر بلابروف ووزارته الخارجية يجالسك ويتحدث إليك على هذا النحو، وبمثل هذه المسافة القريبة منك حتى الضجر! ولم يأت وقت يكون فيه جون كيري بمثل هذا الوضوح، وهو يشرح لك حيثيات
    • سحر الشرق!! 09 سبتمبر 2013
      على الرغم من تلك الرغبة العارمة التي يبديها الغرب عبر التاريخ في محاولة «شيطنة» الشرق وإقامة الحد الحضاري عليه في متواليات الحرب والغزو والبطش،إلا انه سرعان وعند انتهاء الكوارث الحربية ما يعاود الاصابة بالهوس التدميري نفسه!! وفي كل مرّة
    • قرن الإعلام 02 سبتمبر 2013
      ربما كانت حادثة اغتيال الصحافي اللبناني سليم اللوزي، رئيس تحرير «الحوادث» اللبنانية، وبتر أصابعه، دليلاً قاطعاً على الوعي المُبكر بخطورة الإعلام، والاستعداد الدائم لخنق أي قطرة حبر في مهدها، ودليلاً على أن هناك عبر التاريخ العربي والإنساني
    • ذاك الرجل! 26 أغسطس 2013
      الرجل الذي التقاني للتو في زحمة قاع المدينة في عمّان، وتحديداً في منطقة سقف السيل، بدا عليه التعب والإرهاق وفقدان اليقين، والرجل الذي اكتشف أن جلوسي على مقعد  على حافة الرصيف يغري بالتحدث في موضوعات سميكة، خصوصاً عندما سألته إن كان يعاني
    • خارطة الخراب 19 أغسطس 2013
      ها هي العواصم العربية الأساسية التي أسست للمشهد الحضاري العربي والإسلامي تدخل بالترتيب الجارح في نزيف الربيع العربي، وتسديد الفواتير التاريخية بالدم، وذلك كعقاب على مغافلة العالم بالتحضر. وقد كانت بغداد أرض السواد أولى العواصم التي طالب
    • تتمتع‭ ‬الكتابة‭ ‬النسوية‭ ‬العربية‭ ‬ـ‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬النقاد‭ ‬والمهتمين‭ ‬في‭ ‬وطننا‭ ‬العربي‭ ‬ـ‭ ‬بفائض‭ ‬العناية‭ ‬والاهتمام،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬سوية‭ ‬المنتج‭ ‬الادبي‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭ ‬النسوية،‭ ‬بالمدح‭ ‬وتكبير‭ ‬الرأس‭ ‬في‭ ‬
    • حين‭ ‬جاءني‭ ‬القاص‭ ‬والروائي‭ ‬عبدالستار‭ ‬الناصر‭ ‬إلى‭ ‬القسم‭ ‬الثقافي‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬الدستور‭ ‬بعمّان،‭ ‬كان‭ ‬منهكاً‭ ‬وهو‭ ‬يقول‭ ‬لي‭ ‬إنه‭ ‬سيستقر‭ ‬في‭ ‬كندا،‭ ‬ملمحاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬الكندية‭ ‬وافقت‭ ‬على‭ ‬منحه‭ ‬
    • لم‭ ‬يدر‭ ‬سيد‭ ‬الرواية‭ ‬الكلاسيكية‭ ‬‮«‬سيرفانتيس‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬يرسم‭ ‬الخطوط‭ ‬الأولى‭ ‬لروايته‭ ‬‮«‬دون‭ ‬كيخوته‮»‬‭ ‬أنه‭ ‬وهو‭ ‬يقبل‭ ‬على‭ ‬السرد‭ ‬الروائي‭ ‬بهذه‭ ‬الروح‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تخلو‭ ‬من‭ ‬رشاقة‭ ‬الخفة،‭ ‬منذ‭ ‬السطر‭ ‬الأول‭
    • يبدو أن لكل قرن طعمه الثقافي الخاص، ويبدو أننا في قرننا هذا سنقف أمام برودة معدنية في العلاقات وفي التواصل الإنساني العام، ويكاد قرننا هذا يخلو من تلك الانطباعية الجارحة في العلاقات الإنسانية، تلك الانطباعية التي كانت تجعل بعض العلاقات بين
    • رمضان 15 يوليو 2013
      كعادته يطل رمضان ليكشط بيده الدهرية هذا الركام الهائل من السنوات ويغسل أرواحنا بحضوره البهي، وهو يجدد حضوره كتقويم يصعب تجاوز ذاكرته الملحة وحفره الأول في الذاكرة. ولعله من اللافت أن البسطاء استطاعوا تاريخياً أن يؤنسنوه بعد أن خلعوا عن
    • كيمياء عشق «مصر»! 08 يوليو 2013
      كانت مصر في تلك اللحظة تقيم في عنق الزجاجة، وكانت الشعوب العربية تحبس أنفاسها بانتظار القادم، وكان عليّ أنا تحديداً أن أحدق بالرجل الذي كان يهذي ويرتجف في البرنامج التلفزيوني وهو يدافع عن مصر الحضارة والمكان، داعياً الرئيس المصري محمد مرسي
    • هذه المرّة كانت دعوة الموت إليه جدية، وكان على «مانديلا» الشجاع أن يستجيب لسيارة الإسعاف ولواجهة المستشفى وللردهات الأنيقة وللأسرة الطافحة بلون الموت الأبيض، أو أن يستجيب لنداء الوحدة الذي يظل يستدرج العظماء كي يكشف لهم عمق عظمتهم. كان على
    • إنّ نهوض ثقافة النضال العربي من سباتها، خصوصاً ونحن نشهد هذه الأيام «تسونامي» الربيع العربي عموماً، يستوجب منّا تمحيص قماشة هذا النضال، والعمل على تحاشي الوقوع في دهماء الثورات، والتورط في سذاجات عاناها الشعب العربي عبر قرون طويلة، سذاجات
    • استغفال القارئ! 17 يونيو 2013
      تحتاج الكتابة إلى طرفين، الأول هو الكاتب الذي يولد العوالم الكتابية ويؤثثها، والثاني هو القارئ المستقبل لتجليات مخيال هذا الكاتب وتحبيراته. وما يجلل هذه العلاقة كيميائية مطلسمة تتحكم بالمتواليات وتطورها، وبالتالي هذه الكيمياء هي التي تعمل
    • بعض المؤلفات السياسية التي تصدر في طبعات سريعة هذه الأيام لا تختلف على الإطلاق عن فكرة الوجبات السريعة، من حيث سرعة استجابة هذه الكتب في حيثيات إصدارها للواقع الذي بدأ يفرج عنه «الربيع العربي». والمشكلة في هذه الكتب لا تقع على كاهل المواطن
    • يحق لنا وبعد مرور أكثر من قرن على نشوء الحضارة العربية الإسلامية، أن نسأل عن هذا السر القادر عبر مفاصلنا التاريخية وعبر الحقب والقرون، أن نسأل عن سر هذا الانتعاش الدائم في ماضويتنا، وقدرتها الدائمة على تجديد روحها الخلافية، بعد كل مفصل
    • في مثل هذه الأيام ولد القاص والروائي المصري يوسف إدريس صاحب مجموعات «أرخص ليالي»، و«حادثة شرف»، و«آخر الدنيا»، و«العسكري الأسود» و«رجال وثيران» و«قاع المدينة» و«لغة الآي آي»، و«النداهة»، و«بيت من لحم»، و«أنا سلطان قانون الوجود»، وروايات «
    • شعر الرداءة 20 مايو 2013
      ما من قناة إبداعية تم تجريحها والاعتداء عليها في تاريخنا الثقافي مثل الشعر، وظل الشعر يدافع عن نفسه بجرأة حضوره التاريخي في وجدانياتنا، مثلما ظلّ يَجُبّ التفاهة التي غمرت مضامينه واحتالت عليه باسم تحولات سياسية، وأخرى اجتماعية، فصرنا في
    • ظلّ المثقف العربي منذ مطلع عصر التنوير وعبر أكثر من قرن يقايض مبررات وجوده الثقافي الفاعل في تلاوين التحولات الاجتماعية والاقتصادية، بطريقة لا تخلو من الانتهازية والتبعية المطلقة لأنواع السلطات السياسية المقترحة كافة، فهو على الأغلب، إما
    • تلك الأغاني 06 مايو 2013
      الأغاني التي تخلع القلب من جذوره والتي تمتلك الحميمية ذاتها وذلك حينما استمعنا لها أول مرّة في ظرف زماني مختلف عن ظرفنا الذي نعيش فيه الآن. إذ كيف يمكن لك أن تستمتع بنهار غائم تولد صبحه للتو دون أن تحضر لك فيروز بغنائها الذي يأخذ القلب،