*عبدالله النعيمي

شريط الاخبار:

*عبدالله النعيمي

* كاتب وروائي إماراتي

أرشيف الكاتب

  • أقرأ من حين إلى آخر أطروحات يتحسر أصحابها على الماضي، حين كانت المرأة تعلق شهادتها الجامعية على الحائط، ثم تتفرغ لرعاية زوجها وتربية أبنائها، ويرون في خروجها إلى العمل خسارة للأسرة، وتراجع عن نموذج اجتماعي كان أكثر استقراراً. لكنني أتساءل:
  • نعيش زمناً غريباً.. المعتمر يفتح بثاً مباشراً أثناء الطواف، والعروس تفتح بثاً أثناء الزفاف، وأبناء الميت يفتحون بثاً أثناء العزاء! المشكلة لم تعد تقتصر على إدمان التصوير، بل تجاوزته إلى فقدان الإحساس بخصوصية بعض اللحظات وقدسيتها، وكأن كل
  • ثمة مفارقة غريبة في علاقة بعض الناس بالمظاهر، أنهم لا يشترون الأشياء لأنهم يحبونها، وإنما لأنهم يريدون أن يبدوا أمام الآخرين بصورة معينة. فتتحول الساعة الثمينة إلى شهادة على الثراء، والحقيبة الفاخرة إلى إثبات للمكانة، والسيارة غالية الثمن
  • في كل مرة يطلب مني أحد الأصدقاء العرب توصيات لمجموعات قصصية تعبّر عن المجتمع الإماراتي، وتفاصيل الحياة في دبي تحديداً، أرشده مباشرة إلى المجموعات القصصية الكاملة للكاتب والأديب الكبير محمد المر. وهي مجموعات قصصية كتبها المر، خلال حقبتَي
  • يُنفق الإنسان سنوات طويلة من حياته وهو يظن أن السعادة تنتظره في المحطة القادمة.. فإذا وصل إليها، وجد نفسه يركض من جديد نحو محطة أخرى. تتحقق الأهداف، لكنها لا تلبث أن تصبح مع مرور الوقت أمراً عادياً، ثم تولد منها أهداف جديدة، ويستمر الركض
  • من السهل أن نسخر من المحتوى التافه، وأن نحمّل صانعيه مسؤولية انحدار الذوق العام، لكن الأصعب أن نسأل أنفسنا: ما الذي جعل التفاهة تتحول - في بعض المجتمعات - إلى صناعة مزدهرة، ومصدر رزق يتدافع إليه آلاف الشباب؟ فالإنسان لا يولد تافهاً، ولا
  • انتبه من الفخ 28 يوليو 2026
    في زمن يسعى الجميع إلى الشهرة قد يكون من المميز أن تكون غير مشهور. هذا يمنحك على الأقل قدراً كافياً من الخصوصية، ويعفيك من الحاجة المستمرة إلى إثبات نفسك أمام الآخرين. الشهرة، كما أراها اليوم، أصبحت فخاً كبيراً يدخل إليه كثير من الناس
  • من حق كل إنسان أن يضع حدوداً في علاقاته مع الآخرين، سواء كان رجلاً أو امرأة، فالحدود ليست إعلاناً للعداء، ولا تعبيراً عن التعالي، بل هي الطريقة الأكثر احتراماً لحماية المساحة التي يحتاج إليها الإنسان ليبقى متوازناً. إنها رسالة هادئة تقول:
  • ليس أصعب ما في المرض أنه ينهك الجسد، بل كونه يفتح أبواباً أخرى من القلق لا علاقة لها بنتائج الفحوص. فالموظف الذي يذهب إلى المستشفى لا يحمل معه الألم وحده، بل يحمل أيضاً خوفاً صامتاً على مستقبله الوظيفي، وأسئلة ثقيلة لا تبارح تفكيره: ماذا
  • في الماضي كانت للألقاب الرسمية مكانتها وهيبتها، وكانت تُمنح وفق ضوابط واضحة لا تحتمل الاجتهاد أو المجاملة، فكنا نرى لقب «معالي» يسبق أسماء الوزراء ومَن في حكمهم، ولقب «سعادة» يسبق أسماء وكلاء الوزارات، والسفراء، وأعضاء بعض المجالس والهيئات
  • قبل أيام، سألني أحد الأصدقاء: ما تفسيرك لمبالغة البعض في تصوير الضيوف أثناء وصولهم إلى قاعات الأفراح ومجالس العزاء، وملاحقتهم بالكاميرات حتى لحظة مغادرتهم؟ فاستدركت قائلاً: تقصد تصوير كبار الضيوف فقط، وليس الجميع؟ ابتسم وقال: بالضبط.. كبار
  • كم عدد الساعات التي يقضيها الأبوان مع الأبناء؟ قد يبدو السؤال بسيطاً، لكنه في الحقيقة يختصر كثيراً من الأسئلة حول مستقبل المجتمع، لأن تمكين الأسرة لا يقاس بعدد المبادرات والبرامج فقط، بل بما يحدث داخل البيوت فعلاً، وبحجم الحضور الحقيقي
  • عودة الابن البار 16 يونيو 2026
    أما آن للرجل الإماراتي أن يعود لممارسة دوره التربوي داخل أسوار المدارس؟ لا أقصد بذلك كولي أمرٍ يزور المدرسة للاستفسار عن أحوال أبنائه، بل أقصد حضوره بوصفه معلماً، ومرشداً، ومديراً، فهذه الوظائف بالغة الأهمية، خصوصاً في مدارس الذكور الكبار،
  • مديري الأسبق كان يشعر بالتوتر كلما خرج في إجازة، ويظل على تواصل مستمر معنا، حتى وهو مع عائلته خارج الدولة. يسألنا عن سير العمل، ونسبة الإنجاز، ويعطينا توجيهات بشأن بعض الأمور الطارئة، الأمر الذي جعلني أتساءل يوماً، بعد أن أنهى مكالمته
  • المتابع الجيد لمواقع التواصل الاجتماعي يلحظ أنماطاً جديدة في سلوك المستخدمين خلال السنوات الأخيرة، فقبل نحو عقدٍ من الزمن كان كثيرون يندفعون إلى توثيق كل تفاصيل حياتهم اليومية، بلا استثناء تقريباً. لم تكن هناك لحظة عابرة إلا وتحولت إلى