%36 من المباريات تلقى فيها «الإعصار» أهدافاً بالوقت القاتل

    الدقائق الـ 10 الأخيرة تزعج حتا

    حتا تلقى هدفاً في الدقيقة 82 أمام العين خسر به نتيجة المباراة. تصوير: إريك أرازاس

    باتت الدقائق الأخيرة تشكل هاجساً لفريق حتا، بسبب تلقيه أهدافاً مؤثرة خلال هذه الدقائق القاتلة، تؤثر كثيراً في حظوظه في الخروج بنتيجة إيجابية، رغم أن الإحصاءات تؤكد أن «الإعصار» من أكثر الفريق استحواذاً على الكرة خلال الجولات الماضية بدوري الخليج العربي.

    وعلى مدار مبارياته الـ52 في دوري المحترفين لكرة القدم، سواء في موسمي 2016-2017 أو 2017-2018، وصولاً للجولات الست في الموسم الحالي 2019-2020، تلقت شباك حتا 23 هدفاً في الدقائق الـ10 الأخيرة، خلال 19 مباراة، من إجمالي 110 أهداف استقبلتها شباك الفريق، ما يدل على أن 36% من مباريات الفريق تخللها تلقيه لأهداف في الدقائق الـ10 الأخيرة.

    وتؤكد لغة الأرقام والإحصاءات خطورة الدقائق الأخيرة على حتا، خصوصاً أن ما نسبته 20.9% من إجمالي الأهداف التي سجلت في شباك «الإعصار» في دوري المحترفين، جاءت في الدقائق الـ10 الأخيرة، وما تلاها من الوقت بدلاً من الضائع، خصوصاً أن 11 هدفاً سجلت في شباك حتا بين الدقائق 90 وحتى 96، والتي تشكل ما نسبته 10% من إجمالي الأهداف المسجلة في مرمى «الإعصار».

    كما تشير الإحصاءات إلى أن حتا فرط بنقاط ثمينة كانت متاحة على مدار مبارياته في دوري المحترفين، منها التعرض للخسارة في الدقائق الأخيرة في ست مناسبات، أو التفريط في خطف النقاط الكاملة للمباراة، بعد أن فرض التعادل نفسه في الدقائق القاتلة، جاء آخرها أمام الشارقة في الجولة الخامسة من دوري الخليج العربي، إذ تلقت شباك الفريق في الدقيقة 92، لتنتهي المباراة بالتعادل «2-2».

    وفي تفاصيل مباريات حتا بدوري المحترفين، شهد موسم 2016-2017 خوض حتا 26 مباراة تخللها تلقي شباكه 47 هدفاً، سجل 11 منها في الدقائق الـ10 الأخيرة، بنسبة 23%، خصوصاً أن سبعة من هذه الأهداف جاءت بالوقت بدلاً من الضائع بنسبة 14%.

    ولم يختلف الوضع كثيراً في الموسم الثاني 2017-2018، الذي هبط مع نهايته حتا إلى دوري الدرجة الأولى، حينما تلقت شباكه 52 هدفاً في 22 مباراة، سجل تسعة منها في الدقائق الـ10 الأخيرة، بنسبة 17%، وأربعة أهداف منها جاءت في الوقت بدلاً من الضائع بنسبة 7.6%.

    وفي الموسم الحالي، تكرر الأمر نفسه، بدايةً من مباراة العين في الجولة الرابعة التي عادل فيها حتا النتيجة بالدقيقة 63، عبر لاعبه البرتغالي ريكاردو فالينتي، قبل أن تحمل الدقيقة 82 تلقي «الإعصار» لهدف ثانٍ منح العين الفوز عبر التوغولي لابا كودجو، ليظهر سيناريو إهدار النقاط مجدداً في الجولة الخامسة أمام الشارقة، حينما تقدم حتا بهدفي محترفه الإسباني كريستيان لوبيز، قبل أن تشهد الدقيقة الثانية من الوقت بدلاً من الضائع نجاح لاعب الشارقة كورنادو في تسجيل هدفين لتنتهي المباراة «2-2».

    محمد مطر: التركيز والجانب البدني من أهم الأسباب

    أشاد المحلل في قناة دبي الرياضية، محمد مطر غراب، بالمستوى الذي يقدمه حتا في موسمه الحالي، واصفاً إياه بالمتطور، مقارنة بموسمي 2016-2017 و2017-2018، مع التأكيد أن الفريق مطالب بالتركيز لعدم استقبال أهداف في الدقائق الـ10 الأخيرة، التي تعود للحالتين الذهنية والبدنية للاعبين.

    وقال محمد مطر، لـ«الإمارات اليوم»، إن «حتا أظهر مستوى مغايراً خلال الجولات الماضية عما قدمه في المواسم الماضية، وهو ما أكده بتقديم كرة متطورة تعود لاختلاف تام من حيث الظروف المحيطة بالفريق، سواء على صعيد المدربين أو الجهازين الإداري والفني وحتى على صعيد اللاعبين، إلا أنه من الضروري ترجمة هذا التطور إلى مزيد من الفاعلية على صعيد النتائج من خلال عدم تلقي أهداف في الدقائق الأخيرة والتي غالباً يعود السبب إليها لعدم الإعداد البدني والذهني المناسب خلال التدريبات التي تسبق خوض المباريات».

    وأضاف: «الأسبوع الذي يسبق المباراة مهم للغاية ليس على صعيد الإعداد البدني فحسب، بل في كيفية رفع الحالة الذهنية للاعبين التي تضمن لهم الحفاظ على تركيزهم حتى صافرة النهاية، وهي من الأمور التي تساعد في عدم التفريط بنقاط مهمة».

     

    طباعة