قاتلت في الجولات الماضية من الدوري

    6 أندية واجهت البطاقات الحمراء.. ونجحت بمبدأ «الشجاعة تغلب الكثرة»

    الحكم أحمد سالم يشهر البطاقة الحمراء في وجه مدافع العين محمد شاكر خلال مباراة الجزيرة. تصوير: إريك أرازاس

    شهدت الجولات الست المنقضية من دوري الخليج العربي لكرة القدم، إشهار البطاقات الحمراء في 13 مناسبة، منها ست بطاقات للظفرة وبني ياس، بينما توزعت البطاقات المتبقية على أندية: الوصل، عجمان، شباب الأهلي، الفجيرة، العين، اتحاد كلباء، بمعدل بطاقة واحدة لكل منهم.

    وتعد الجولة الثانية من دوري الخليج العربي، الوحيدة التي لم يضطر فيها حكام الساحة إلى إشهار البطاقات الحمراء، بينما كانت الجولة السادسة والأخيرة الأكثر إشهاراً للبطاقة الحمراء، وكان ذلك في خمس مناسبات.

    ولم تتأثر ستة أندية هي: الظفرة (مرتان)، عجمان، الوصل، بني ياس، العين، اتحاد كلباء، بالنقص العددي الذي حل في صفوفها ولعبت على مبدأ «الشجاعة تغلب الكثرة»، وخرجت بنتائج إيجابية على العكس مما هو متعارف عليه بخسارة الأندية في حالة خوضها المباريات بصفوف غير مكتملة، كما حدث في خمس مباريات فقط.

    وكانت البداية مع الجولة الثالثة، عندما نجح الظفرة وهو يلعب خارج قواعده أمام النصر في الفوز بهدفين مقابل هدف، على الرغم من طرد لاعبه عبدالرحمن يوسف في الدقيقة 89.

    وتكرر المشهد ذاته في الجولة الثالثة، إذ نجح عجمان في الفوز على الوصل بهدف دون رد، على الرغم من أنه لعب أكثر من 77 دقيقة بـ10 لاعبين بعد طرد لاعب خط الوسط محمد الشحي، في الدقيقة 13 من بداية اللقاء.

    ولكن البرتقالي عاد وشرب من الكأس نفسها في الجولة الرابعة، حينما فشل في الاستفادة من النقص العددي في صفوف مضيفه الظفرة، بعد طرد لاعبه البرازيلي جواو بيدرو عند الدقيقة 30، بعد تدخل قوي وعنيف مع المالي حامد دومبيا.

    وفي الجولة الثالثة، اضطر بني ياس ليُكمل مواجهته النارية مع الوحدة، والتي شهدت سبعة أهداف بصفوف غير مكتملة، بعدما تلقى قائده فواز عوانة البطاقة الحمراء في الوقت الضائع، لكن السماوي استطاع أن يُحافظ على تقدمه وتمكن من الفوز 4-3.

    وتمكن اتحاد كلباء من تحقيق أول فوز له في دوري الخليج العربي على حساب الفجيرة، على الرغم من أنه اضطر لإكمال اللقاء بـ10 لاعبين بعد طرد لاعب خط الوسط منصور البلوشي عند الدقيقة 78، بعد أن كان الفريق متقدماً بهدف لاعبه التوغولي ملابا عند الدقيقة 65.

    وتفادى الوصل النقص العددي الذي حل به خلال لقائه الصعب ضد حتا المكافح في الجولة السادسة، إذ طُرد ظهيره الأيمن خالد سبيل مع الدقيقة 52، واستطاع فهود زعبيل تحقيق الفوز بنتيجة 3-1، وهو الانتصار الثاني له على التوالي بعد البداية المتواضعة في الجولات الأربع الأولى في الدوري.

    واستطاع العين في الجولة الماضية أن يخرج بأقل الخسائر من مواجهته ضد الجزيرة، والتي انتهت بالتعادل السلبي من دون أهداف، بعد طرد المدافع الدولي محمد علي شاكر، وكان الزعيم الطرف الأفضل، خصوصاً في الشوط الثاني على الرغم من النجوم المُدجج بها فريق «فخر أبوظبي».

    وشهدت خمس مواجهات تأثر أندية دوري الخليج العربي بحالة النقص العددي في صفوفها، إذ خسر الظفرة في الجولة الأولى أمام الجزيرة بهدفين دون رد، بعد طرد لاعبه سلطان السويدي، ولم يتمكن شباب الأهلي من الخروج بنتيجة إيجابية ضد النصر، وخسر بهدف دون رد بعد طرد البرازيلي ليوناردو دي سيلفا في شوط المباراة الثاني.

    وكان أكثر الفرق تضرراً بطرد لاعبها هو اتحاد كلباء ضد الجزيرة في الجولة الخامسة، إذ كان متقدماً بهدف دون رد إلى أن طرد حارس مرماه جمال عبدالله في الدقيقة 62، ما فتح الطريق لفوز «فخر أبوظبي» بصعوبة 3-2 بعد الأخطاء التي ارتكبها الحارس البديل.

    كما خسر بني ياس بصعوبة بالغة في الجولة الماضية من ضيفه اتحاد كلباء 1-2، رغم أنه خاض اللقاء بتسعة لاعبين فقط بعد طرد فواز عوانة، وسهيل النوبي.

    وكان الفجيرة بطل المشهد في الجولة السادسة، إذ خسر بصعوبة كبيرة بنيران صديقة في الوقت المُحتسب بدل الضائع عن طريق لاعبه محمد خلفان، بعد أن خاض اللقاء لنحو أكثر من ساعة بعد طرد عبدالله صالح مع الدقيقة 30.


    عجمان لعب منقوص العدد لأكثر من 77 دقيقة في مباراة الجولة الثالثة أمام الوصل.

    اتحاد كلباء أكثر الفرق تضرراً من «الحمراء» بعد طرد الحارس جمال عبدالله أمام الجزيرة.

    13

    مناسبة أشهر خلالها قضاة الملاعب البطاقات الحمراء، ستة منها للظفرة وبني ياس.

    3

    مباريات خاضها الجزيرة أمام منافسين غير مكتملي الصفوف في الدوري.

    أرقام وحقائق

    - بات لاعب بني ياس فواز عوانة أكثر لاعب تعرضاً للبطاقة الحمراء في الجولات المنقضية، وكان في مناسبتين، ضد الوحدة واتحاد كلباء.

    - يعد الجزيرة أكثر الأندية التي استفادت من النقص العددي في صفوف منافسيها خلال مباريات الظفرة واتحاد كلباء والعين.

    - رفعت لجنة التظلمات باتحاد الكرة البطاقة الحمراء عن اللاعبين في مناسبتين، وكانا من نصيب محمد الشحي، وجمال عبدالله.

    - أُشهرت البطاقة الحمراء في ثلاث مناسبات فقط خلال الشوط الأول، بينما خرجت في الشوط الثاني 10 مرات.

    - فاز الظفرة في مناسبتين بصفوف غير مكتملة، وخسر مناسبة واحدة، بينما فاز السماوي في مباراة وخسر الثانية.

    - عجمان والوصل الناديان اللذان فازا بصفوف غير مكتملة، وخسرا بالطريقة ذاتها أمام الظفرة وعجمان.

    العوضي: أفكار المدربين صنعت الفارق في ظهور البطاقات الحمراء

    أكد المحلل الفني، والمشرف العام السابق على الكرة بنادي بني ياس، الدكتور أحمد العوضي، أن الأفكار المتنقلة والمتطورة للمدربين صنعت الفارق خلال ظهور البطاقات الحمراء، وأيضاً شجاعة اللاعبين في بعض المواقف هي من جعلت ظاهرة الطرد غير مؤثرة في كثير من المباريات التي شهدت مثل هذه الحالات، على حد تعبيره. وقال لـ«الإمارات اليوم»: «إن المدربين الأذكياء هم من يضعون سيناريوهات مسبقة لما يمكن أن يحدث خلال المباراة، ومن ثم يُمكن التعامل معها بهدوء وثقة وفق ما أعد له المدرب، مثلما شاهدنا خلال مواجهة العين مع الجزيرة، وكيف تصرف مدرب الزعيم إيفان ليكو مع طرد محمد علي شاكر، وأجرى تبديلات داخل أرضية الميدان دون أن يجري أي تغييرات مجانية لتعديل النقص الذي حل في الخط الخلفي». وأضاف: «بشكل عام اشهار البطاقة الحمراء في 13 مناسبة خلال ست جولات فقط، يؤكد على شيئين: الأول أن هناك شحناً معنوياً زائداً للاعبين يدفعهم للتهور في بعض المواقف، إضافة إلى مشكلة الفار التي يُعاني منها الحكام، فهم في بعض المواقف حولوا تقنية الفيديو إلى صديق دائم لهم وفي أحيان أخرى حولهم إلى عدو، والدليل قراراتهم وتحديداً في البطاقة الحمراء التي ألغيت لاثنين من اللاعبين».

    طباعة