أبرزها مزاجية «الحكم الفيديو» وغياب الانسجام بين طاقم التحكيم

رياضيون: 4 معوقات وراء إخفاق «الفار» في الدوري

«تقنية الفيديو» لم توقف الأخطاء التحكيمية. تصوير: إريك أرازاس

حدّد رياضيون وخبراء في مجال التحكيم، أربعة معوقات وراء إخفاق تقنية الحكم الفيديو (الفار) في دوري الخليج العربي، مشيرين إلى أن هذه المعوقات تتمثل في مزاجية «الحكم الفيديو» باحتساب الحالات التحكيمية من عدمها، وغياب الانسجام والتفاهم بين حكم الساحة وحكم الفيديو، وعدم الاستعانة ببعض الحكام الدوليين كحكام فيديو في مقابل الاستعانة بحكام درجة أولى، وشعور حكم الساحة الدولي بأنه أكثر خبرة من الحكم الفيديو حال كان الأخير حكم درجة أولى، مشيرين إلى أنهم يتوقعون أن تسير الأمور الخاصة بتطبيق تقنية الفيديو نحو الأفضل مع اكتساب قضاة الملاعب المزيد من الخبرات والتجارب.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «على اتحاد الكرة ولجنة الحكام تحديداً أن تضع في أولوياتها أهمية أن يكون حكم الساحة و(الفار) على درجة واحدة من الخبرة والكفاءة والمستوى التحكيمي، نظراً لكون مثل هذه الأمور تؤدي إلى خلق نوع من الانسجام والتفاهم بينهما، ما يؤدي الى خروج المباريات بمستوى تحكيمي مميز».

وشدّد رئيس لجنة الحكام السابق محمد عمر، على أنه يتوقع في القريب العاجل أن تسير الأمور الخاصة بتطبيق «الحكم الفيديو» الى الأفضل بعد اكتساب قضاة الملاعب المزيد من الخبرات والتجارب في تطبيقها.

وأضاف «لا يشترط في برتوكول (الفار) أن يقوم الحكم الفيديو باستدعاء حكم الساحة لمشاهدة حالة ما أثناء المباراة، بل يمكن لحكم الساحة أن يبادر من تلقاء نفسه في حال رأى أن هناك حالة تحكيمية تستحق مراجعتها أن يطلب من (حكم الفيديو) مشاهدة الحالة».

وأضاف محمد عمر: «من وجهة نظر بعض الحكام، فإن هناك حالات تحكيمية لا تستدعي الاستعانة بتقنية الفيديو، وكذلك لا ترقى لاستدعاء حكم الساحة لمشاهدتها، والمطلوب حالياً خلال فترة توقف الدوري عمل دورات خاصة بحكام الفيديو».

من جانبه، أكد عضو لجنة الحكام السابق محمد الجنيبي، أن «الحكم الفيديو» تجربة جديدة في الدوري الإماراتي، والحكام وصلوا إلى درجة مقبولة، مشيراً الى أن الأخطاء التحكيمية واردة في كرة القدم رغم قسوتها، لافتاً الى أنهم رغم أن هناك حكاماً دوليين وأصحاب خبرة كبيرة كان يمكن الاٍستعانة بهم في تطبيق الحكم الفيديو، الا أنهم لم يحصلوا على التصريح الذي يخول لهم المشاركة في ادارة مباريات عبر هذه التقنية، مثل عمار الجنيبي وسلطان المرزوقي وعمر آل علي، معتبراً أن وجود هؤلاء الحكام يعزز من نجاح تطبيق الحكم الفيديو في الدوري الإماراتي.

من ناحيته، قال المعلق الرياضي علي حميد، إن لجنة الحكام تستعين في بعض المباريات بحكام فيديو يعتبرون أقل من مستوى حكم الساحة، فضلاً عن أن هناك أيضاً غياباً للثقة بين الحكم الفيديو وحكم الساحة بجانب غياب الانسجام بينهما، كون أن حكم الساحة يعتبر نفسه أكثر خبرة، لذلك تحدث هذه الأخطاء التحكيمية التي كان يمكن تفاديها في حال وجود انسجام وتفاهم بين الحكم الفيديو وحكم الساحة.

وشدّد علي حميد على أن حل المشكلة هو الاستعانة بحكام فيديو على مستوى عالٍ من الكفاءة والخبرة والدراية.

وأكد عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق الدكتور سليم الشامسي، ضرورة أن يكون حكام الساحة وحكام الفيديو على مستوى واحد من الخبرة والكفاءة، مشيراً الى أنه يجب أن تكون تقنية الحكم الفيديو أداة مساعدة لحكم الساحة، وأن يتم استغلال هذه التقنية الحديثة بشكل جيد لمصلحة التحكيم، وتطبيقاً لمبدأ العدالة بين جميع الفرق.

وتابع «على حكم الساحة في حال وجود شك لديه في أي حالة تحكيمية ولو بنسبة 1% الرجوع إلى (الفار)، للتأكد من الحالة قبل اتخاذ قراره من أجل الحفاظ على حقوق الأندية».


المعوقات الـ 4

1- مزاجية «الحكم الفيديو» في احتساب الحالات التحكيمية.

2- غياب الانسجام والتفاهم بين حكم الساحة و«الفار».

3- عدم الاستعانة ببعض الحكام الدوليين كحكام فيديو.

4- شعور حكم الساحة الدولي بأنه أكثر خبرة من حكم الفيديو.

ورشة عمل عن «الحكم الفيديو»

انطلقت أمس، بمقر اتحاد الكرة، ورشة عمل عن تطبيق تقنية الحكم الفيديو بمشاركة جميع الحكام الذين يديرون مباريات دوري الخليج العربي، بهدف تعزيز الإيجابيات والعمل على تلافي أي سلبيات وتداركها، خصوصاً أن مسابقة الدوري دخلت الآن مراحلها الحاسمة والنهائية، وتم خلال الورشة التي تختتم اليوم الاستماع إلى جميع الملاحظات والأفكار والآراء التي من شأنها دعم وتعزيز تطبيق هذه التقنية في الدوري الإماراتي والعمل على إنجاحها.

 

طباعة