قال إن العقوبة عبرة للمتلاعبين بالعقود

الشريف: طريــقة إيقاف كوزمين سنشرحها فــي 20 صفحة

كوزمين تلقى عقوبة قاسية بالإيقاف 6 أشهر وغرامة مالية 100 ألف درهم. تصوير: باتريك كاستيلو

قال رئيس هيئة التحكيم الرياضي في اتحاد كرة القدم، د.يوسف الشريف، إن إيقاف مدرب الأهلي والعين السابق، الروماني اولاريو كوزمين، لمدة ستة أشهر وتغريمه 100 ألف درهم، وفقاً للمادة «68 ب، ج» جاء لعدم التزامه ببنود العقد المبرم بينه وبين نادي العين، الذي يستمر حتى يوم 30 يونيو من العام المقبل، مؤكد انهم أوقعوا أقصى عقوبة على المدرب وعلى نادي العين، حتى يكون ذلك عبرة لكل من يفكر في التلاعب بالعقود، لافتاً إلى أن حيثيات الحكم جاءت في نحو 20 أو 25 صفحة، تتضمن شرح كيفية إيقافه بشكل مفصل وتجيب على التباس الشارع الرياضي الذي تساءل عن طبيعة العقوبة هل هي منع من مرافقة الفريق أو حرمانه من تدريب الأهلي هذه المدة.

وعلمت «الإمارات اليوم» أن قرار الإيقاف يتضمن منع المدرب من مرافقة الفريق في المباريات الرسمية بعدم الوجود على دكة المدربين داخل الملعب، فيما سيسمح له الجلوس في المدرجات، رغم وجود معارضين لهذا القرار من قبل أعضاء في هيئة التحكيم الرياضي التي تضم 12 عضواً من بينهم الرئيس، هم من كبار القانونيين وأصحاب الخبرات القضائية، علماً بأن الهيئة كانت قد اجتمعت وقررت تشكيل لجنة خاصة من أعضائها للبت في هذه القضية.

لكن الشريف شدد في حديثه لـ«الإمارات اليوم» على أن إيقاف المدرب تم لتحقيق شرط عدم المنافسة، كون أنه ترك ناديه الذي يرتبط معه بعقد رسمي وذهب إلى نادٍ آخر قبل انتهاء مدة العقد، نافياً بشكل قاطع وجود مجاملة أو محاباة لنادي العين، أو أي نادٍ آخر في هذا الخصوص.

وأشار الشريف إلى أنه كان بإمكان اللجنة التي أصدرت هذا الحكم منع كوزمين من مزاولة أي نشاط رياضي داخل الإمارات مدى الحياة، وأوضح «لو كانت هناك مجاملة لنادي العين لما تم إلغاء قرار لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين بإلزام كوزمين دفع نحو نصف مليون يورو للعين، لكن ظهور مخالفات جديدة للمدرب تتمثل في إخلاله بالعقد مع نادي العين، وراء العقوبة التي صدرت بحقه»، وأضاف الشريف لـ«الإمارات اليوم» «ليست للجنة التي أصدرت القرار مصلحة مع الأطراف المعنية، وجاء هذا الحكم بسبب إنهاء كوزمين عقده مع نادي العين بطريقة غير عادلة».

وبشأن الجدل حول قرار الإيقاف المؤقت أضاف «كما هو معروف فإن الإيقاف لمدة ستة أشهرووفقاً لنص اللائحة فإن القرار يتم تنفيذه مباشرة ولا يمكن الطعن عليه محلياً كما أن الاستئناف على الحكم لا يؤدي إلى إيقاف تنفيذه».

وعن الحديث عن أن نادي العين لم يطلب من هيئة التحكيم معاقبة كوزمين بالإيقاف، أكد الشريف أن نادي العين لم يطلب أيضاً من لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين إلزام كوزمين دفع 500 ألف يورو، لكن مع ذلك فإن اللجنة حكمت بهذا المبلغ من تلقاء نفسها، لافتاً إلى أن ظهور مخالفات جديدة للمدرب استدعى صدور هذه العقوبة.

وكانت هيئة التحكيم عاقبت نادي العين أيضاً بالغرامة 100 ألف درهم لعدم تسليمه عقده مع المدرب إلى اتحاد الكرة في الوقت المحددة لتسليم العقود.

من جانبه انتقد اللاعب الدولي السابق، المستشار القانوني، سالم حديد، العقوبة، مؤكداً أن العقوبة المناسبة بحق كوزمين تتمثل في توجه إنذار له وتغريمه 100 ألف درهم، مشدداً على وجود خلل كبير في هذا القرار نظراً لعدم وجود مادة تنص على مدة الإيقاف.

وأضاف لـ«الإمارات اليوم» أن «هيئة التحكيم الرياضي أوقعت أقصى عقوبة على كوزمين وفقا للمادة «68 ب، ج»، وهي الغرامة المالية التي تبدأ من 20 ألف درهم إلى 100 ألف درهم حداً أقصى مع الإيقاف المؤقت، والأخير عقوبة مبهمة وغير محددة هل هي لمدة أسبوع أم شهر، لذلك كان يجب على هيئة التحكيم التدرج في العقوبة، بحيث يتم إنذار المدرب بخطاب خطي وغرامة مالية لا تتجاوز الـ100 ألف درهم، خصوصاً أن هذا القرار يمسه في عمله وفي رزقه، كون انه مدرب محترف، وفي تقديري فإن هناك خطأ في توصيف العقوبة».

وأوضح «القرار غير واضح، خصوصاً في مسألة إيقاف المدرب عن عمله وحرمانه مرافقة فريقه لأن ذلك أمر غير منطقي، ولذلك فإن النص في هذه الحالة يعد ناقصاً، خصوصاً في عملية التوقيف المؤقت».

وانتقد حديد اللوائح الخاصة باللجان القضائية في اتحاد كرة القدم، مؤكداً وجود خلل كبير فيها نظراً لعدم وجود مرجعية لتنفيذ هذه اللوائح، وترك المجال مفتوحاً أمام هذه اللجان للاجتهاد، مشدداً على وجود الكثير من المشكلات في هذه اللوائح.

وأوضح سالم حديد، الذي كان لاعباً دولياً سابقاً في المنتخب الوطني الأول لكرة القدم ونادي الشارقة، ويجمع بين الخبرتين الفنية والقانونية، في هذا الخصوص «يحق لكوزمين اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية كونه مدرباً أجنبياً، وتضرر من هذا القرار، وذلك من خلال 21 يوماً من صدور القرار وإعلامه به، وفي تقديري أن محكمة الكأس يمكن أن تقوم بخفض العقوبة الصادرة بحقه كونها أعلى سلطة قضائية في العالم مختصة بمثل هذه القضايا، كما انه وفقاً للمادة 22 من لائحة الفيفا فإنه يمكن لكوزمين أيضاً اللجوء للمحاكم المدنية كون أنه أوقف عن ممارسة عمله»، وتابع « كان بإمكان كوزمين فسخ العقد مع العين مع توضيح الأسباب، مثل وجود تدخلات إدارية في عمله».

طباعة