اليماحي: تكريم الحكم علي حمد تم بصورة مفاجئة

علي حمد يتلقّى باقة الورد قبل بدء مباراة الجزيرة والوصل. الإمارات اليوم

اعلنت لجنة الحكام في اتحاد كرة القدم، في تطور جديد للأحداث، انها درست خلال اجتماع طارئ، عقد مساء امس، برئاسة ناصر اليماحي، خطاب نادي الوصل بشأن احتجاجه على قيام نادي الجزيرة بتكريم الحكم الدولي علي حمد خلال المباراة التي جمعتهما أخيراً على استاد محمد بن زايد في ابوظبي في الجولة 11 من دوري المحترفين لكرة القدم.

وأكدت اللجنة، في بيان لها على لسان اليماحي، ان تكريم الحكم تم بصورة مفاجئة ولو كانت اللجنة تعلم لما قبلت به، معتبرة ان ما حدث لن يشكل صدمة او هزة للتحكيم الإماراتي كونه معروفاً بنزاهته.

واثار تقديم نادي الجزيرة باقة ورد للحكم علي حمد جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، حيث سارع نادي الوصل الى إصدار بيان شديد اللهجة منتقداً قبول الحكم التكريم قبل المباراة، مطالباً لجنة الحكام بعدم إسناد أي مباراة يكون الوصل طرفاً فيها للحكم علي حمد، كما طالب بمنحه نقاط المباراة التي انتهت 2/1 لمصلحة العنكبوت الذي تصدر قائمة الترتيب برصيد تسع نقاط.

وجاء تكريم نادي الجزيرة للحكم بعدما تم اختياره افضل حكم عربي والثاني آسيوياً، والسادس عشر على مستوى العالم، وفق تصنيف للاتحاد الدولي للإحصاء الرياضي لأفضل حكام كرة القدم للعام .2009

وقال اليماحي ان اللجنة، من منطلق واجبها المهني، تؤكد عدالة ونزاهة حكامنا الذين هم فوق الشبهات، والمشهد الذي حدث قبل بدء مباراة الجزيرة والوصل كان مفاجئاً ولا يؤثر ولا يشكل أي صدمة للتحكيم الإماراتي المعروف بنزاهته، ولو كان لدينا علم بهذا الأمر لما قبلناه، ليس تشكيكاً في الحكام ولكن لاحترام مهنية التركيز الحرفية وفي الوقت نفسه لا يعني هذا الأمر أنه منعطف خطير للتشكيك في التحكيم الإماراتي.

وأشار الى ان اللجنة اطلعت على تقرير مراقب المباراة بدر البدري، واستمعت إلى أقواله وحيثيات الموضوع، حيث أكد أنه فوجئ بتقديم باقة الورد إلى حكم المباراة علي حمد، ولم يبلغه أي أحد بهذا الموضوع، سواء من قبل إدارة نادي الجزيرة أو ممثل رابطة دوري المحترفين، لافتاً إلى أن الأمر تم اثناء وقوف الفريقين على أرض الملعب، ليفاجأ الحكم بالطفل الذي قام بتسليم باقة الورد مباشرة للحكم، مخترقاً برنامج العد العكسي للمباراة المثبت بشكل رسمي.

واعتبر البيان أن برنامج المباراة لا يمكن اختراقه إلا عن طريق الرابطة، وممثلها في المباراة الذي لم يبلغ مراقب المباراة بهذا الأمر من قبل، وان لجنة الحكام تؤكد أن اتحاد الكرة هو المظلة الآمنة لحماية التحكيم والحريص على نزاهته وتميزه، وما حدث تم تأويله وتفسيره بشكل أكبر مما يحتمل، ولا ترى اللجنة أنه عرض التحكيم لهزة عنيفة، ولا يستدعي أن نقف أمامه بموقف حازم ينال من ثقة التحكيم وهيبته.

واكدت اللجنة ان ما تضمنه بيان الوصل بأن الاجتماع التنسيقي الذي عقد صبيحة يوم المباراة لم يتطرق إلى هذا الموضوع، وهذا يدل على عنصر المفاجأة.

واشار الى انه «في كل مباراة وفي كل أداء تحكيمي هناك هفوات تقديرية من جانب الحكام، ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على المستوى العالمي، ولا يجب أن تُحمّل هذه الأمور أكثر مما تحتمل».

وأوضح أن «لجنة الحكام في اتحاد الكرة تؤكد احترامها للأندية، وتبقى الجهة الرئيسة المخولة باختيار الحكام وتعيينهم لإدارة المباريات، وفقاً لأهمية كل مباراة، والمستويات الفنية للحكام، ولا تخضع لأية ضغوط». وختم البيان «من هنا تجدد اللجنة ثقتها بحكامها كافة، وبالذات الدوليون، وخصوصاً الحكم علي حمد، لأنه صاحب كفاءة عالية» لافتة الى انه فوق الشبهات، وأن ما حدث لن يغير في نتيجة المباراة».

الوصل مستعد لتصعيد مطالبه

خالد صديق ــ دبي/ ينتظر نادي الوصل أن يتسلم قرار لجنة الحكام رسمياً، ثم عقد اجتماع خلال الساعات المقبلة لدراسته، وبحث التظلم الذي تقدم به بخصوص الهدية التي تلقاها الحكم الدولي علي حمد من نادي الجزيرة.

وقال مصدر داخل نادي الوصل لـ«الإمارات اليوم» إن النادي مستعد لتصعيد الموقف الى أعلى درجات التقاضي، اذا لم يحصل على حقه، وإنه من الممكن أن يلجأ الى الاستئناف أو لجنة الانضباط أو حتى اللجوء الى الاتحاد الدولي في حال عدم حصوله على كل حقوقه التي كفلتها له لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وسيطرت حالة من الغضب والدهشة على مسؤولي وجماهير نادي الوصل من جراء موافقة الحكم الدولي علي حمد على تلقيه تكريماً من قبل نادي الجزيرة قبل اطلاق صافرته لبدء مباراة الجزيرة والوصل.

وكانت المباراة التي أقيمت على ملعب نادي الجزيرة في أبوظبي، قد شهدت قيام الحكم علي حمد بطرد لاعبين من فريق الوصل، هما اوليفيرا وعلي محمود.

وكانت لجنة الحكام في اتحاد كرة القدم قد اسندت مهمة إدارة المباراة الى الحكم الدولي علي حمد، وقبل انطلاق المباراة بقليل قام نادي الجزيرة بتكريم الحكم الدولي علي حمد بسبب حصوله من قبل الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاء كرة القدم على المركز الأول عربياً والـ16 عالمياً بين حكام كرة القدم في عام 2009 ، وعقب تكريم نادي الجزيرة قام الحكم الدولي بإطلاق صافرته إيذاناً ببدء المباراة.

وحصل الحكم الدولي على باقة ورد من قبل إدارة نادي الجزيرة نوعاً من التحفيز والتكريم له وحثه على مواصله تألقه في المباريات.

وألمحت مصادر داخل نادي الوصل الى ان «النادي متمسك بحقه لأن المباراة لم تُقَم في جو تنافسي متكافئ بسبب الهدية التي حصل عليها الحكم من الفريق المنافس، التي أسهمت في التأثير في معنويات لاعبي الفريقين، حيث كان تأثير هذه الهدية في لاعبي الوصل سلبياً، بينما كان إيجابياً على لاعبي الجزيرة».

واضاف «نادي الوصل لا يعتد بالنيات وانما بآليات وأدوات ولوائح أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم، وكل اللوائح التي تنظم لعبة كرة القدم تجرّم ما قام به الحكم علي حمد، خصوصاً المادة (62) من اللائحة الأساسية للاتحاد الدولي التي تنص على منع حصول الحكم على هدية او منفعة او حتى تعطاف من أي من الفريقين المتنافسين».

وترقبت جماهير الوصل قرارات اجتماع لجنة الحكام، وكانت تمني نفسها بإعادة المباراة او احتساب نتيجتها لمصلحة نادي الوصل.

ويرفع نادي الوصل شعار «ما ضاع حق وراءه مطالب» خصوصاً ان جماهير النادي ورموزه من الأجيال السابقة باتوا ملتفّين حول ادارة النادي في الوقت الحالي من اجل التضافر حتى يحصل الفريق على حقه.


أوليفيرا طُرد أثناء المباراة

طباعة