إداريون: الخـــوف على الملك والجــوارح مـــن «الأبطال»

الشارقة والشباب في وضع غير مستقر بدوري المحترفين. تصوير: سالم خميس

كشف إداريون عن خشيتهم من ظهور فريقي الشارقة والشباب بصورة قاتمة في مسابقة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، في وقت أكدوا فيه تفاؤلهم بفريقي الأهلي والجزيرة لتمثيل الدولة بالشكل المناسب في المحفل القاري.

وينطلق دوري الأبطال الشهر المقبل، بمشاركة الشباب «بطل دوري الموسم الماضي»، الجزيرة «الوصيف»، الأهلي «الثالث» والشارقة «الرابع».

وتراهن هذه الأندية على حضور جيد يعيد كبرياء الكرة الإماراتية وينسي الجمهور العثرات الأخيرة التي أصابت الأبيض في تصفيات كأس العالم ،2010 أو في بطولة «خليجي 19».

وتحمل الفرق الأربعة على كاهلها التمثيل المشرف للكرة الإماراتية، ففريق الشباب الذي أهدر فرصة المنافسة في لقب الدوري هذا الموسم، استخلص الدرس جيدا ويمني النفس بأن يذهب بعيدا في المنافسات، لاسيما أنه خطط لذلك منذ سنوات، لكنه تخلف عن الركب المحلي هذا الموسم وبات موقعه مقلقاً في دوري المحترفين. والممثل الثاني، فريق الجزيرة سيوقع على أول مشاركة قارية في تاريخه وهو يدخل بوابة دوري أبطال آسيا، الذي يتطلب أسلحة قوية للقبض على إيقاعها، وتشير معطيات الفريق الى أنه يملكها، أما الأهلي، فإنه تذكر زمنه الذهبي وهو يشارك في البطولة إذ يمني النفس بأن تكون عودته ناجحة إلى الواجهة القارية وتشريف كرة القدم الإماراتية.

ويأمل فريق الشارقة أن يستعيد زمن توهجه ويعود مجدداً الى الأضواء الخارجية مثلما كان ملكاً حقيقياً.

الجزيرة والأهلي

ويرى عضو رابطة دوري المحترفين يحيى عبدالكريم أن الواقع الحالي للأندية الأربعة يؤكد أن فريقي الجزيرة والأهلي أفضل جاهزية لأبطال آسيا من الشباب والشارقة اللذين يعيشان وضعا غير مستقر على الصعيد الفني تجلى بوضوح خلال مشاركتيهما في دوري المحترفين.

وقال «الجزيرة والأهلي أكدا من خلال المستوى الذي قدماه في البطولة أنهما يملكان مقومات جيدة تعزز من مشاركتهما بقوة في دوري آسيا، ولن يكون مستبعدا على الإطلاق أن يصلا لمرحلة متقدمة من البطولة».

وأضاف «إذا كان الشباب والشارقة يسعيان للحضور القوي في البطولة فعليهما أن يدعما صفوفهما بعدد من اللاعبين الجيدين سواء من المحليين أو الأجانب».

ولفت الى أن «المشاركة بحد ذاتها للفرق الأربعة مفيدة على المستوى العام، حيث تزيد من خبرة اللاعبين جراء الاحتكاك مع فرق ذات مستوى مميز وقوي في القارة الصفراء، بما يخدم المنتخب الوطني المقبل على مرحلة مهمة للغاية في مشوار تصفيات كأس العالم، وكذلك ستنعكس هذه المشاركة على حضور تلك الأندية في البطولات المحلية وسترفع من مستواها الفني من دون شك».

وتابع «من المؤكد ان الفائدة لن تقتصر على اللاعبين وحسب، بل ستمتد للجانب الإداري، إذ يتوقع أن نستفيد من كيفية تنظيم المباريات وفق شروط وأنظمة الاتحاد الآسيوي التي وضعها أخيراً من أجل استضافة مثل هذه اللقاءات، الأمر الذي يكسبنا مهارات تنظيمية تساعدنا في استضافة البطولات القارية والعالمية المقبلة، أو حتى في استقبال ملاعبنا مباريات الدوري الآسيوي».

وأوضح عضو رابطة دوري المحترفين أن «الصورة ليست قاتمة لأنديتنا المشاركة في البطولة كما يعتقد البعض، وخصوصا لفريق الشباب الذي أتوقع له أن يبذل قصارى جهده ليعوض ما قدمه في البطولات المحلية والحقيقة أن فريق الجوارح لديه عناصر جيدة سوف تسعى جاهدة للانتصارات والحال نفسها تنطبق على الشارقة».

فرصة جيدة

واعتبر المدير التنفيذي لنادي الشباب عبدالقادر حسن، أن بطولة الأندية الآسيوية فرصة جيدة أمام لاعبينا لتقديم أنفسهم بشكل جيد للقارة الصفراء في هذا المعترك الذي سيحظى بمتابعة كبيرة من جانب الأندية الأخرى ووكلاء اللاعبين العالميين وقد يفتح لهم الباب للاحتراف الخارجي. وقال: إن «نجاح أي فريق إماراتي في هذه البطولة من عدمه يتوقف في المقام الأول على مدى مردود وعطاء اللاعبين أنفسهم ورغبتهم في الوصول لمرحلة متقدمة من البطولة.

وأضاف «دوري أبطال اسيا سيختلف بصورة كبيرة عن المسابقات المحلية، والمؤكد أن سفراءنا الأربعة سوف يستعدون للمحفل الآسيوي بصورة مختلفة عن الدوري المحلي».

وأكمل «من جانبنا، في نادي الشباب نستعد للبطولة من الان ونجحنا في تدارك السلبيات التي وقع فيها الفريق في بداية الموسم وسيشاهد الجميع فريقا مختلفا للغاية». وتابع «هناك عوامل أخرى ستؤثر من دون شك في مشاركات الفرق الإماراتية في دوري أبطال اسيا وأهم هذه العوامل الدعم الجماهيري وضرورة توحد الجماهير الإماراتية بمختلف انتماءاتها حول هذه الفرق باعتبارها في مهمة وطنية، بجانب الدعم الإعلامي الذي نثق بأنه سيكون مساندا قويا كما عودنا في مشاركات أنديتنا ومنتخباتنا في البطولات الخارجية».

واختتم «بعيدا عن حسابات النتائج التي ننظر إليها فإن مشاركة أنديتنا في دوري أبطال اسيا كلها فوائد وايجابيات وسترفع من مستوى الفرق المشاركة من ناحية اللعب تحت الضغط ووسط ظروف أخرى ستنعكس إيجابا على وضعهم في الدوري المحلي».

أوج العطاء

أكد عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة رئيس لجنة الحكام سعيد عبدالله، أن الأندية الإماراتية طالما قبلت المشاركة في دوري أبطال اسيا فيجب عليها أن تكون في أوج عطائها وجاهزيتها للبطولة الأقوى على صعيد الأندية الآسيوية.

وقال «أعتقد أن الفرصة مواتية أمام أنديتنا لبلوغ الدور الثاني بحكم أن لوائح البطولة تسمح بتأهل فريقين عن كل مجموعة وعلى كل فريق أن يضع في الاعتبار ضرورة الفوز بكل المباريات التي تقام على ملعبه ليضمن التأهل».

وأضاف «أنديتنا تعيش حالة من الانتعاشة خلال هذه الفترة بصرف النظر عن وضعيتهم في بطولة الدوري لأن معدلات التركيز والاهتمام بهذه البطولة ستختلف تماما عن اهتمامها بالمسابقات المحلية وأتمنى أن تكون هذه المشاركة فعالة لأنها ستنعكس على كرة الإمارات سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات».

واختتم «يحسب للمسابقات المحلية أنها وفرت احتكاكاً قوياً لأنديتنا المشاركة في البطولة وكشفت لهم عن نقاط ضعف من المؤكد أنهم قد سعوا خلال فترة الانتقالات الشتوية إلى علاجها وصفوفهم من وجهة نظري باتت متكاملة لظهور مشرف في هذه البطولة».

طباعة