خليل وعموري آخر المتوَّجين إماراتياً.. وعقدٌ من الغياب يفتح باب التساؤلات

رياضيون: 4 أسباب وراء غياب اللاعب الإماراتي عن جائزة «الأفضل» في آسيا

صورة

حدد رياضيون ومحللون فنيون أربعة أسباب وراء غياب اللاعب الإماراتي عن جائزة أفضل لاعب في آسيا، تتقدمها ندرة المواهب الجديدة، وتراجع الاهتمام بالمراحل السنية، واعتماد الأندية على اللاعبين الجاهزين من الأجانب والمقيمين، ومحدودية مشاركة المواطنين أساسياً.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن هذه العوامل حدّت من بروز أسماء قادرة على المنافسة قارياً، وأعادت طرح التساؤلات بشأن صناعة المواهب في كرة الإمارات.

ومرّ نحو عقد على آخر تتويج للاعب إماراتي بجائزة أفضل لاعب في آسيا، بعدما اعتلى أحمد خليل منصة التتويج في 2015، وخلفه زميله في المنتخب عمر عبدالرحمن (عموري) في العام التالي، قبل أن يغيب اللاعب الإماراتي عن قائمة الفائزين والمرشحين للجائزة خلال السنوات التالية، في مشهد أعاد فتح النقاش حول واقع صناعة المواهب في كرة القدم الإماراتية، وقدرتها على تقديم أسماء تنافس على القمة القارية.

ويستعد الاتحاد الآسيوي لإقامة حفل جوائزه السنوية في 19 نوفمبر الجاري ببانكوك، فيما تضم القائمة النهائية للجائزة لاعب الهلال والمنتخب السعودي سالم الدوسري، ومواطنه فراس البريكان لاعب الأهلي، وحارس تراكتور والمنتخب الإيراني علي رضا.

ولا يعتمد اختيار أفضل لاعب في آسيا على الأهداف أو الألقاب وحدها، إذ يستند إلى نظام تقييم بالنقاط تتصدره جوائز رجل المباراة في البطولات الرسمية، مع اختلاف قيمتها بحسب أهمية المسابقة، إذ تبلغ 60 نقطة في كأس العالم، و40 نقطة في كأس آسيا والأولمبياد، و15 نقطة في دوري أبطال آسيا للنخبة، و10 نقاط في دوري أبطال آسيا 2.

وتشمل المعايير أيضاً الإنجازات الفردية والجماعية والانضباط، مع خصم 10 نقاط عند الحصول على بطاقة حمراء، وخمس نقاط عن البطاقة الصفراء، فيما تُستخدم الأهداف للمفاضلة عند تساوي النقاط. وبعد تحديد أصحاب المراكز الثلاثة الأولى، تتولى لجنة فنية بالاتحاد الآسيوي مراجعة ملفاتهم تمهيداً لاختيار الفائز.

أزمة اكتشاف المواهب

ورأى مدرب المنتخب الوطني السابق والمحلل الفني، الدكتور عبدالله مسفر، أن كرة الإمارات لم تقدم أخيراً لاعباً بارزاً يمكن ترشيحه للجائزة، لافتاً إلى أن كثرة التغييرات في صفوف المنتخبات أثرت في الاستقرار وفرص بروز أسماء تنافس آسيوياً.

ورشّح مسفر لاعب شباب الأهلي والمنتخب محمد جمعة المنصوري للمنافسة مستقبلاً، معتبراً أن إسماعيل مطر كان آخر لاعب إماراتي يستحق بلوغ هذا الاستحقاق قبل اعتزاله.

الأكاديميات وتراجع صناعة الأجيال

وربط المدرب الوطني والمحلل الفني راشد عامر تراجع المنافسة الإماراتية بسياسة الاعتماد على العناصر الجاهزة، وتراجع دور الأكاديميات في اكتشاف المواهب ورعايتها مقارنة بالسابق.

وقال إن وجود ثمانية لاعبين من الأجانب والمقيمين في التشكيلة يقلّص فرص المواطن في المشاركة والاحتكاك واكتساب الخبرة، ويحد من تطوره وإظهار إمكاناته.

وأضاف أن الأكاديميات خلال الاحتراف لم تحافظ على مستوى عملها السابق، مشدداً على حاجة الموهوب إلى المشاركة المستمرة والتوجيه لبلوغ مستويات متقدمة.

واستحضر أجيال عدنان الطلياني، وإسماعيل مطر، وعموري وذياب عوانة، التي قدمت أسماء بارزة، مقابل ندرة المواهب القادرة حالياً على بلوغ المكانة ذاتها.

ومع ذلك، أبدى تفاؤله بمستقبل المنتخب بقيادة الكرواتي زلاتكو، مؤكداً أن التشكيلة تضم مواهب واعدة تحتاج إلى الوقت والفرص لتبرز وتنافس قارياً.

وعدّ أداء المنتخب في «خليجي 27» وظهور منتخب الناشئين مؤشرين إيجابيين، واصفاً ما حققه «الأبيض» خلال فترة قصيرة مع زلاتكو بالإنجاز، رغم خسارة اللقب بعد الاقتراب منه.

محدودية فرص المشاركة

وأكد الحكم الدولي السابق والمحلل الفني عبدالله العاجل أن ندرة المواهب أساس الغياب، وأن الاعتماد على الأجانب والمقيمين قلّص فرص المواطن في المشاركة وإبراز موهبته. وقال إن رعاية المواهب المحلية والاهتمام بها يمهدان للمنافسة على الإنجازات والجوائز الخارجية مستقبلاً.

وشدد على استحقاق خليل وعموري الجائزة بفضل إمكاناتهما الفنية، مؤكداً بقاء اسميهما ضمن أبرز المواهب في تاريخ الكرة الإماراتية والآسيوية.

معايير اختيار أفضل لاعب في آسيا

■ الأهلية: أن يحمل اللاعب جنسية الدولة التي يمثلها الاتحاد الوطني العضو في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

■جوائز رجل المباراة: المعيار الأبرز في احتساب النقاط، مع اختلاف قيمتها حسب البطولة.

■وزن البطولات: 60 نقطة لكأس العالم، و40 لكأس آسيا والأولمبياد، و25 و20 نقطة لمراحل تصفيات المونديال، و15 نقطة لدوري أبطال آسيا للنخبة، و10 نقاط لدوري أبطال آسيا 2.

■ الإنجازات: احتساب الجوائز الفردية والألقاب والإنجازات الجماعية مع النادي والمنتخب.

■ الانضباط: خصم 10 نقاط للبطاقة الحمراء، و5 نقاط للبطاقة الصفراء.

■ الأهداف: تُستخدم للمفاضلة عند تساوي المرشحين في مجموع النقاط.

■ المراجعة الفنية: مراجعة أصحاب المراكز الثلاثة الأولى من لجنة تضم ثلاثة أعضاء من اللجنة الفنية بالاتحاد الآسيوي.

الأسباب الـ 4 وراء الغياب

1. ندرة المواهب الجديدة القادرة على المنافسة قارياً.

2. تراجُع اكتشاف المواهب ورعاية المراحل السنية.

3. تفضيل الأجانب والمقيمين الجاهزين على تطوير المواطن.

4. محدودية المشاركة الأساسية واكتساب الخبرة.

تويتر