استراحة ريـاضـية: مستقبل لاعب الكرة في خطر

علي مبارك علي.. كيف تنظر الأجيال إلى تجربته الكروية؟ تصوير: محمد منور

قصة لاعب كرة القدم المعتزل علي مبارك علي الذي صارع الفقر وتكاليف الحياة على مدى 18 عاما بعد ان هجر البساط الأخضر عام ،1991 اضاءت الشارة الحمراء ودقت ساعة الخوف والقلق في نفوس جميع اطراف كرة القدم في طريق تحولها من الهواية الى الاحتراف.

التجربة المؤلمة التي عاشها مبارك بعد ان افنى زهرة شبابه في الملاعب وخدم ناديه اتحاد كلباء والمنتخب الوطني والعسكري لمدة 12 عاما ثم جاءت النهاية بتعرضه للاصابة وفقدانه كل لحظات «العز» التي عاشها ليكون مستقبله المهني «صفرا»، هي تجربة يمكن ان تحدث مع اي لاعب وبالتالي فإن الهدف من فكرة كرة القدم بات بحاجة الى مراجعة شاملة.

واللاعب الذي سيترك مقعده الدراسي ويتجه الى الملاعب لممارسة هوايته المفضلة ثم احتراف مهنة كرة القدم، سيقف متأملا متجهما.. ما هو مصيره في دنيا المال والاحتراف؟ وهل سيحقق احلامه ويؤمن مستقبله؟ وهل بات لعب الكرة مجديا بترك الدراسة واللهث وراء الاضواء؟ ام سيكون الامر مجرد وهم سيفيق منه في وقت متأخر؟ أو يُكتب لأحلامه النهاية بعد تعرضه لاصابة بليغة تبعده عن كرة القدم؟

كما سيجد اللاعب نفسه في مواجهة مع اسرته التي سترفض الدفع بابنها وفلذة كبدها الى المصير المجهول، وسيقف الاب بحزم امام هذه المهازل و«العاب الاطفال» الى إسداء نصيحة افضل لابنه في اختيار طريق آخر.. ليكون المتضرر «كرة القدم».

وامام هذه المصاعب وازدياد نسبة العزوف عن اللعب، كيف ستولد كرة القدم؟ وكيف تتجدد دماء المنتخبات؟ وكيف ننتج النجوم؟ وكيف نصل الى مرحلة ازدحام التنافس على حجز مقاعد في المنتخب؟ وكيف سننتهي من قصة شُح اللاعبين في مراكز معينة في المنتخب؟

اعتقد ان حل مشكلة اللاعب علي مبارك الذي يبحث عن وظيفة يؤمّن بها مستقبل اسرته واولاده ونشرت قصته «الإمارات اليوم» الاحد الماضي، هي مسألة تربوية تبعث الراحة والاطمئنان في نفوس المئات من اللاعبين المتورطين بولع الملاعب.

ويجب ان يتبع حل قصة اللاعب اجراءات من اتحاد كرة القدم والمجالس الرياضية في دبي وابوظبي والشارقة في العمل على سد كامل الثغرات التي قد يتعرض لها اللاعبون في المستقبل، كونهم يمارسون مهنة كرة القدم ومنها يؤمنون مستقبلهم، مثل التأمين الصحي والتقاعدي والتأمين على الاصابة.

ويمكن للمجالس الرياضية ان تقوم بهذا الدور بدلا من انشاء جمعيات لحماية حقوق اللاعبين المحترفين.. وغيرها.

«يوم الفيفا»
 
«يوم الفيفا» الذي صادف أول من امس، ومنح الفرق في العالم فرصة اللعب مباريات ودية واستغله العديد من المنتخبات حول العالم، مرّ علينا مرور الكرام، ولم يستفد منه الاتحاد الاماراتي في تنظيم مباراة ودية للمنتخب قد تفيده في مشواره لتصفيات كأس العالم.

وفي الصورة المدربان الارجنتيني مارادونا، والبرازيلي دونغا اللذان يقودان اكثر منتخبين شعبية في العالم ويتنافسان على الاضواء، لكنهما اتفقا في نتيجة كل منهما في المباراة الودية التي لعباها خلال اليومين الماضيين، حيث فازت الارجنتين على فرنسا 2 ـ صفر، وفازت البرزيل على ايطاليا بالنتيجة ذاتها.

 

 

مختارات 

 الكابتـن عيسى علي 

 

استحق لاعب الوصل عيسى علي شارة الكابتن التي تسلمها بدلاً من زميله عبدالله عيسى البعيد عن التشكيلة الاساسية، حيث توّج عيسى علي هذه الشارة بفرحة كبيرة واحتفال رائع امام النصر، بعد ان سجل هدف الفوز الوحيد لفريقه في الجولة الـ11 الاخيرة من مرحلة ذهاب دوري المحترفين. الفوز منح الامبراطور دفعة معنوية عالية بعد ان حسّن من ترتيبه على لائحة الدوري.

 

 جان كارلوس لا يعمل

  

كان نجم فريق الشارقة، البرزيلي جان كارلوس، محور مباراة فريقه امام الظفرة في الجولة الماضية من دوري المحترفين ففعل كل شيء لمنح السعادة المفقودة لفريقه، ولكن لم يتمكن من بلوغ شباك الظفرة الذي فرض طوقا دفاعيا ادى في النهاية الى التعادل السلبي. المباراة التي جاءت مملة وغابت عنها الاهداف بسبب عجز كارلوس والمحترفين في طرق الشباك، اثبتت مدى اصرار الفرق المشاركة في الدوري ورغبتها في البقاء ضمن الاضواء والابتعاد عن الهبوط الذي بات يهدد العديد من الاندية.

 

 كواليس
 --  
لاعب اشتكى من ضيق الحال وعدم قدرته على ايجاد عمل يقتات منه بعد أن كبر في السن وتجاوز 40 عاما، تلقى اتصالا من احدى المؤسسات الوطنية التي عرضت عليه العمل في ابوظبي، لكن هذه المؤسسة عادت لتغير رأيها بعد ان علمت ان سن هذا الرجل تجاوز الـ40 عاما لتعود المشكلة من حيث بدأت.

-- مؤسسة رياضية محترفة عارضت بشدة في وقت سابق اجراء اي تعديلات على برنامج معد مسبقا بحجة الارتباطات التلفزيونية والدعائية، حتى بلغ الامر الدخول في مواجهة مباشرة مع الاتحاد المعني قبل الموافقة على طلبه بمنح الوقت للمنتخب في مشاركة مهمة، لكن هذه المؤسسة اعلنت اخيرا عن نيتها اجراء تعديلات على البرامج بسهولة ويسر ومن دون الحاجة الى المواجهة السابقة، في حال اقتضت الارتباطات الاسيوية ذلك.. بما ان الامر هكذا فلماذا الضجة من البداية؟

-- وضع منتخبان برنامجا ماراثونيا يتجاوز السبعة أشهر لإعداد فريقين من اللاعبين الصغار الذين يجلسون على مقاعد الدراسة.. احد المراقبين، قال كيف سيوّفق هؤلاء اللاعبين بين المنتخب والدراسة، خصوصا ان معظم فترات الإعداد تتزامن مع الامتحانات الدراسية.

استراحة ريـاضـية  

صفحة رياضية متنوّعة تتناول التعليق على الألعاب كافة برأي متواضع لا نسعى لفرضه، بل للفت الانتباه إليه.. ويمكن مشاركة القراء فيها وتوجيه الرسائل إلى من يرغبون على البريد الإلكتروني:

 sports@emaratalyoum.com

طباعة