5 مؤشرات ترفع سقف الطموحات لحصد اللقب الثالث
رياضيون: «خليجي 27» فرصة المنتخب لاستعادة ثقة الشارع الرياضي
أكد رياضيون ومحللون فنيون أن كأس الخليج «خليجي 27»، المقررة في السعودية خلال الفترة من 23 الجاري إلى السادس من أكتوبر المقبل، تمثل فرصة جديدة للمنتخب الوطني لكرة القدم للظهور بحلة مختلفة، واستعادة ثقة الشارع الرياضي، خصوصاً بعد الإخفاقات التي صاحبت مسيرته الأخيرة، وفي مقدمتها عدم التأهل إلى كأس العالم 2026.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «على المنتخب أن يحدد هدفه بوضوح من المشاركة في البطولة الخليجية، سواء بالمنافسة على اللقب أو التعامل معها محطة إعداد للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس آسيا 2027».
وأوضحوا: «على الرغم من قصر فترة الإعداد، وتولي المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش المهمة حديثاً، فإن هناك خمسة مؤشرات فنية تعزز من قوة المنتخب وتمنحه القدرة على المنافسة، تتمثل في وجود مدرب صاحب خبرة كبيرة، واختيار عدد كبير من اللاعبين الذين سبق لهم اللعب معاً في (الأبيض)، وامتلاك الفريق وفرة في الخيارات بمختلف المراكز، إلى جانب خوض اللاعبين خمس جولات من الدوري المحلي ومشاركات آسيوية مع أنديتهم، فضلاً عن وجود عناصر شابة إلى جانب أصحاب الخبرة».
ويخوض المنتخب، الذي بدأ معسكراً إعدادياً داخلياً قصيراً في أبوظبي، منافسات البطولة ضمن المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات قطر والبحرين واليمن، ويستهل مشواره بمواجهة اليمن في 24 الجاري.
شغف اللاعبين واللقب الخليجي
من جهته، أكد اللاعب الدولي السابق والمحلل الفني بخيت سعد أن المنتخب يفترض أن ينافس بقوة على لقب كأس الخليج، بالنظر إلى ما يملكه من لاعبين جيدين، مشيراً إلى أن «شغف اللاعبين هو الذي سيحدد قدرة المنتخب على الفوز باللقب من عدمها».
وقال إن «وقوع المنتخب في المجموعة الثانية إلى جانب قطر والبحرين واليمن، إلى جانب جدول مبارياته، يفترض أن يمثل عاملاً مساعداً في مشواره»، مشيراً إلى أن «المنتخب بحاجة إلى انتصارين فقط في الدور الأول ليجد نفسه قريباً من الفوز باللقب».
وأضاف: «الوضع الطبيعي هو أن يفوز المنتخب بلقب كأس الخليج، لكن غير الطبيعي هو عدم فوزه بها».
وأشار بخيت سعد إلى أن زلاتكو استعان في القائمة الجديدة بعدد من الوجوه التي سبق لها الوجود مع المنتخب، مؤكداً أن هناك أموراً عدة يجب أن يضعها الجهاز الفني واللاعبون في الاعتبار قبل الدخول في أجواء البطولة، في مقدمتها الإعداد الجيد واختيار التوليفة المناسبة التي يمكن للمدرب الاعتماد عليها.
وعن نقاط القوة، قال إن «مجرد وجود لاعبين محترفين في المنتخب يعد نقطة قوة»، مشيراً إلى أن ظروفاً محددة حالت دون تأهل المنتخب إلى كأس العالم 2026، ومتمنياً التوفيق للأبيض ورفع علم الدولة في مختلف المحافل الخارجية.
نقاط قوة كثيرة
بدوره، قال المحاضر الدولي في كرة القدم باتحاد كرة القدم والمحلل الفني، عمر الحمادي، أن «المنتخب يملك نقاط قوة كثيرة تؤهله ليكون منافساً قوياً على اللقب، رغم أن مهمته لن تكون سهلة في ظل وجود منتخبات أخرى تتمتع باستقرار فني أكبر».
وأوضح أن «قصر فترة الإعداد، وحداثة عهد زلاتكو بالمنتخب، إلى جانب محدودية مشاركة بعض اللاعبين المختارين مع أنديتهم خلال الفترة الأخيرة، فضلاً عن الاستقرار الفني الذي تتمتع به بعض المنتخبات الخليجية الأخرى، كلها عوامل تجعل مهمة الأبيض صعبة».
وأضاف: «هذه الأمور لا تقلل من قدرة المنتخب على الفوز باللقب، نظراً إلى نقاط القوة التي يملكها، مثل وجود مدرب خبير مثل زلاتكو على رأس الإدارة الفنية، ما يمنح المنتخب قوة إضافية. كما أن أغلب اللاعبين الذين تم اختيارهم في التشكيلة الأخيرة سبق أن وجدوا معاً في الفترة السابقة، وهو ما يعزز حالة الانسجام بينهم».
وتابع: «من نقاط القوة أيضاً وجود أكثر من خيار في كل مركز، ما يمنح المدرب فرصة أكبر للاختيار، ويرفع كذلك من قوة المنافسة بين اللاعبين أنفسهم».
وأشار الحمادي إلى أن بدء الدوري المحلي مبكراً وخوض خمس جولات، إلى جانب أن مشاركة عدد من لاعبي المنتخب مع أنديتهم في البطولات الآسيوية، يسهم في رفع مستوى جاهزيتهم البدنية والفنية.
وأضاف أن «المنتخب يضم عناصر شابة إلى جانب لاعبين أصحاب خبرة، مثل الحارس خالد عيسى، الذي سيكون له دور مهم في بث الروح المعنوية داخل الفريق».
وشدد الحمادي على أهمية أن يضع المنتخب هدفاً محدداً من مشاركته في كأس الخليج، سواء بالمنافسة على اللقب أو اعتبار البطولة محطة للإعداد للمستقبل، خصوصاً أن المنتخب مقبل على نهائيات كأس آسيا 2027.
وأكد صعوبة ترشيح بطل للنسخة المقبلة، في ظل رغبة جميع المنتخبات المشاركة في المنافسة على اللقب، مشيراً إلى أن «الأبيض يمر حالياً بمرحلة إثبات الذات، وأن البطولة الخليجية يجب أن تمثل فرصة لاستعادة ثقة الشارع الرياضي بالمنتخب».
فرصة للظهور بحلة جديدة
أما المحلل الرياضي عادل محمد الحمادي، فقال إنه «من الصعب التكهن بالمستوى الفني الذي سيظهر به المنتخب خلال البطولة الخليجية، نظراً إلى التغييرات المستمرة التي شهدتها صفوفه في الفترة الأخيرة، سواء على صعيد اللاعبين أو الجهاز الفني».
وأوضح: «الصورة الحقيقية للمنتخب ستتضح مع بداية المباريات، وظهور بصمة المدرب زلاتكو، إلى جانب الوقوف على مدى تأثير العناصر التي انضمت إلى صفوف المنتخب خلال الفترة الأخيرة».
وأضاف: «البطولة الخليجية تعد فرصة جديدة للمنتخب للظهور بحلة جديدة، بجهاز فني جديد ولاعبين جدد، من أجل استعادة ثقة الشارع الرياضي، خصوصاً بعد الإخفاقات السابقة، وعدم التأهل إلى كأس العالم».
وتابع: «المنتخب بات حالياً مجهولاً من الناحية الفنية، بسبب الإضافات والتغييرات التي تحدث في صفوفه من فترة إلى أخرى، إلى جانب وجود مدرب جديد هو الكرواتي زلاتكو، الذي لديه فكر ونظام جديدان. كما أن المنتخب ضم عناصر جديدة لا يعرف أحد حتى الآن كيف سيكون مستواها في البطولة الخليجية».
وأشار عادل محمد إلى أن «تراجع مستوى بعض اللاعبين في الفترة الأخيرة يمثل عاملاً آخر يصعب معه التنبؤ بمستوى المنتخب»، مستشهداً بلاعب الوصل فابيو دي ليما، الذي لم يعد يشارك أساسياً مع فريقه، رغم أنه كان أحد العناصر الأساسية في المنتخب.
وختم: «هذه العوامل يمكن أن يكون تأثير بعضها إيجابياً والآخر سلبياً، ولذلك من الصعب التكهن بالمستوى الذي يمكن أن يظهر به المنتخب في البطولة الخليجية».
المؤشرات الـ 5
★ وجود المدرب داليتش زلاتكو.. صاحب الخبرة الكبيرة.
★ الانسجام بين اللاعبين.. أغلب عناصر القائمة الجديدة سبق أن وجدوا معاً في المنتخب.
★ وفرة الخيارات.. وجود أكثر من لاعب في كل مركز.
★ الجاهزية الفنية والبدنية.. لاعبو المنتخب خاضوا خمس جولات من الدوري، وبعضهم خاض مباريات آسيوية.
★ مزيج الخبرة والشباب.. المنتخب يجمع بين عناصر شابة ولاعبين أصحاب خبرة يتقدمهم خالد عيسى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news