من نجاحات العين إلى إنجازات كرواتيا

«خليجي 27» التحدي الأول لزلاتكو مع «الأبيض»

زلاتكو خلال مؤتمر صحافي عقب تعاقده لتدريب المنتخب الوطني. تصوير: أشوك فيرما

يستعد الكرواتي، زلاتكو داليتش، لخوض تحديه الأول مع المنتخب الوطني الأول لكرة القدم في بطولة «خليجي 27»، وسط تطلعات إلى بداية تمنح «الأبيض» دفعة قوية في مرحلته الجديدة، ويعود المدرب إلى الكرة الإماراتية محمّلاً بخبرة دولية واسعة، بعدما قاد العين إلى ألقاب محلية ونهائي آسيوي، قبل أن يصنع أبرز إنجازات منتخب كرواتيا.

وتحمل البطولة الخليجية أهمية خاصة لزلاتكو، بوصفها أول منافسة رسمية له على رأس الجهاز الفني للمنتخب، بعد توليه المهمة في أغسطس الماضي خلفاً للروماني أولاريو كوزمين.

الظهور الأول

وبدأت علاقة زلاتكو بالكرة الإماراتية، في مارس 2014، عندما تولى تدريب العين، ونجح خلال أشهره الأولى في قيادة الفريق إلى لقب كأس رئيس الدولة، ثم أضاف لقب دوري المحترفين في موسم 2014-2015، وكأس السوبر عام 2015، ليترك بصمة واضحة خلال تجربة امتدت حتى يناير 2017، وأسست لعلاقة بقيت حاضرة في مسيرته رغم انتقاله لاحقاً إلى تدريب المنتخبات.

وشهدت تجربته مع العين الوصول إلى نهائي دوري أبطال آسيا عام 2016، قبل خسارة اللقب أمام تشونبوك هيونداي الكوري الجنوبي، ومنحته تلك المرحلة معرفة مباشرة ببيئة الكرة الإماراتية، وطبيعة المنافسة فيها، والعمل مع لاعبين محليين ومحترفين أجانب، وهي خبرة يمكن أن تساعده اليوم في فهم احتياجات «الأبيض»، مع اختلاف الأسماء والظروف عن تجربته السابقة.

9 أعوام مع منتخب كرواتيا

وفي عام 2017، انتقل زلاتكو إلى قيادة منتخب كرواتيا، وحقق معه وصافة كأس العالم 2018 في روسيا، ثم المركز الثالث في مونديال قطر 2022، وأضاف وصافة دوري الأمم الأوروبية عام 2023، واستمرت تجربته نحو تسعة أعوام، وانتهت عقب كأس العالم 2026، ليعود إلى الإمارات بسجل يعكس خبرته في إدارة مباريات كبرى، والتعامل مع ضغوط الأدوار الحاسمة.

وتكتسب هذه الخبرة أهميتها في بطولة قصيرة مثل كأس الخليج، حيث تتقارب مواعيد المباريات، وتضيق مساحة التعويض، ومن هذا المنطلق، سيكون التحدي أمام المدرب توظيف ما اكتسبه مع كرواتيا بما يناسب إمكانات لاعبي منتخب الإمارات، وبناء أسلوب يستطيع المنتخب تطبيقه بثبات، مع الاستفادة من معرفته السابقة بالكرة المحلية، وخبرته اللاحقة في المنافسات الدولية.

الربط بين التجربتين

وكشف زلاتكو عن اختياراته الأولى من خلال قائمة ضمت 26 لاعباً، ويبرز وجود الحارس خالد عيسى، الذي سبق له العمل مع المدرب في العين، رابطاً بين التجربتين، بينما تبدأ بقية تفاصيل المرحلة الجديدة من العمل داخل المعسكر، وتوفر القائمة خيارات يتعيّن على الجهاز الفني المفاضلة بينها للوصول إلى التشكيلة الأكثر انسجاماً، وتحديد أدوار اللاعبين في بناء الهجمات وإنهائها، وسيكون ظهور المنتخب في جدة مؤشراً أولياً إلى كيفية توظيف زلاتكو لهذه الأسماء، ومدى قدرته على تحويل الاختيارات الفردية إلى أداء جماعي، خصوصاً أن القائمة وحدها لا تكشف الصورة الكاملة لأفكاره الفنية.

تحدي الوقت

ويُمثّل الوقت أحد أبرز التحديات، إذ سبق أن أوضح زلاتكو خلال تقديمه إلى وسائل الإعلام أن أمامه سبعة أيام لتحضير المنتخب للبطولة، وتزداد أهمية الاستفادة من كل حصة تدريبية مع ارتباط عدد من اللاعبين بالمشاركات الآسيوية لأنديتهم قبل الالتحاق بالتجمع، ما يضع سرعة استيعاب التعليمات، والتفاهم بين الخطوط ضمن أولويات العمل.

ومع اقتراب كأس آسيا 2027، تمنح «خليجي 27» المدرب فرصة مبكرة للتعرّف إلى احتياجات المنتخب تحت ضغط المنافسة الرسمية، ويأمل زلاتكو أن تسهم البداية الخليجية في تثبيت اختياراته، وتحديد ما يحتاج إلى تطويره.

تويتر