تعرّض لـ 5 محاولات اغتيال وأكثر من 20 شائعة وفاة

    معارضون لمبارك يكتبون «بوستات» عزاء في رحيله

    صورة

    قام معارضون للرئيس المصري الراحل حسني مبارك بكتابة «بوستات» تعزية في وفاته، والترحم على روحه، فيما رصد مراقبون تعرّض الرئيس الراحل لخمس محاولات اغتيال معلنة في مصر والخارج، ونحو 20 شائعة حول وفاته، ظلت تتردد باطّراد حتى رحيله.

    وقدم المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، العزاء لأسرة الرئيس السابق حسني مبارك في وفاته. وكتب البرادعي تغريدة على «تويتر» قال فيها: «رحم الله الرئيس السابق محمد حسني مبارك، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان».

    وكتب الناشط وائل غنيم، أحد الأسماء التي ارتبطت بثورة 25 يناير 2011، في حسابه على «تويتر»: «رحمة الله على الرئيس حسني مبارك. كل نفس بما كسبت رهينة، ربنا يصبر أهله ومحبيه ويبارك في عمر أحفاده». وأضاف غنيم: «كان محباً ومخلصاً لمصر. تحمل مسؤولية ضخمة تجاه الشعب المصري، فأصاب كثيراً وأخطأ كثيراً، وصبر على كثير من الأذى في نهاية عمره، وسيحكم التاريخ».

    وكتب القيادي وعضو اللجنة المركزية في حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي اليساري المعارض محمد رفعت «لا شماتة في الموت. رحم الله مبارك. كان رجلاً وطنياً وقائداً عسكرياً أنجز ما كلف به، له أخطاء عزله الشعب عليها. مبارك الآن في ذمة التاريخ».

    محاولات اغتيال

    على الصعيد ذاته، رصد مراقبون عدداً من العمليات الإرهابية التي تعرض لها الرئيس الراحل حسني مبارك وتم الاعلان عنها، أولى هذه المحاولات حملت تفاصيلها القضية رقم 2 لسنة 1994، حيث قاد إرهابي يدعى مدحت الطحاوي خلية إرهابية مسلحة، لزرع متفجرات في طريق موكب رئاسي كان متجهاً الى سيدي البراني، وتمكنت السلطات الأمنية من اكتشاف المحاولة قبل وقوعها والقبض على الطحاوي، الذي أدلى باعترافات تفصيلية عن العملية الإرهابية. وكانت المحاولة الثانية للاغتيال هي التي حاول القيام بها تنظيم «الجهاد» الإرهابي لتفخيخ موكب مبارك أثناء مروره في شارع صلاح سالم، عبر وضع متفجرات في شبكات الصرف، وتم إحباط المحاولة.

    أما المحاولة الثالثة فهي التي جرت في أديس أبابا عام 1995 وأمر بها وتبناها تنظيم «القاعدة»، وتم إحباطها، وكانت المحاولة الرابعة هي التي نشرت عنها وسائل اعلام أميركية لتفجير طائرة مبارك بالجو عام 2015، وأخيراً كانت المحاولة التي كشفت عنها وثائق بريطانية عام 2017، وبثتها «بي بي سي» عن مؤامرة كان سيتعرض لها مبارك أثناء زيارة لبريطانيا عام 1983، وتم إبلاغ السلطات البريطانية عنها من السفارة المصرية.

    شائعات

    ورصد مراقبون قرابة 20 شائعة عن وفاة مبارك راجت عنه أثناء حياته، أبرزها شائعة عام 2004، قبيل انتخابات الرئاسة المصرية في 2005 حين نشر صحافي مصري مقالاً عن مرض الرئيس، وأخرى في 2007 بوفاته في أحد مستشفيات القاهرة، وثالثة بوفاته اثناء العلاج في مستشفى أوروبي، تردد انه في لندن أو باريس، واضطرت الرئاسة وقتها لاصدار بيان لتفنيد الشائعتين. وفي عام 2010 نقل الرئيس للعلاج في مستشفى هايدلبرغ بالمانيا لاجراء عملية في المرارة، فخرجت شائعة بوفاته تم نفيها من قبل الفريق الطبي المعالج، وفي عام 2011 ترددت ثلاث شائعات متتالية عن مرض الرئيس، أولاها تاثراً بالتنحي بعد أن غردت الاعلامية بثينة كامل على حسابها في «تويتر»: «توفي حسني مبارك في الثالثة صباحاً من هذا اليوم في شرم الشيخ، وسيتم الاعلان عن الوفاة لاحقاً، ربما الليلة أو في الصباح، وسيتم التجهيز لجنازة عسكرية»، والثانية في يوليو 2011 قبل مثوله للمحاكمة بتهمة قتل المتظاهرين، وفي أكتوبر 2011 بعد مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي. وفي 2012 أعلن التلفزيون المصري في نبأ عاجل أن مبارك توفي اثر جلطة، ثم نقل من سجن طرة إلى مستشفى المعادي، وأكد الإعلامي عمرو أديب الوفاة في برنامجه حينها «القاهرة اليوم». وفي أبريل 2014 سرت شائعة وفاته بعد دخوله في غيبوبة واستدعاء الطاقم الخاص به، لكن الأسرة نفت، وسميت هذه الشائعة اعلامياً بـ«كذبة أبريل»، وفي 2015 سرت شائعة جدية نفاها الفنان تامر عبدالمنعم، المعروف بقربه من أسرة مبارك، ونفتها أيضاً الاعلامية الكويتية فجر السعيد.

    وسرت شائعة في يوليو 2019 ونفاها نجله علاء على صفحته الرسمية بـ«تويتر»، قائلاً: «الحمد والشكر لله الوالد بخير ولا صحة لهذه الشائعات»، وأخيراً سرت شائعة في الساعات الأولى من يوم رحيله، نفاها علاء مبارك بالقول إن والده «لايزال في العناية المركزة ويطلب له الدعاء».

    «صلينا على جثمان مبارك مرتين»

    قال إمام مسجد المشير طنطاوي، حجاج الهنداوي، إنه «تمت الصلاة على جثمان الرئيس الراحل حسني مبارك». وأضاف الهنداوي في تصريحات صحافية «صلينا المرة الأولى على الرئيس الراحل حسني مبارك، وحدثت حالة من الهرج والزحام وتدافع بين الناس، وطلبت منّي أسرته الصلاة مرة أخرى فصلينا».

    وأكد الهنداوي «هذا الأمر لا توجد به مخالفة شرعية، والإعادة تمت بسبب الأصوات العالية، وبعض الحضور وصلوا الجنازة، وآخرون لم يصلوها في المرة الأولى، نتيجة التزاحم وتدافع المواطنين للصلاة، فأعدنا صلاة الجنازة».

    طباعة