استعداداً لزيارتهما المرتقبة

    الهند تبني جداراً لحجب الفقراء عن عينَي ترامب وميلانيا

    صورة

    في الوقت الذي يزمع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، زيارة الهند، الأسبوع المقبل، تبني الحكومة الهندية، بسرعة مذهلة، حائطاً من الطوب طوله 1640 قدماً، يدعي النقاد أنه يهدف إلى حجب الرئيس عن رؤية أحياء فقيرة خلفه، يسكنها أكثر من 2000 شخص. وسيستقبل رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الرئيس الأميركي والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، عند وصولهما إلى أحمد آباد، يوم الاثنين. وبعدها سينتقلان من المطار إلى استاد موتيرا قيد الإنشاء، الذي من المقرر أن يصبح أكبر ملعب للكريكيت في العالم عند الانتهاء من إنشائه.

    وصرحت المسؤولة الكبيرة في الحكومة الهندية، بيجال باتيل، لوسائل إعلام بأن الجدار بني «لأسباب أمنية» وليس لإخفاء الأحياء الفقيرة. وقالت «باستثناء الأسباب الأمنية، يعد الجدار أيضاً جزءاً من حملة للتجميل والنظافة». وسيفتتح ترامب هذا الاستاد المقام في قاعدة مودي الانتخابية، التي يزورها ترامب بدعوة من رئيس الوزراء.

    وانتقدت افتتاحية في إحدى الصحف، إضافة إلى الحائط المذكور، الاستعدادات لاستقبال ترامب في ولاية غوجارات للترحيب بترامب، واصفة إياها بأنها تشير إلى «بقايا عقلية الرق» التي ظلت موجودة في الهند، حتى بعد أن غادر المستعمرون البريطانيون البلاد.

    وتساءلت الافتتاحية عما إذا كان ترامب أو الولايات المتحدة ستدفع ثمن هذه الجدران، وهل سيتم هدمها بعد زيارة ترامب، أم أنها ستظل هناك «لخنق الفقراء الذين يعيشون خلفها»؟ وتقول الافتتاحية لقد «تم تحديد موعد زيارة ترامب لمدة ثلاث ساعات، لكن الاستعدادات لها تكلف خزانة البلاد أموالاً طائلة، بما في ذلك إنشاء 17 طريقاً في أحمد آباد، وبناء جدران على هذه الطرق».

    وفي مؤتمر صحافي، يوم الثلاثاء، قال ترامب إنه متحمس للزيارة، وأضاف: «لا نعامل الهند معاملة جيدة، لكني أحب رئيس الوزراء كثيراً»، ويسترسل: «أخبرني بأنه سيكون في استقبالي سبعة ملايين شخص بين المطار ومكان الحدث، أفهم أن الملعب قيد الإنشاء، لكن سيكون أكبر ملعب في العالم، سيكون الأمر مثيراً للغاية».

    وتوترت العلاقات الأميركية - الهندية بسبب النزاعات التجارية التي قال الرئيس إنه يأمل في حلها بحلول انتخابات نوفمبر، وكانت هذه التوترات قد تصاعدت منذ أن فرض ترامب تعرفة على الصلب والألومنيوم من الهند، وردت الهند بزيادة الرسوم الجمركية على السلع الزراعية، وفرضت مزيداً من القيود على الأجهزة الطبية الأميركية.

    طباعة