زعيم «بكيل» اليمنية: صالح لم ينتصح فجنينا المصائب

اعتبر زعيم أكبر تجمع قبلي في اليمن أن الرئيس اليمني، علي عبد الله صالح، لم يأخذ بنصائحه، فأصبحت البلاد تجني ما وصفه بالمصائب والويلات، نتيجة السياسات والمواقف الخطأ. وأعلن قائد القوات الأميركية في العراق وأفغانستان، الجنرال ديفيد بترايوس، أن بروز اليمن كإحدى قواعد تنظيم القاعدة «ليس مفاجئا بصورة تامة».

وفي التفاصيل، قال زعيم قبائل بكيل التي تمتد على نحو 40 كلم من مساحة اليمن، الشيخ سنان أبولحوم في حديث لصحيفة الشروق المستقلة في مصر، نشر أمس، «لم أبخل في تقديم نصحي للرئيس نفسه، لكن، للأسف لم يسمع نصائحي ولم يلتفت إليها.. وها نحن نجني المصائب والويلات نتيجة السياسات والمواقف الخاطئة».

وذكرت الصحيفة أن تصريحات أبولحوم جاءت في معرض رده على انتقادات وجهتها له وسائل إعلام قريبة من السلطة في اليمن، بعدما رعى لقاء بين رئيسي اليمن الجنوبي السابقين علي سالم البيض وعلي ناصر محمد في بيروت الأسبوع الماضي. وأوضح أبولحوم أنه «لا يمارس السياسة لمجرد الظهور أو المزايدات، وإنما يمارسها عملياً لمصلحة الوطن، وللتقريب بين الفرقاء ولم الشمل الوطني وإطفاء الفتن والحروب والمنازعات الناشئة هنا وهناك».

وأشارت «الشروق» إلى أن مناطق بأسرها تخضع لسلطة القبائل النافذة، وتمثل قبائل بكيل ثلثي نسبة السكان في محافظات اليمن الشمالية، وتضم صنعاء

وعمران وصعدة والجوف ومأرب وذمار وجزءاً كبيراً من آب وحجة والمحويت.

من جهة أخرى، أعلن قائد القوات الأميركية في العراق وأفغانستان، الجنرال ديفيد بترايوس، أن بروز اليمن كإحدى قواعد تنظيم القاعدة «ليس مفاجئا بصورة تامة»، موضحا أن الولايات المتحدة تتابع ما يحصل في هذا البلد منذ وقت طويل. وقال بترايوس الذي لبى الخميس دعوة مركز «سي إس آي إس» للدراسات في واشنطن إن ذلك «ليس مفاجئاً تماماً لنا». وأضاف «أنظاري كانت منصبة على اليمن قبل عامين، عندما كنت قائد القوات في العراق»، قبل أن يتولى القيادة الأميركية الوسطى في نهاية 2008 ،مشيراً إلى أن هذا البلد «كان أحد البلدان التي نراقبها على أنها مصدر للفاعلين الأجانب» في النزاع العراقي.

وقال الجنرال بترايوس إن مكافحة تنظيم القاعدة في اليمن تندرج في جهد أوسع للمساعدة على التنمية الاقتصادية، لأن الاقتصاد يشكل أحد الأسباب التي يتذرع بها بعض الأفراد للتحول إلى التطرف.

طباعة