أُسر أكّدت عدم الاستفادة منها مع وجود أغذية سريعة التلف

عروض سلع «الأحجام الكبيرة» تحرم مستهلكين «تخفيضات رمضان»

صورة

قال مستهلكون إن التخفيضات على السلع ذات الحجم الكبير، أو التي تضم عدداً كبيراً من الوحدات، تستحوذ على كثير من العروض التي طرحتها منافذ بيع وجمعيات تعاونية بمناسبة شهر رمضان، مشيرين إلى أن ذلك حرمهم الاستفادة من تلك التخفيضات، على الرغم من نسبتها المرتفعة التي تصل إلى 50%، مقارنة بالتخفيضات على سلع أخرى.

وأوضحوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن عروض الأحجام الكبيرة لا تناسب الأسر الصغيرة، فضلاً عن أن بعض الأسر الكبيرة لا يفضل شراء تلك السلع، لاسيما الغذائية منها كونها سريعة التلف، مطالبين بأن تشمل التخفيضات مختلف أحجام السلع، بما يتناسب مع احتياجات الأسر.

وفيما أفاد مسؤولان في منافذ بيع بأن رمضان يتميز بتزايد الاستهلاك، خصوصاً في المواد الغذائية، ما دعا المنافذ إلى عرض السلع كبيرة الحجم بكثرة، قال خبير في شؤون التجزئة إن «التركيز على طرح تلك التخفيضات يرجع إلى رغبة المنافذ في زيادة مبيعاتها، خصوصاً خلال رمضان، الذي تزيد فيه عمليات الشراء».

تخفيضات كثيرة

وتفصيلاً، قال المستهلك علي عبدالله: «إن هناك كثيراً من التخفيضات في منافذ البيع ضمن عروض رمضان، لكنها على السلع كبيرة الحجم، أو التي تتضمن عدداً كبيراً من الوحدات السلعية»، مشيراً إلى أنه شاب إماراتي كوّن عائلة من فترة قصيرة ولا يستطيع الاستفادة من التخفيضات، على الرغم من أن نسب التخفيضات الخاصة بتلك العروض هي الأكبر في المنافذ.

وأوضح عبدالله أن «أحد منافذ البيع الذي له فروع عدة في عدد من إمارات الدولة، طرح تخفيضات تصل إلى 50% على نوعين من الحساء، كل منهما يتضمن 12 كيساً، حيث انخفض سعرهما من 42 درهماً إلى 21 درهماً، كما عرض المنفذ نفسه كيسين من الطحين زنة أربعة كيلوغرامات بتخفيض 41%، بحيث انخفض سعرهما من 16.8 درهماً إلى 9.9 دراهم».

تلف

من جهتها، قالت المستهلكة مريم محمد: «إنها لاحظت أن منافذ بيع طرحت تخفيضات بنسب كبيرة تصل 50% على سلع كبيرة الحجم، أو التي تضم وحدات كثيرة، ما حرمها الاستفادة منها».

وأضافت أنه «على الرغم من أن أسرتها تعدّ كبيرة العدد إلى حد ما، فإنها لا تفضل شراء تلك السلع المعروضة، لأن كثيراً منها، لاسيما الغذائية سريعة التلف، إذ إن شراء كميات كبيرة يعني تعرضها للتلف ورميها في النفايات، فضلاً عن أن مذاق الكثير من السلع الغذائية يكون أفضل بكثير وصحي أكثر عندما يتم استهلاكها بعد فترة قصيرة من إنتاجها».

عروض

وبيّنت محمد أن «أحد منافذ البيع الكبرى وله فروع في أكثر من إمارة، عرض مسحوق شراب بزنة 2.5 كيلو بسعر 34 درهماً بدلاً من 60 درهماً بتخفيض 43%، كما عرض تخفيضاً بنسبة 47% على أربع زجاجات من أحد أنواع زيوت الطعام مختلفة السعة، بحيث يصل مجموع سعتها إلى أربعة لترات».

وأضافت أن «منفذ بيع آخر عرض عبوتين من السمن زنة كل منهما كيلوغرام واحد، بسعر 15.5 درهماً مقابل 30 درهماً سابقاً أي أن نسبة الخصم تصل 50% تقريباً»، مشيرة إلى أنها لم تستطع شراء تلك السلع، رغم التخفيضات عليها وحاجتها إليها، بسبب كمياتها الكبيرة التي تفوق احتياجاتها.

كميات كبيرة

بدوره، قال المستهلك مازن السيد: «إن السلع كبيرة الحجم تستأثر بأكبر نسب من التخفيضات، إلا أنه لم يستطع شراءها، لأنه جاء للعمل في الإمارات ويقيم بمفرده، وليس بحاجة إلى شراء كميات كبيرة من السلع».

وطالب بأن تشمل التخفيضات مختلف أحجام السلع، بما يتناسب مع احتياجات الأفراد والأسر، لافتاً إلى أن الأحجام الكبيرة لا تناسب كل الأسر، كما أن كثيراً من السلع الغذائية سريعة التلف، وبالتالي لا يتم استهلاكها في الوقت المحدد لها.

وأوضح السيد أن «أحد منافذ البيع طرح عرضاً يشمل ثماني عبوات من الكريم كراميل بسعر 5.95 دراهم مقابل 7.20 دراهم سابقاً بتخفيض نسبته 17%، فيما عرض منفذ آخر عبوة تضم 30 بيضة بتخفيض 42% لينخفض سعرها من 29 درهماً إلى 16.75 درهماً، فضلاً عن طرح تخفيض على أسعار عبوتين من اللبنة تزن كل منهما نحو كيلو ونصف الكيلوغرام بنسبة تزيد على 30%».

زيادة الاستهلاك

من جانبه، قال مسؤول في منفذ بيع كبير، مسعود أنال، إن «رمضان يتميز بتزايد الاستهلاك، خصوصاً من المواد الغذائية، ما دعا منافذ بيع إلى عرض السلع كبيرة الحجم بكثرة».

وأضاف أن «منافذ تعرض تلك الأحجام حتى تكفي شهر رمضان بأكمله»، معتبراً أنه من الطبيعي أن تكون أكبر التخفيضات السعرية على السلع كبيرة الحجم، نظراً إلى حجمها وتعدد وحداتها.

فرصة

وقال مسؤول آخر في منفذ بيع، عثمان إسماعيل، إن «رمضان يعدّ فرصة للمنافذ من أجل زيادة وحدات المبيعات»، مشيراً إلى أن عرض السلع الكبيرة يسهم في تحقيق هذا الهدف بسهولة.

وذكر أن «هناك إقبالاً على السلع كبيرة الحجم من العائلات ذات العدد الكبير من الأفراد، فضلاً عن العائلات التي ترغب في شراء احتياجاتها على المدى المتوسط والطويل، وعدم الذهاب إلى منافذ البيع بشكل دائم يومياً».

زيادة المبيعات

إلى ذلك، قال خبير شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، إن «التركيز على طرح تخفيضات على السلع كبيرة الحجم يرجع إلى رغبة المنافذ في زيادة مبيعاتها، لاسيما خلال شهر رمضان، الذي يشهد أكبر عمليات شرائية للسلع الغذائية من منافذ البيع المختلفة خلال العام بأكمله».

وأشار البحر في الوقت نفسه إلى تزايد المنافسة بشكل كبير بين المنافذ خلال الفترة الماضية، مبيناً أن المنافسة تشهد ذروتها خلال رمضان.

التخزين

قال خبير شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، إن «السلع كبيرة الحجم قد لا تناسب الكثير من المستهلكين والأسر على مختلف أحجامها، بسبب سرعة تلف المواد الغذائية، واختلاف مذاق بعضها مع مرور الوقت».

وأكد أهمية تخزينها في أماكن مناسبة للحفاظ على جودتها، وهو ما تفتقده الكثير من المنازل العادية، خصوصاً مع محدودية المساحات وارتفاع درجات الحرارة مع اقتراب دخول فصل الصيف.


- مستهلكون أكّدوا أن عروض الأحجام الكبيرة لا تناسب الأسر الصغيرة.

طباعة