مسؤولو منافذ بيع أرجعوه إلى اختلاف تكاليف التشغيل بين الفروع وأماكن وجودها

مستهلكون: تباين في سعر السلعة نفسها بين فروع المتجر الواحد

صورة

قال مستهلكون إن سلعاً تحمل العلامة التجارية ذاتها، والفئة والوزن نفسيهما، تشهد تبايناً سعرياً بين فروع المتجر الواحد، مضيفين لـ«الإمارات اليوم» أن سعر السلعة نفسه يختلف بين فرع وآخر لمتجر التجزئة ذاته بقيم تراوح بين درهم و2.5 درهم للعبوة الواحدة، حسب قولهم، رغم أنه يُفترض في تلك الفروع أن تتبع إدارة موحدة ونظام تسعير موحداً.

من جانبهم، قال مسؤولون في تجارة التجزئة إن بعض المتاجر تعدل سعر بيع السلعة نفسها بين فروعها لأسباب تعود إلى السياسة الربحية، واختلاف تكاليف التشغيل بين الفروع وأماكن وجودها.

ورصدت «الإمارات اليوم» عبر بيانات منصة أسعار السلع الرئيسية التي أطلقتها وزارة الاقتصاد والسياحة، تبايناً في أسعار السلعة نفسها بين فروع المتجر الواحد، وشمل ذلك منتجات لعلامات تجارية مختلفة للأرز الأبيض والسكر وزيوت الطعام.

وأظهرت المنصة منفذ بيع معروفاً يعرض عبوة سكر من العلامة التجارية ذاتها بوزن أربعة كيلوغرامات بـ23.5 درهماً، في وقت يعرض عبوة السكر نفسها في فرع آخر له بـ21.99 درهماً.

كما عرض منفذ بيع عبوة سكر (وزن 1 كيلوغرام) بستة دراهم في فرع له، بينما عرضها بـ5.75 دراهم في فرع آخر، مع أنه المنتج ذاته، والوزن والعلامة التجارية نفسيهما.

وكشفت بيانات المنصة كذلك عرض منفذ بيع معروف عبوتين من زيت الذرة (1.5 لتر لكل منهما) بـ53.95 درهماً، بينما يعرض السلعة في فرع آخر له بـ51.95 درهماً.

كما عرض فرع لسلسلة متاجر تجزئة معروفة أرز بستمي الأبيض، هندي المنشأ، وزن (1 كيلوغرام) بسعر يبلغ 17.75 درهماً، بينما عُرضت السلعة نفسها في فرع آخر للمتجر بـ17 درهماً.

وأظهرت البيانات كذلك، عرض فرع لمنفذ بيع معروف عبوة أرز بسمتي بوزن 5 كيلوغرامات بسعر 57.99 درهماً، في حين عرضها في فرع آخر له بـ57.5 درهماً. كما عرض متجر تجزئة زيت كانولا (750 مل) بـ15.75 درهماً و15.5 درهماً في فرعين مختلفين للمتجر نفسه.

آراء مستهلكين

وقال المستهلك يوسف حمد، لـ«الإمارات اليوم»: «اعتدت على شراء السلع الغذائية من أحد المتاجر الشهيرة، إلا أنني فوجئت عند الشراء من أحد فروع المتجر في منطقة أخرى، بوجود اختلاف في أسعار السلع التي اعتدت على تسوقها، رغم أنها لا تختلف من حيث الوزن والنوع والعلامة التجارية»، لافتاً إلى أن الفروق السعرية وصلت إلى نحو 1.5 درهم للعبوة الواحدة.

من جانبه، قال المستهلك أحمد كمال، إن «بعض المتاجر الرئيسة التي تمتلك فروعاً متعددة تغيّر أسعار السلع، وفقاً لفروعها في المناطق المختلفة». وأضاف أنه لاحظ ارتفاعاً في أسعار سلع مماثلة بين فروع المتاجر بفروق تراوح بين درهم ودرهمين للسلعة، وهو ما يرفع قيمة فواتير الشراء.

من جهته، استغرب المستهلك سليم حمدي، أن يكون هناك تفاوت كبير بين أسعار السلعة نفسها وفقاً للمنطقة التي يوجد فيها فرع المتجر. وقال: «من المفترض أن تكون المتاجر التي تحمل العلامة التجارية نفسها تتضمن أسعاراً موحدة، لاسيما مع عدم وجود اختلاف بين السلع المعروضة يستدعي تلك الفروق السعرية»، مشيراً إلى أن تلك الفروق التي تصل إلى نحو 2.5 درهم ترفع الكلفة النهائية لفواتير التسوق دون مبرر واضح أو منطقي.

كلفة التشغيل

إلى ذلك، قال مسؤول المبيعات في متجر تجزئة، أشوين ديباك، إن «اختلاف سعر السلع وفقاً لفروع المتاجر يرجع إلى السياسات التسويقية التي تختلف بين متجر وآخر، وتعتمد هوامش ربحية متفاوتة، وفقاً للمنطقة التي يوجد فيها الفرع، وفئات المستهلكين الموجودة في تلك المناطق».

وأضاف: «من المفترض أن ينتبه المستهلكون إلى تلك الممارسات عند التسوق، خصوصاً في ظل زيادة خيارات التسوق بين منافذ تجارة التجزئة التي تتيح الاختيار بين منافذ البيع الأقل سعراً».

من جانبه، قال مسؤول المبيعات في متجر تجزئة، ديليب فيشال: «هناك ممارسات فردية لبعض المتاجر الشهيرة، تغير أسعار السلع وفقاً للمناطق التي توجد فيها فروعها، وهو ما يرجع إلى السياسات التسويقية لتلك المنافذ واحتسابها كلفة التشغيل، خصوصاً القيمة الإيجارية وفقاً لتلك المناطق».

وتابع: «من المفترض ألا تتفاوت أسعار السلعة نفسها بين الفروع، لكن كلفة الاستئجار والتشغيل قد تكون مؤثرة في تغيير أسعار بعض السلع».

وفي السياق نفسه، قال خبير شؤون تجارة التجزئة، إبراهيم البحر، إن «اختلاف أسعار السلعة بين فروع المتجر الواحد، من الممارسات التي قد يتعرض لها المستهلك ولا ينتبه إليها إلا عند مراجعة الفواتير»، مشدداً على أن «تلك الممارسات تتطلب زيادة وعي المستهلك، ومقارنة الأسعار حتى بين فروع المتجر نفسه الذي يعتاد على الشراء منه».

وأضاف: «في بعض الأوقات قد تستهدف المتاجر هوامش ربحية محددة قد تتطلب تغيير الأسعار، وفقاً للفروع وأنماط المستهلكين في كل منطقة».


تويتر