محللون: غالبية الأسهم عوضت «تراجعات الإثنين»

سوق «دبي» يربح 10 مليارات درهم بدعم من أسهم «إعمار»

صورة

ارتفع سوق دبي المالي أمس بنسبة 3.64%، وسط تداولات نشطة أسهمت في ارتفاع معظم الأسهم، وبلغت مكاسب القيمة السوقية نحو 10 مليارات درهم، فيما واصل سوق أبوظبي للأوراق المالية تراجعه، بضغط من سهم بنك أبوظبي الأول.

وقال محللون ماليون إن سهمي «إعمار مولز»، و«إعمار للتطوير»، أسهما في دعم سوق دبي، أمس، بعد الإعلان عن عدم استبعادهما من مؤشر «إم إس سي أي» للأسواق الناشئة، فيما توقع مستثمرون في أبوظبي زيادة الوزن النسبي لسهم بنك أبوظبي الأول في المؤشر العالمي، إلا أن تثبيت وزنه أدى إلى ضغوط بيعية كبيرة على السهم. وأشاروا إلى أنه، رغم تراجع مؤشر سوق أبوظبي، إلا أن العديد من الأسهم بالسوق حققت ارتفاعاً، معوضة الخسائر التي منيت بها يوم الإثنين الماضي، كما هو الحال في سوق دبي أيضاً.

سوق دبي

وتفصيلاً، ارتفع سوق دبي المالي بنسبة 3.64%، أمس، ليغلق عند 2612.98 نقطة، بعد التداول على 351 مليون سهم، بقيمة بلغت 398.2 مليون درهم، عبر 5757 صفقة. وارتفعت أسهم 24 شركة، فيما تراجعت أسهم تسع شركات، وظلت أسهم ثلاث شركات ثابتة دون تغيير. وبلغت مكاسب القيمة السوقية نحو 10 مليارات درهم.

وتصدرت أسهم «إعمار» نشاطات السوق، بقيادة سهم «إعمار مولز» الذي استحوذ على 15.4% من إجمالي قيم التداولات، وحقق ارتفاعاً قدره 13.75% ليغلق عند 1.82 درهم، تلاه سهم «إعمار العقارية»، الذي استحوذ على 13.67% من إجمالي التداولات، وحقق ارتفاعاً قدره 5.05%، مغلقاً عند 4.37 دراهم. وجاء في المرتبة الثالثة من حيث النشاط بالسوق سهم «إعمار للتطوير»، الذي استحوذ على 11.6% من إجمالي التداولات.

واتجه العرب والمواطنون نحو البيع في سوق دبي، بصافٍ بلغ 20.8 مليون درهم، و57.731 مليون درهم على التوالي، فيما اتجه الخليجيون والأجانب نحو الشراء بصافٍ بلغ 25.9 مليون درهم، و52.6 مليون درهم على التوالي.

واتجهت المؤسسات نحو الشراء في السوق بصافٍ بلغ 816 مليون درهم، فيما اتجه الأفراد نحو البيع بصافٍ بلغ 996.4 مليون درهم، وحقق بقية المستثمرين صافي شراء قيمته 180.3 مليون درهم.

في المقابل، تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 2.57% ليغلق عند 4802.58 نقطة، بعد التداول على 76.6 مليون سهم، بقيمة بلغت 372.95 مليون درهم.

وتصدر سهم بنك أبوظبي الأول قائمة نشاطات السوق، بعد استحواذه على 61.9% من قيم تداولات السوق. وتراجع السهم بنسبة 8.57% ليتصدر أيضاً المرتبة الثالثة بين الأسهم الأكثر تراجعاً في السوق. وجاء سهم بنك أبوظبي التجاري في القائمة الثانية للأسهم الأكثر نشاطاً، بعد استحواذه على 12.4% من إجمالي قيم التداولات، وحقق ارتفاعاً قدره 4.85% ليغلق عند 8.65 دراهم. وجاء سهم «اتصالات» في المرتبة الثالثة بعد استحواذه على 11% من إجمالي قيم التداولات، وارتفع السهم بنسبة 3.55% ليغلق عند 15.74 درهماً.

واتجه الخليجيون والأجانب نحو البيع في سوق أبوظبي بصافٍ بلغ 26.45 مليون درهم، و104.5 ملايين درهم على التوالي، فيما اتجه العرب والمواطنون نحو الشراء بصافٍ بلغ 8.57 ملايين درهم و122.38 مليون درهم على التوالي.

تعويض الخسائر

وقال المحلل المالي، جمال عجاج، إن «سوق دبي عوض خسائره التي مني بها خلال جلسة أول من أمس، لأن التراجع الذي أصابه كان مبالغاً فيه على نحو كبير»، مؤكداً أن المستثمرين استغلوا الفرص الموجودة في السوق بعد انخفاض الأسهم إلى مستويات متدنية، بحيث أصبحت مغرية للمستثمرين على نحو كبير.

وذكر أن الأسهم في سوق دبي تأثرت بصورة كبيرة بالأحداث الجيوسياسية، في الوقت الذي لم تتأثر به أسعار النفط على النحو نفسه،مشيراً إلى أن سهم أبوظبي الأول كان سبباً رئيساً في تراجع سوق أبوظبي، نظراً لوزنه النسبي الأكبر في السوق، إلا أن هناك الكثير من الأسهم التي تحسن وضعها في السوق خلال جلسة أمس.

وعزا عجاج التراجع الكبير لسهم أبوظبي الأول إلى تثبيت الوزن النسبي لسهم البنك في مؤشر «إم إس سي أي» للأسواق الناشئة، بعدما كانت التوقعات تشير إلى زيادة وزنه، وهو ما أدى إلى قيام بعض المؤسسات ببيع السهم في السوق، وهو ما أثر في أدائه أمس.

أسهم «إعمار»

من جهته، قال المحلل المالي الأول في شركة «ميناكورب»، عصام قصابية، إن «سهمي (إعمار مولز)، و(إعمار للتطوير) أسهما على نحو كبير في الصعود القوي لسوق دبي في جلسة أمس، وذلك بعدما ظل السهمان في (مؤشر إم إس سي أي للأسواق الناشئة)، وذلك عقب توقعات كانت سائدة في السوق بأن السهمين سيخرجان من المؤشر».

وأشار إلى أن سوق أبوظبي ظل مرتفعاً خلال الفترة الماضية، بدعم من توقعات برفع الوزن النسبي لسهم أبوظبي الأول في مؤشر (إم إس سي أي)، إلا أن بقاءه في المؤشر دون تغيير وزنه، أدى إلى ظهور ضغوط بيعية عليه، ما أدى إلى تراجع السوق.

بدوره، قال مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية، إياد البريقي، إن «الأسواق تمكنت من استعادة الثقة، والعودة مرة أخرى إلى مستوياتها، بعد التراجع الكبير في جلسة الإثنين الماضي، وهو تراجع غير مبرر، وغير مبني على أسباب فعلية، وإنما بسبب تخوف زائد عن الحد أصاب المتداولين»، مضيفاً أن السوق تمكن في فترة وجيزة من استعادة معظم مستويات الأسعار، كما استغل مستثمرون الفرص بعد نزول الأسعار إلى مستويات مغرية جداً، ومن استغل هذه الفرصة حقق أرباحاً جيدة.


سهم «إعمار مولز» استحوذ على 15.4% من إجمالي قيم تداولات سوق دبي.

طباعة