إسماعيل الفاتح يعمل مهندساً ميكانيكياً.. وأدار 3 مباريات في كأس العالم

حكم مونديالي يقابل اعتراضات اللاعبين بالبطاقات والابتسامات

صورة

جذب الحكم الأميركي في كرة القدم، إسماعيل الفاتح، الذي يوجد في قطر ضمن الحكام المشاركين في إدارة مباريات كأس العالم 2022، أنظار المتابعين لمباريات كأس العالم 2022، من خلال طريقة تعامله المميزة مع اللاعبين، إذ يُعرف في أوساط المونديال بالحكم المرح، وصاحب الابتسامة العفوية، لاسيما أنه يقابل اعتراضات اللاعبين على قراراته بإشهار البطاقات الملونة، لكنه في الوقت نفسه يبتسم لهم، حتى يخفف من الضغط النفسي الكبير الذي يعيشونه في أهم حدث كروي عالمياً.

وكان أكثر المواقف التي لفتت الانتباه لهذا الحكم أنه كان يبتسم وهو يستعد لإخراج البطاقة الحمراء للاعب الكاميرون فينسيت أبوبكر (90 +3)، خلال مباراة الكاميرون والبرازيل، التي انتهت بفوز «الأسود غير المروضة» بهدف نظيف، سجله اللاعب نفسه (90+2).

وعلى الرغم من الابتسامة التي تعلو وجهه دائماً في أصعب المواقف التحكيمية خلال المباريات التي قادها حتى الآن في كأس العالم، إلا أنه في المقابل يتميز بالصرامة والجدية وقوة الشخصية في اتخاذ القرارات.

وأكد الحكم الدولي السابق في كرة القدم، عبدالله العاجل، أنه معجب جداً بالطريقة التي يتعامل بها الحكم إسماعيل الفاتح مع اللاعبين خلال المونديال، وهي الابتسامة، وطريقته العفوية في التعامل، خصوصاً عندما يتخذ قرارات حاسمة.

وقال العاجل لـ«الإمارات اليوم»: «الحكم إسماعيل الفاتح يشد الجميع إليه بشخصيته المتفردة، وأسلوبه وقراراته، وتفاعله مع الحدث أولاً بأول، ورغم أن هناك حكاماً قد يكونون أفضل منه على صعيد الأداء التحكيمي، لكنه يتميز عنهم بطريقة تعامله مع اللاعبين، التي تعد مختلفة عن بقية قضاة الملاعب وهي أنه يبتسم في وجه اللاعبين بشكل عفوي دون تصنع، حتى في حالات إشهار البطاقة الحمراء أو الصفراء، لتخفيف الضغط النفسي الذي يعيشونه في هذا اللحظات عندما يتلقون بطاقات ملونة، وفي الوقت ذاته فإنه يتقبل اعتراضات اللاعبين بروح طيبة، ما يجعل اللاعبين يحترمونه، ويتقبلون قراراته بصدر رحب».

وقاد إسماعيل الفاتح (40 عاماً) حتى الآن ثلاث مباريات في كأس العالم في قطر، وهي البرتغال وغانا التي انتهت بفوز كريستيانو رونالدو ورفاقه 3-2، والكاميرون والبرازيل التي انتهت بفوز الأول 1-صفر، واليابان وكرواتيا التي انتهت بفوز زملاء لوكا مودريتش بركلات الترجيح.

وأضاف العاجل: «هناك قلة من قضاة الملاعب ينتهجون هذا الأسلوب المميز في التحكيم الذي يتميز به الحكم إسماعيل الفاتح».

حصل إسماعيل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية عام 2006 من جامعة تكساس، وفي عام 2012 بدأ التحكيم في الدوري الأميركي لكرة القدم، ونال الشارة الدولية في التحكيم في 2016.

وأوضح العاجل: «من المشاهد التي لفتت انتباهي في هذا الحكم هو مشهد ابتسامته أمام لاعب منتخب الكاميرون فينيست أبوبكر وهو يشهر له البطاقة الحمراء»، وكأنه يقول للاعب «إنني لست عدوك، لكنني أطبق القانون فقط، وذلك لتخفيف حالة الضغط النفسي التي تعرض لها اللاعب وهو يتلقى بطاقة حمراء في واحدة من المباريات المهمة لمنتخب بلده».

وإسماعيل الفاتح حكم أميركي من أصول مغربية، فقد ولد في مدينة الدار البيضاء في المغرب، وهاجر إلى أميركا، وحصل على جنسيتها.

وأكمل العاجل «هناك مشهد آخر لهذا الحكم يدل على تميز أسلوبه في تعامله مع اللاعبين، وهو قيامه أثناء إدارته إحدى مباريات المونديال بإخفاء بطاقة صفراء، كان يستعد لإشهارها في وجه لاعب سقط على الأرض، لكنه انتظر حتى لحظة نهوضه، ليقوم بإشهارها له».

وأشار العاجل إلى أن حكم كرة القدم، رغم أنه مطالب بالجدية وقوة الشخصية، إلا أنه في المقابل عليه أن يراعي في بعض الأحيان الحالة النفسية التي يعيشها اللاعب، ما يستدعي التعامل بطريقة مختلفة، تجمع بين الصرامة والجدية في تطبيق القانون والتعامل بأسلوب راقٍ مع اللاعبين.

عبدالله العاجل:

«هناك حكام قد يكونون أفضل منه على صعيد الأداء التحكيمي، لكنه يتميز عنهم بطريقة تعامله مع اللاعبين».

«قلة من قضاة الملاعب ينتهجون هذا الأسلوب المميز في التحكيم الذي يتميز به الحكم إسماعيل الفاتح».

إسماعيل الفاتح ينحدر من أصول مغربية.. ولد في مدينة الدار البيضاء وهاجر إلى أميركا وحصل على جنسيتها.

 للإطلاع على ملحق إلكتروني.. منتخبات كأس العالم، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة