أكدوا أن قضاة الملاعب المحليين كان بإمكانهم قيادة المباريات الـ 3

خبراء: الحكم الأجنبي لم يقدّم إضافة في الدوري.. اللاعبون ساعدوهم

صورة

أكد خبراء وحكام كرة قدم سابقون أن قضاة الملاعب الأجانب الثلاثة الذين تمت الاستعانة بهم لإدارة مباريات في دوري أدنوك للمحترفين لكرة القدم لم يقدموا الإضافة التحكيمية المرجوة، مشيرين إلى أنه كان بإمكان الحكام الدوليين المحليين إدارة المباريات الثلاث بالشكل المطلوب، مشددين على أن اللاعبين ساعدوا الحكام الأجانب في إدارة اللقاءات.

وكان الحكام الأجانب التركي جونيت شاكير والألماني توبياس ستيلير والإيطالي دانييلي دوفيري قد أداروا مباريات شباب الأهلي مع الجزيرة والشارقة مع الوحدة والعين مع الجزيرة في دوري المحترفين، وذلك في أعقاب قرار اتحاد الكرة في سبتمبر الماضي للاستعانة بحكام أجانب في مباريات الدوري الإماراتي وكأس رئيس الدولة، علماً أن كلفة طاقم التحكيم الأجنبي للمباراة الواحدة تبلغ 170 ألف درهم.

وقال الحكم الدولي السابق صلاح أمين لـ«الإمارات اليوم»: إن «الحكام الأجانب الثلاثة لم يقدموا الإضافة التحكيمية المرجوة، وبالنسبة لمباراة العين والجزيرة التي أدارها الحكم الإيطالي فقد كان بإمكان النادي الذي استقطب هذا الطاقم الأجنبي ألا يكلف نفسه بدفع مبلغ 170 ألف درهم مقابل استقطاب طاقم التحكيم الأجنبي الذي قاد المباراة».

وأضاف: «لا أؤيد وجود حكام أجانب يشاركون في إدارة مباريات في الدوري الإماراتي، لأن الحكام المحليين في حال اجتهدوا في إدارة المباريات الحساسة في الدوري بإمكانهم إدارتها بالشكل المناسب».

وأوضح صلاح أمين أن «مباراة شباب الأهلي والجزيرة التي أدارها الحكم التركي كانت عادية جداً، والمستوى الفني للدوري الإماراتي ليس هو المستوى العالي حتى يكون فيه نوع من التنافس والحساسية.. لا أعرف ماذا سيحدث في قادم الأيام، لكن من وجهة نظري فإنه كان بإمكان حكامنا الدوليين إدارة المباريات الثلاث».

وأضاف «لو كان قرار استقطاب حكام أجانب جاء لتخفيف الضغط على الحكام المحليين في بعض المباريات الحساسة، فإن ما يحصل هو العكس إذ إن الحكم لا تصقل مهاراته إلا عندما يدير مباريات حساسة»، مشدداً على أنه «في حال تم إسناد المباريات العادية في الدوري للحكام المحليين وتم استقطاب حكام أجانب للمباريات الحساسة، فإنه لن يكون هناك أي ارتقاء لمستوى الحكم المحلي حاله في ذلك حال اللاعب الذي إذا لم يدخل في مباريات قوية مع فرق قوية ومنافسة لن يتطوّر مستواه».

وتابع صلاح أمين: «في حال كان أيضاً قرار جلب الحكام الأجنبي من أجل تطوير مستوى الحكام المواطنين من خلال الاحتكاك معهم، فإن الحكام الأجانب يديرون عدداً قليلاً جداً من المباريات في دورينا، لذلك فإنه خلال المباريات الثلاث فإنه في تقديري لم تكن هناك أي إضافة، ولا أعتقد أنه ستكون هناك إضافة حتى نهاية الموسم من عملية استقطاب وجلب الحكام الأجانب».

من جهته، أكد الحكم السابق في كرة القدم إبراهيم المهيري، أن «المباريات الثلاث في الدوري التي قادها حكام أجانب، كان المستوى فيها عادياً ولم تكن فيها حالات تحكيمية، بجانب أن هؤلاء الحكام لم يختبروا في هذه المباريات بحالات تحكيمية»، مشيراً إلى أنه «كان بإمكان الحكام المواطنين إدارتها كونهم قادوا مباريات أصعب من هذه المباريات».

وأشار إبراهيم المهيري إلى أن الخبرات الطويلة لهؤلاء الحكام الأجانب في الملاعب الأوروبية هي التي ساعدتهم، مشيراً إلى أن هناك بعض الحالات كانت فيها قرارات إيجابية من قبل هؤلاء الحكام.

وتابع «بالنسبة للحكم الإيطالي دوفيري الذي قاد مباراة العين والجزيرة ضمن الجولة العاشرة، فإنه بشكل عام لم يعجبني أداؤه، هنالك ركلة جزاء لم يحتسبها بجانب القرارات الإدارية في حجم هذا الحكم وهناك بعض القرارات كان يمكن أن يتنازل عنها». ورأى إبراهيم المهيري أن ما يميز الحكام الأجانب الثلاثة خبراتهم الطويلة في إدارة المباريات، معتبراً أن مستوى المباريات في الدوري الإماراتي ليس كما في الدوريات الأوروبية التي يشارك هؤلاء الحكام الثلاثة في إداراتها. بدوره، قال عضو لجنة الحكام السابق في اتحاد الكرة الحكم الدولي السابق محمد الجنيبي، إن استفادة الحكام المحليين الدوليين من استقطاب قضاة ملاعب أجانب تعتبر محدودة على العكس من حكام الدرجة الأولى، مشيراً إلى أنه يتمنّى من لجنة الحكام أو اتحاد الكرة الاستمرار في استقطاب الحكام الأجانب من الصف الأول.

وأضاف أن «الحكام المواطنين كانوا بحاجة لمثل هذا التحدي من خلال وجود حكام أجانب يديرون مباريات في الدوري الإماراتي، حتى يثبتوا أن مستواهم التحكيم عالٍ»، مشيراً إلى أن «الحكم الدولي المونديالي محمد حسن وطاقمه المساعد كانوا قد أداروا أخيراً نهائي دوري أبطال آسيا للأندية بين الهلال السعودي والكوري الجنوبي بامتياز، وهذا ليس غريباً على التحكيم الإماراتي، لكن على الصعيد المحلي فإنهم بحاجة إلى عملية تنافس مع حكام أجانب حتى يحافظوا على مستواهم التحكيمي».

وأكمل: «لا أعتبر تجربة استقطاب قضاة ملاعب أجانب فاشلة، بل على العكس فإن الحكام الأجانب قدموا مستوى طيباً، ولم تكن هناك أخطاء تحكيمية مؤثرة في المباريات الثلاث التي أداروها».

وعما إذا كان الحكام الثلاثة الأجانب قد قدموا إضافة للتحكيم المحلي والدوري، أوضح الجنيبي: «اللاعبون في الملعب ساعدوا الحكم الأجنبي في إدارة المباراة، وفي الوقت نفسه لم يساعدوا الحكم المحلي في إدارة المباريات».

• 170 ألف درهم كلفة طاقم التحكيم الأجنبي للمباراة الواحدة.

طباعة