رياضيون قالوا إن قرار اتحاد الكرة لإسكات «المعارضين».. ويؤكدون:

شروط الاستعانة بـ «الصافرة الأجنبية» تعجيزية

محمد عبدالله حسن من الحكام المواطنين المتميزين وقاد أخيراً قمة الجولة السادسة بين العين والوحدة. تصوير: إريك أرازاس

اعتبر رياضيون الشروط التي وضعها اتحاد كرة القدم للأندية من أجل الاستعانة بحكام أجانب سواء في مسابقة كأس رئيس الدولة، أو في دوري أدنوك للمحترفين «تعجيزية». وقالوا إن الشروط التي تم نشرها رسمياً أمس، هي محاولة لإسكات الأصوات المعارضة، التي كانت تطالب بجلب حكام أجانب لإدارة مبارياتها الحساسة والمهمة في المسابقات المحلية.

واستغربوا أن يتم الطلب من النادي الراغب في الاستعانة بالحكام الأجانب، قبل 21 يوماً على الأقل من موعد المباراة، وسداد الرسوم بحد أقصى ثلاثة أيام عمل من تاريخ تقديم الطلب، بجانب الكلفة المالية العالية التي تصل إلى 170 ألف درهم للمباراة الوحدة فقط.

واقترحوا في حديثهم مع «الإمارات اليوم» على اتحاد الكرة تفعيل الاتفاقيات الموقعة مع اتحادات أجنبية لتبادل الخبرات، ومن ذلك قضاة الملاعب، مؤكدين أنه بإمكان اتحاد الكرة تعيين حكام برواتب محددة تراوح بين 30 و40 ألف درهم، بدلاً من هذه الكلفة المالية العالية في المباراة الوحدة.

وطالبوا بإعادة النظر في هذه الشروط، وتأكيد الثقة بالحكم المواطن في أعقاب النجاحات الكبيرة التي ظل يحققها طوال السنوات الماضية، سواء على الصعيد المحلي أو القاري أو الدولي، كون «الصافرة الإماراتية» تواجدت في كأس العالم ست مرات منها ثلاث مرات من خلال الحكم المونديالي السابق علي بوجسيم.

وقال عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق، المحلل الفني، محمد مطر غراب، إن «القرار في حد ذاته يعد مجحفاً للحكم المواطن، ومن المهم جداً الحفاظ على مكتسبات الصافرة الإماراتية في الفترة الماضية».

وأضاف: «دور اتحاد الكرة هو حماية المنظومة، نظراً لوجود الكثير من التأثيرات، بينها عملية استقطاب اللاعبين المقيمين والعمل مستقبلاً على تجنيسهم وتأثيرات الصرف المالي على المدربين وغير ذلك».

وأكد اللاعب الدولي السابق والمستشار القانوني سالم حديد أن «آلية الاستعانة بحكام أجانب تعد قريبة من آلية استقدام الحكام الأجانب بالدوري السعودي»، علماً أن الآلية السعودية تعد أكثر مرونة من حيث قصر المدة حيث يتم التقدم بالطلب قبل 16 يوماً من موعد المباراة، مع حوالة بمبلغ 175 ألف ريال سعودي في حال كان الطاقم يضم أربعة حكام أجانب، و219 ألف ريال سعودي إذا كان عدد الحكام خمسة، عكس قرار اتحاد الإمارات.

وتساءل سالم حول: هل تمت دراسة القرار قبل الإعلان عنه؟ وأشار إلى أن عوامل عديدة أثرت في القرار، خصوصاً التحليلات عن التحكيم، مؤكداً أنه مع وجود «الفار» تراجعت أخطاء الصافرة كثيراً. وقال إنه حتى الحكام الأجانب يقعون في أخطاء عديدة في دوريات عالمية، وليس الأمر مرتبطاً بالحكام المواطنين فقط.

وأضاف سالم حديد: «أخشى أن يؤثر هذا القرار في التصنيف الدولي للحكام المواطنين». وطالب اتحاد الكرة باللجوء إلى تفعيل الاتفاقيات وتبادل الخبرات مع اتحادات أجنبية، ومن ضمنها الاستعانة بحكام بدلاً من أن تكون هذه الاتفاقيات حبيسة الأدراج فقط.

ورأى أن شروط الاستعانة بحكام أجانب فيها ضبابية وتعجيزية خصوصاً على صعيد الكلفة، دون وضع شروط ومواصفات الحكام الأجانب الذين ستتم الاستعانة بهم، متسائلاً: هل هؤلاء الحكام سوبر أم مجرد حكام أقل خبرة ومستوى من الحكام المواطنين؟

بدوره وصف عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم سابقاً الدكتور سليم الشامسي الشروط بالتعجيزية، وقال إن: «الشروط التعجيزية رسالة بطريقة غير مباشرة بأنهم لا يريدون حكاماً أجانب»، معتبراً أن اتحاد الكرة حاول من خلال ذلك إسكات المعارضين الذين ظلوا يطالبون بحكام أجانب، مؤكداً أنه حتى الحكم الأجنبي الذي سيأتي بكلفة مالية عالية سيخطئ، والنادي الذي سيلجأ لطاقم التحكيم الأجنبي سيغامر. وأضاف الشامسي: «لو كان قرار الاستعانة بحكام أجانب في مباريات نهائية أو مباريات مهمة، لكان ذلك مقبولاً». وتابع «اتحاد الكرة قام من هذا القرار بجس نبض الشارع كون الشروط التي وضعها ليست عملية، إذ إنه لماذا يخسر النادي الذي يطلب حكاماً أجانب مبلغ 170 ألف درهم في مباراة واحدة».

وأوضح الشامسي «أقترح أن يقوم اتحاد الكرة باستقطاب مثلاً أربعة حكام أجانب وتوظيفهم حالهم حال الحكم المواطن، ويتم الدفع للحكم مثلاً راتباً في حدود 30 أو 40 ألف درهم، وهذا لا يكلف اتحاد الكرة شيئاً مقارنة بدفع النادي 170 ألف درهم للحكام الأجانب في مباراة واحدة».

170 ألف درهم شرطاً لأي نادٍ راغب في استقدام حكام أجانب للمباراة الواحدة، وعليه التقدم بطلب قبل 21 يوماً من موعد المباراة.

طباعة