انتقدوا تكرار الأخطاء التحكيمية ووصفوها بالمؤثرة في المباريات

محللون: أندية كثيرة تضررت من التحكيم.. وقضاة الملاعب باتوا يعتمدون على «الفار»

صورة

وصف رياضيون ومحللون، التحكيم بأنه يعد الحلقة الأضعف في منظومة دوري الخليج العربي لكرة القدم، منتقدين ما وصفوه بالأخطاء المؤثرة في نتائج المباريات، مشيرين إلى أنه رغم مرور ثلاث سنوات على مشروع تطبيق الحكام الفيديو إلا أن الأخطاء التحكيمية في تزايد مستمر، لافتين أيضاً إلى استدعاء «الفار» لحكام الساحة في بعض المباريات، لمشاهدة حالات تحكيمية بهدف التحقق من صحتها، يؤدي في كثير من المباريات إلى تأخير اللعب وتخريب عملية الإثارة والتشويق، كونه يستغرق وقتاً طويلاً يصل أحياناً إلى ست أو سبع دقائق، معتبرين أن التطور الذي حدث في الدوري كان يجب أن يواكبه تطور في التحكيم بشكل عام، وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن أندية كثيرة تضررت بسبب الأخطاء التحكيمية المتكررة، كما أن هناك بعض حكام الساحة باتوا يعتمدون بدرجة كبيرة على الحكم الفيديو، وهذا يعد من الأمور السلبية التي يجب على لجنة الحكام مراجعتها والعمل على علاجها.

وقال المحلل الرياضي في قناة أبوظبي الرياضية، أحمد سعيد، إنه رغم تراجع أداء التحكيم إلا أنه يثق في الحكم الإماراتي، وضد الاستعانة بحكام أجانب في الدوري، وأضاف: «لدينا في الإمارات حكام نخبة من الحكام الأكثر تميزاً في آسيا، لكنني أطالب إدارة الحكام في اتحاد الكرة بضرورة العمل على تطوير هذا الجهاز المهم».

أكد المحلل الرياضي في قناة أبوظبي الرياضية، عبدالباسط محمد، أن هناك نقاط تراجع كثيرة في أداء التحكيم، أولاها حالات الأخطاء المتعددة، الموسم الحالي، مشيراً إلى أنه بوجود الحكم الفار كان يفترض أن تقل الأخطاء التحكيمية، لكن استمرت الأخطاء بشكل غريب، وقال: «مشروع تطوير الحكم الفار صار له ثلاث سنوات منذ أن بدأ، وحتى اللحظة لم نلاحظ أي تطور، وإنما بالعكس لاحظنا أن هناك تراجعاً وأصبحت هناك فجوة بين الحكام وبين (حكم الفار)، وأغلب القرارات تكون خاطئة، ما تسبب في خروج فرق من البطولات، وفي المقابل استفادت من هذا الأمر بعض الفرق الأخرى بشكل مباشر، كما أن مثل هذه الأخطاء تؤثر في مسار صدارة الدوري ومسألة الهبوط، خصوصاً أن الأندية تصرف ملايين الدراهم في تجهيز فرقها، لكنها تفاجأ بأخطاء (الفار) والأخطاء التحكيمية، ما يسلبها الكثير من النقاط، ما يؤثر ذلك في حظوظها سواء في المنافسة أو في البقاء».

وأكمل: «بصراحة الحكام هم النقطة الأضعف في منظومة الدوري، ما سبّب إزعاجاً كبيراً لكثير من الأندية، التي تضررت وخسرت نقاطاً بسبب هذه الأخطاء المتكررة».

وقال عبدالباسط :«أستغرب أن الحالات التحكيمية نفسها يتم احتسابها في مباريات وفي مباريات أخرى تلغى، وأستغرب أكثر أنه في حالات (الفار) يقوم باستدعاء الحكم وفي حالات في المباراة نفسها لا يتم فيها استدعاء الحكم».

وتابع: «أستغرب كذلك الوقت الكبير جداً الذي يأخذه (الفار) في المشاورات مع الحكم، لحسم حالة أو تحديد صحة حالة، وفي الآخر يؤدي هذا الأمر إلى إضاعة وقت المباراة، ويكون القرار خطأ مزدوجاً، وهذا يخرب من التشويق وشكل المنافسة».

وشدد عبدالباسط محمد على أنهم داعمون دائماً للحكم المواطن، مؤكداً أنه يتمنى أن تتم الاستفادة من التكنولوجيا في مجال التحكيم بأقصى حد، معتبراً أنه في الدوريات الكبرى فإن الحالات التحكيمية في كل المباراة لا تأخذ نحو دقيقة واحدة أو دقيقتين، لكن في الدوري الإماراتي فإن الحالة الواحدة تأخذ نحو ست أو سبع دقائق.

وعما إذا كان يؤيد الاستعانة بحكام أجانب في إدارة مباريات دوري الخليج العربي، أكد عبدالباسط محمد أنه داعم للحكم المواطن، مشيراً إلى أنه ليس هناك ما يمنع وجود الحكم الأجنبي إذا كان ذلك سيضيف للتحكيم الإماراتي ويؤدي إلى تعلم الحكم، وكذلك حفظ حقوق الأندية.

وشدد الحكم الدولي السابق في كرة القدم محلل التحكيم في قناة الشارقة الرياضية، محمد الجنيبي، على أنه رغم أن الحكم الفيديو أدى تطبيقه بطبيعة الحال إلى تصحيح بعض الأخطاء التحكيمية، لكنه لم يصل إلى درجة الامتياز أو الدرجة العالية، مؤكداً أن تطبيق الفيديو بحاجة إلى فترة أطول للوصول للوضعية التي يريدها الجميع، لافتاً إلى أن معدل استدعاء الفار لحكم الساحة يصل في الجولة الواحدة إلى أربع حالات استدعاء في مواقف مؤثرة، مثل التأكد من صحة ركلة جزاء أو حالة طرد أو صحة هدف.

ورأى أن بعض حكام الساحة أصبحوا يعتمدون على «الفار»، واصفاً ذلك بأنه يعد من السلبيات الكبيرة التي تجب مراجعتها، مؤكداً أن أي إنسان في حال وجد وسيلة مساعدة فإنه يعتمد عليها وهذا يقلل من إنتاجيته.

وأكمل: «حكام الفيديو أغلبهم حكام درجة أولى أو حكام صاعدون وبالتالي فإن أخطاء (الفار) ستكون موجودة، كون أن هؤلاء الحكام تنقصهم الخبرة التي تأتي نتيجة الممارسة».

طباعة