رياضيون يطالبون بضرورة استمراره رغم تأثيرات أزمة «كورونا».. ويؤكدون:

«دوري 21» خير إعداد للمنتخبات.. وإلغاؤه يدمر جيلاً كاملاً

صورة

طالب رياضيون بضرورة استمرار بطولة «دوري 21 عاماً» لكرة القدم «الرديف» في الموسم المقبل، رغم ما قد تتعرض له الأندية من أزمات مالية جراء تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، والخسائر المالية المترتبة على الأندية، في وقت طالب فيه رياضيون بتطوير بعض جوانب البطولة بما يخدم الفرق دون المساس بها، مشيرين إلى أنها خير إعداد للمنتخبات الوطنية في المراحل المختلفة وفرصة لتجهيز اللاعبين قبل الفريق الأول، وإلغاؤها سيدمر جيلاً كاملاً، على حد تعبيرهم.

وكانت أندية من ضمنها حتا قد طالبت خلال اجتماع لرابطة المحترفين، بإلغاء البطولة لما تشكله من أعباء مالية على الأندية، إضافة إلى أنها تسبب تكدساً في اللاعبين بالأندية ولا تمنحهم فرصة اللعب في أندية أخرى، وتحديداً في الدرجة الأولى «الهواة» على سبيل المثال، بما يخدم بطولات الاتحاد في الدرجتين الأولى والثانية.

وقال رياضيون لـ«الإمارات اليوم»: إن «(دوري 21) من أهم البطولات التي تخدم الأندية ومدربي الفرق في دوري الخليج العربي لمعرفة مستوى اللاعبين (مواليد 1999، 2000،2001)، وفكرة إلغاء البطولة لن تخدم عدداً كبيراً منهم، وقد لا يجد اللاعب أي نادٍ يلعب فيه بعد ذلك».

الجانب الفني

من جهته، أكد عضو اللجنة الفنية برابطة دوري الخليج العربي إسماعيل راشد، أن بطولة 21 عاماً مهمة فنياً ومالياً للأندية، والدليل موافقة 12 نادياً على إقامة البطولة، خلال الاجتماع الأخير للرابطة، وقال لـ«الإمارات اليوم»: إن «رابطة دوري المحترفين تعمل لصالح كرة الإمارات، وبالتأكيد البطولة مهمة جداً للحفاظ على مجموعة كبيرة من اللاعبين الصغار، وفرصة للمنتخبات الوطنية للمراحل السنية للاستفادة من هذه البطولة لمشاهدة اللاعبين في احتكاك حقيقي».

وأضاف: «إضافة إلى أهمية البطولة الفنية فهناك عوائد مادية لمشاركة الأندية في دوري الرديف، وبالتالي فإن للبطولة أهمية كبيرة ولا يمكن الاستغناء عنها وهذا ما تجمع عليه أغلبية الأندية مع احترامي لرأي الأندية المعارضة بالتأكيد، وكان من ضمن مقترحات الأندية هو ضم ثلاثة لاعبين من الفريق الأول وسيتم رفع هذا المقترح وإن كان وجوده يضيّع حق اللاعبين الصغار، إضافة إلى أن الأندية تستغل ذلك في تحويل البطاقات التي يحصل عليها اللاعب في دوري المحترفين للمشاركة في الهواة، كما أن هناك مقترحاً بأن تكون أيام البطولة بعيدة عن يومي الدوري لإعطاء الفرصة لتسويقها وتغطيتها إعلامياً بالشكل المناسب».

دمار جيل كامل

بدوره، شدّد مشرف الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين سلطان راشد، على أهمية بطولة «دوري 21 عاماً» للأندية عموماً والعين خصوصاً، وقال إن «إلغاء البطولة معناه دمار جيل كامل من اللاعبين الصغار، ومنع فرصة وجودهم في بطولة الدوري أو المنتخبات الوطنية للمراحل السنية».

وقال سلطان راشد: «كم لاعباً موجوداً في (دوري 21 سنة)؟ ولمصلحة من دمار هذا الجيل الذي بالتأكيد يخدم الجانب الفني للمدربين في الفريق الأول لرؤية لاعب أو اثنين قد يستفيد منهما الفريق الأول وأيضاً المنتخبات الوطنية، ويجب ألا ننسى أن كشوفات كل فريق تشهد تسجيل 26 لاعباً، لذا يجب الاهتمام بالبطولة أكثر، ومن جهتنا فقد عرض العين طلباً لضم ثلاثة لاعبين من الفريق الأول لدوري 21 عاماً كنوع من تجهيز اللاعبين لبطولة الدوري».

مصلحة اللاعب

أكد مدير فريق الوحدة عبدالسلام جمعة، أن البطولة مهمة جداً لفرقها، خصوصاً أن لها عوامل كثيرة تصبّ في مصلحة اللاعب والنادي على حد سواء، وقال: «قد يكون هناك لاعب يبلغ من العمر 18 عاماً ونشاهده في مثل هذه البطولة، وبالتأكيد هي إعداد للاعب وتكون سبباً لالتحاقه بالفريق الأول، ويطلبها مدربو الفريق من أجل مشاهدة اللاعبين الصغار».

وأضاف: «اللاعب المميز بالتأكيد سيكون له دور مهم في هذه البطولة، وسيتم التركيز عليه، لخدمة الفريق الأول، وبالتأكيد فإن اللاعبين المميزين سيثبتون أنفسهم وقد يظهر في البطولة لاعب وتكون أمامه فرصة للإعارة إلى نادٍ آخر ومن ثم العودة إلى ناديه، كما أن هؤلاء اللاعبين هم نتاج أكاديمية النادي، وبالتالي من الصعب التفريط فيهم عند الوصول إلى هذه المرحلة».

أعباء مالية كثيرة

أكد المدير التنفيذي لنادي حتا علي البدواوي، أن وجهة نظر نادي حتا كانت مع إلغاء «دوري 21 عاماً» لما لها من أعباء مالية كبيرة على الأندية من رواتب ومعسكرات والتزامات قد لا تشعر بها الأندية الآن، ولكن بعد فيروس كورونا وعودة النشاط قد تشعر بهذه المبالغ المالية.

وقال البدواوي: «إن (دوري 21 عاماً) عبء على الأندية، إضافة إلى أنه قد لا توجد أهمية فنية بالنسبة للبطولة، اللاعب المميز يظهر من 18 أو 19 عاماً ويفرض نفسه، أما بقية اللاعبين فأمامهم الفرصة من أجل الانتقال إلى أندية أخرى في دوري الخليج العربي أو دوري الدرجتين الأولى والثانية، وبالتالي تكون أمامه فرصة للعب والعودة من جديد إلى دوري الخليج العربي».

وأضاف: «دوري الرديف يستنزف من ميزانيات بعض الأندية، وقد لا تتأثر الأندية التي تملك ميزانيات كبيرة من البطولة، ولكن هناك أندية تتضرر بالتأكيد من دفع الرواتب وإقامة المعسكرات وغير ذلك، وهذه كانت وجهة نظر ناديي حتا والوصل، ولكن في النهاية نحن مع القرار الجماعي وما هو مناسب لتطوير كرة الإمارات، حتا يملك فريقاً جيداً في دوري الرديف، ولكن بالنظر لما هو قادم قد يكون صعباً بالتأكيد».


البطولة تتسبب في أعباء مالية كبيرة على الأندية من رواتب ومعسكرات والتزامات.

رياضيون طالبوا بتطوير بعض جوانب البطولة بما يخدم الفرق.

مبررات مواصلة «دوري 21 سنة»

• المؤيدون:

- بطولة مهمة للمنتخبات الوطنية.

- فرصة لظهور اللاعبين البارزين في دوري الخليج العربي.

- حق للاعبين بعد رحلة طويلة في المراحل السنية.

- بطولة مهمة لمدربي المحترفين لرؤية اللاعبين الصاعدين.

- إلغاء البطولة دمار جيل كامل.

• المعارضون:

- أعباء مالية بسبب الرواتب والمعسكرات.

- تكديس اللاعبين في الأندية.

- إلغاؤها فرصة للاعبين للتوجه إلى أندية الأولى.

طباعة