رياضيون يطالبون بالمساواة بين دوري المحترفين والدرجة الأولى.. ويؤكدون:

    طول فترة الانتقالات الصيفيـة هدر للأموال

    صورة

    طالب إداريون ووكلاء لاعبين بضرورة تقليص فترة التسجيل المسموح بها للأندية لقيد اللاعبين خلال الفترة الصيفية، معتبرين طول فترة الانتقالات هدراً للأموال،لاسيما أنها تتيح للأندية فرصة تغيير أكثر من لاعب عقب التعاقد معه حال عدم ظهوره بشكل جيد في أول مباراتين بدوري الخليج العربي.

    وكانت فترة الانتقالات الصيفية قد افتتحت في التاسع من يوليو الماضي، وتستمر حتى 30 سبتمبر الجاري على مدار ما يقارب 84 يوماً تسعى الأندية فيها سواء في دوري الخليج العربي أو بطولة الدرجة الأولى إلى اختيار اللاعبين الأنسب طوال الموسم، ولكن دائماً ما تكلف هذه الفترة الأندية الكثير بسبب التبديلات التي تتم بعد خوض مباراتين في كأس الخليج العربي، ومثلهما من بطولة الدوري.

    وأكد الإداريون ووكلاء اللاعبين لـ«الإمارات اليوم»: أن «الدوريات الأوروبية تكون فيها كل الأمور واضحة وأيضاً التعاقدات هناك تتم وفق رؤية ومعرفة مسبقة باللاعبين، ولا يتم الانتظار حتى اليوم الأخير في فترة الانتقالات من أجل الإعلان عن صفقة، إلا في بعض الحالات النادرة التي ترتبط بأسماء نجوم عالمية، وليس التعاقد مع لاعب خلال أسبوع لكي يكون بديلاً للاعب تم التعاقد معه، وإن لم يظهر بالشكل المناسب فيتم استبداله».

    فترة طويلة

    أكد مدير فريق الوصل السابق بدر حارب، أن «فترة تسجيل اللاعبين في الإمارات طويلة جداً ولا يجوز أن تعطي الأندية كل هذه الفترة من أجل تقييم واختبار وتغيير اللاعبين»، موضحاً أن «الدوريات العالمية يكون العمل فيها مختلفاً، ولا نشاهد نادياً يتعاقد مع لاعب ثم يستبدله في الفترة نفسها».

    وقال بدر حارب: «الفترة طويلة جداً ويجب أن تكون اللجنة الفنية والمدرب قادرين على الاختيار مبكراً، والسماح للأندية بكل هذه الفترة فرصة كبيرة لهدر الأموال، وتمنح الأندية الفرصة لاختبار أكثر من لاعب ولن تكون هناك قواعد محددة للاختيار، حيث إن الأندية بإمكانها الاستبدال أكثر من مرة خلال 85 يوماً».

    وأضاف: «اللاعب الأجنبي يجب أن يظهر ويكون له بصمة حتى لو في مباراة ودية، وبالتالي لن تنتظر الأندية بطولة الدوري من أجل تقييم اللاعبين الذين هم في الأساس من اختياراتهم، وبالتالي يجب أن يكون هذا الاختيار صحيحاً من البداية».

    شركات الكرة

    قال وكيل اللاعبين وليد الشامسي، إن الأندية لا تمتلك شركات كرة قدم بالمعنى الحقيقي، وقال: «التبذير موجود، وعدم المحاسبة، وغياب التخطيط كلها أمور يجب أن تكون من البداية عند التحدث عن الانتقالات والتعاقدات».

    وأضاف: «للأسف أقيمت بطولتان وهما كوبا أميركا وأمم إفريقيا، ولكن لم تستفد الأندية منهما، وبالتالي تقوم الأندية بالتعاقد مع اللاعبين وتضع شرطاً في حال فسخ التعاقد من جانب النادي، ويكون هناك شرط جزائي وهو راتب شهرين أو ثلاثة، وبالتالي هي فرصة للأندية من أجل الاختيار وهدر الأموال، وهناك نادٍ يريد الآن تغيير مدربه بسبب راتبه المرتفع، رغم وجوده معه للموسم الثاني».

    وتابع الشامسي: «للأسف الوضع الجاري لا مفر منه بسبب سوء التخطيط، أنا مع أن يكون باب التسجيل مفتوحاً لما بعد مباراتين من دوري الخليج العربي، هناك تبذير نعم، ولكن هذا بسبب عدم وجود محاسبة لهؤلاء المسؤولين عن الأندية ومجالس الإدارات، الآن أصبح الوضع مختلفاً بسبب وجود المقيمين والأجانب ومواليد الدولة، فإذا كنت لا تستطيع أن تختار لاعباً أجنبياً في كل هذه الفترة الكبيرة، فهل ستنجح الأندية في إيجاد البديل بآخر يومين أو أسبوع من الفترة! بالتأكيد الموضوع يحتاج إلى تخطيط. دفع ستة ملايين يورو في لاعب واحد بدورينا أمر يحتاج إلى التفكير في طريقة إيقاف هدر الأموال». ورفض الشامسي الربط بين بطولتي دوري المحترفين والدرجة الأولى، حيث إنهما بطولتان منفلصتان، وبالتالي الربط بينهما في المواعيد يحتاج إلى دراسة وتخطيط من جانب المسؤولين، لكي تعطي الحق أيضاً للأندية لمشاهدة لاعبيها في بطولة الدوري.

    أين المساواة

    أكد مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي دبا الفجيرة، جمعة العبدولي، أن هناك عدم مساواة بالتأكيد بين دوري المحترفين وبطولة الدرجة الأولى في الانتقالات الصيفية، ويجب أن تمتد فترة الانتقالات بالنسبة لبطولة الدرجة الأولى، حيث تخوض الفرق مباراة في بطولة الكأس في 27 سبتمبر وتغلق الفترة يوم 30 منه، أي بعدها بثلاثة أيام فقط.

    وقال العبدولي: «لا تستطيع الحكم على لاعب إلا في بطولة الدوري، وليس مباريات ودية أو حتى كأس الخليج العربي، وبالنسبة للأندية المحترفة فهي لا تواجه أي مشكلة في ذلك حيث تبدأ الدوري في منتصف الشهر وتخوض مباراتين وبالتالي يوجد أمامها مجال للاختيار، أما الدرجة الأولى فبطولة الدوري تقام في الثامن من نوفمبر، فعلى أي أساس يتم التطبيق؟».

    وأضاف العبدولي: «أندية المحترفين لها الحق في اختبار لاعبيها في بطولة الدوري، ونحن في الهواة نخوض بطولة الدوري في نوفمبر المقبل، وأنا ضد هذا الموعد في الأساس، فلا يوجد تكافؤ ونحن غير ملزمين بالفيفا في أوقات معينة، ولماذا لا نبدأ بطولة الدوري مبكراً ونعطي الحق لأندية الهواة مثل المحترفين، وهناك أندية حالياً ستقوم بتغيير لاعبيها قبل غلق باب الانتقالات، ولكن أندية الدرجة الأولى محرومة من ذلك بسبب تعاقدها وغياب الاختبار المهم وهو مبارايات الدوري مثل بقية الدول والدوريات في كل مكان».

    هدر الأموال

    أكد وكيل اللاعبين حمد الدوسري، أن فترة الانتقالات الصيفية طويلة جداً مقارنة بالدوريات الأخرى، ويفضل مع أول مباراة بالموسم أن تتوقف عملية القيد والتسجيل، ويجب أن تكون هناك تعليمات لإدارات الأندية في حسن الاختيار، بالإضافة إلى إيقاف هدر الأموال نتيجة شروط جزائية وأزمات متراكمة بعد ذلك.

    وقال الدوسري: «هناك خلل في جدولة بداية الموسم بالنسبة لدوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى، وهو السبب الرئيس في أزمة التعاقدات وشكوى أندية الأولى، بسبب الاختلاف الكبير في موعد انطلاق البطولتين، ويجب أن يتزامن دوري المحترفين مع دوري الدرجة الأولى، وهذا مطلب مهم حتى لو بعدد قليل من المباريات أو تنظيم بطولة تنشيطية لدوري الدرجة الأولى، لكي يتم اختبار اللاعبين».

    فترة الانتقالات الصيفية في الدوريات الأوروبية الكبرى

    إنجلترا: 16 مايو إلى 8 أغسطس.

    إسبانيا: 1 يوليو إلى 2 سبتمبر.

    إيطاليا: 1 يوليو إلى 2 سبتمبر.

    ألمانيا: 1 يوليو إلى 25 أغسطس.

    فرنسا: 11 يونيو إلى 2 سبتمبر.

    فترة الانتقالات الصيفية في الدوريات العربية

    الإمارات: 9 يوليو إلى 30 سبتمبر.

    السعودية: 12 يونيو إلى 31 أغسطس.

    مصر: 31 يوليو إلى 1 أكتوبر.

    الجزائر: 1 يونيو إلى 8 أغسطس.

    تونس: 1 يوليو إلى 15 سبتمبر.

    - التعاقدات في الدوريات الأوروبية تتم وفق رؤية ومعرفة مسبقة باللاعبين.

    - لا يجوز أن تُعطي الأندية فترة طويلة من أجل تقييم واختبار وتغيير اللاعبين.

    - الأندية لم تستفد من بطولتي كوبا أميركا وأمم إفريقيا.

    - الأندية الأوروبية لا تتعاقد مع لاعب ثم تستبدله في الفترة نفسها.

     

    طباعة