اختيارات زلاتكو بين بناء المستقبل والواقع
يطالب عدد من المحللين الفنيين مدرب منتخب الإمارات الأول زلاتكو داليتش، بأن تكون اختياراته قائمة المنتخب مبنية على أعمار صغيرة، لا تتجاوز 27 عاماً، بهدف بناء جيل جديد قادر على تمثيل الأبيض لسنوات طويلة.
لكن الواقع الفني يفرض بعض التحديات أمام هذا التوجه، خصوصاً في ملف اللاعبين المجنسين المتاحين في سوق دوري المحترفين.
لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تشترط مرور خمس سنوات من تاريخ حصول اللاعب على الجنسية حتى يصبح مؤهلاً للعب مع المنتخب، وهذا الشرط لا ينطبق على بعض اللاعبين المجنسين المميزين الموجودين حالياً.
لذلك يجد زلاتكو نفسه أمام ضرورة اختيار أفضل العناصر المتاحة والقادرة على تقديم الإضافة، بغض النظر عن أعمارهم، لأن الهدف الأول هو تحقيق النتائج والمنافسة.
كما أن الحكم على اللاعبين خلال أول خمس جولات من دوري المحترفين يجب أن يكون مبنياً على المستوى الفني والجاهزية البدنية والعطاء داخل الملعب.
ولا ننسى أن اللاعبين سيكونون أمام ضغط بدني كبير بعد هذه الجولات، إضافة إلى مشاركة خمسة أندية إماراتية في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة 1 و2 اعتباراً من 14 سبتمبر.
ويأتي تجمع المنتخب في 18 سبتمبر استعداداً لخوض منافسات كأس الخليج العربي في السعودية من 23 سبتمبر حتى السادس من أكتوبر، وهي بطولة تحتاج إلى جاهزية عالية.
وضيق جدول البطولة، حيث يواجه الأبيض اليمن في 24 سبتمبر، والبحرين في 27 سبتمبر، وقطر في 30 سبتمبر، ثم مواجهته نصف النهائي والنهائي، يتطلب وجود قائمة متوازنة.
ومن هنا، فإن سياسة التدوير بين اللاعبين ستكون عاملاً مهماً لتجنب الإرهاق والمحافظة على المستوى.
المرحلة الحالية تحتاج إلى اختيارات واقعية ومدروسة بعيداً عن التركيز فقط على عامل العمر.
فاللاعب الصغير الموهوب يجب أن يحصل على فرصته، ولكن اللاعب صاحب الخبرة والقادر على خدمة المنتخب لا يمكن تجاهله.
التوازن بين الخبرة والشباب هو الطريق الأمثل لبناء منتخب قوي للمستقبل، وتحقيق النتائج في البطولات القادمة.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب، يرجى النقر على اسمه
مسؤولية ما ينشر في مقالات الرأي تقع على الكاتب وحده ، ولا تتحمل الصحيفة مسؤولية الآراء الواردة فيها.