المغامرة بحكّام جدد في دوري المحترفين «تحرقهم» مبكّراً

الحكام النخبة الدوليون مطلوبون لقيادة المباريات المقبلة في دوري المحترفين.                تصوير: إريك أرازاس

دعا إداريّو فرق دوري المحترفين لجنة الحكام في اتحاد كرة القدم إلى عدم المغامرة في إسناد قيادة مباريات الأمتار الأخيرة من الدوري إلى حكام جدد بداعي إكسابهم خبرة التعامل مع المباريات الحساسة، لاسيما بعد دخول المسابقة مرحلة حرجة لا تحتمل فيها الفرق خسارة أي نقطة بسبب خطأ تحكيمي سواء على صعيد القمة أو القاع.

وقالوا في حديثهم لـ«الإمارات اليوم» إن «فرق دوري المحترفين وضعت أهدافها في البطولة بشكل واضح، منها من يبحث عن اللقب وآخر ينافس من أجل البقاء، لذلك ستؤدي الأخطاء التحكيمية حال حدوثها خلال المباريات المقبلة إلى عواقب وخيمة في مقدمها «حرق» الحكم مبكراً، لأنه سيتعرض وقتها إلى انتقادات حادة من الأندية ووسائل الإعلام».

وأوضحوا ان «أي هفوات أو أخطاء تحكيمية قاتلة قد تؤثر في مصير العديد من الفرق بحرمانها من حقوقها، وربما يتسبب ذلك في تفوق فريق وحصوله على لقب البطولة من دون أن يستحقها، فضلاً عن أن مثل هذه الأخطاء التحكيمية ربما تؤدي ايضا الى هبوط فريق إلى دوري الهواة، لذلك يجب على لجنة الحكام اختيار قضاة الملاعب النخبة لقيادة المباريات بهدف التقليل من الاخطاء المؤثرة وصولاً الى منافسة ناجحة تحكيمياً».

وأشار البعض الى أهمية تحلي لجنة الحكام بالحياد والاستقلالية التامة وأن تكون منصفة، خصوصاً في ما يتعلق بعملية تدوير الحكام على جميع الفرق بطريقة متوازنة، تحقيقاً لمبدأ العدالة والشفافية.

 
حمدون: جهاز التحكيم يجب أن يتحلّى بالاستقلالية

أكد مدير فريق كرة القدم في النادي الأهلي محمد أحمد حمدون، ضرورة تحلي جهاز التحكيم بالاستقلالية التامة لاسيما في عملية تدوير الحكام على جميع الأندية، مشدداً على عدم التدخل في شؤون لجنة الحكام كونها المسؤولة عن إدارة هذا الجهاز المهم، على حد تعبيره. ودعا حمدون الى اهمية منح الحكام الجدد الفرصة الكافية حتى يكتسبوا الخبرة المطلوبة في إدارة المباريات الكبيرة، خصوصاً ان نسبة الحكام الجيدين في دورينا قليلة جداً. واشار الى انه ومع احترامه للحكام الموجودين حالياً فإن مستوى التحكيم في السابق كان أفضل مما عليه الحال في الوقت الراهن. وقال إن «الاخطاء التحكيمية لن تختفي في دورينا حتى لو استقطبنا حكاماً من ايطاليا وانجلترا لقيادة المباريات، لذلك لابد من منح الحكام الجدد الفرصة الكافية لإثبات جدارتهم، وإن لم تقم لجنة الحكام بذلك فإنه سيأتي جيل ضعيف من الحكام في المستقبل القريب».
مغامرة غير محسوبة

ورأى مدير الفريق الأول لكرة القدم في نادي الشباب عبيد هبيطة، أن المباريات المقبلة في دوري المحترفين تستدعي دون شك من لجنة الحكام إسناد ادارتها لحكام دوليين وأصحاب خبرة كبيرة في التحكيم.

ووصف هبيطة إسنادها لحكام جدد بالمغامرة غير محسوبة العواقب، لكونهم لايملكون الخبرة اللازمة التي تمكّنهم من التعامل مع مثل هذه المباريات المهمة والحاسمة بكفاءة عالية، كون هذه المباريات تتطلب وجود حكم يتمتع بالقدرة على السيطرة على الملعب من حيث اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، حتى لا يتعرض فريق للظلم التحكيمي نتيجة أخطاء قاتلة قد يرتكبها حكم جديد ويتسبب في فقدانه نقاط المباراة».

وقال هبيطة: «في تقديري ان الدفع بحكام جدد في المباريات الكبيرة في دوري المحترفين بهدف اختبارهم حتى يكتسبوا الخبرة التحكيمية المطلوبة قد يؤدي الى حدوث مشكلات كثيرة، في مقدمتها ان ذلك ربما يتسبب في (حرق) الحكم نفسه مثله مثل اللاعب الصاعد الذي يدفع به المدرب في المباريات الكبيرة».

وأضاف «لا أشكك إطلاقاً في نزاهة الصافرة الإماراتية، لكن الاخطاء التحكيمية دائماً واردة سواء في دورينا او في كل مكان في العالم وهذا امر طبيعي، لكن هناك اخطاء قاتلة تتسبب في حرمان بعض الفرق من النقاط وغير ذلك، او ان يحصل فريق على نقاط لا يستحقها نتيجة الاخطاء التحكيمية، لاسيما ان القرار الذي يتخذه الحكام يعتبر قراراً نهائياً لارجعة فيه، لذلك ندعو لجنة الحكام الى التحسب جيداً للمباريات الاخيرة في دوري المحترفين من خلال إسناد قيادتها لحكام كبار وعدم المغامرة بحكام جدد، خصوصاً ان لدينا حكام نخبة مميزين».

مباريات «النخبة»

واعتبر مدير فريق كرة القدم في نادي الوصل حميد يوسف، إسناد المباريات الكبيرة في الدوري في الجولات المقبلة لحكام جدد نوعاً من المغامرة بهم، كونهم سيتعرضون للانتقادات العنيفة ويكونون في بعض الاحيان شماعة لاخفاق هذا الفريق او ذاك.

وقال: «على لجنة الحكام تجنيب مثل هؤلاء الحكام أي نوع من الانتقادات من خلال إبعادهم عن إدارة مثل هذه المباريات وإسنادها الى حكام أصحاب خبرة لاسيما من النخبة، كون ذلك من شأنه أن يقلل من حدوث أخطاء تحكيمية قاتلة».

وشدد حميد على ضرورة تحلي الحكام بالتركيز البدني والذهني العالي، اضافة الى ضرورة وجودهم في موقع الكرة حتى تكون قراراتهم سليمة بإعطاء كل ذي حق حقه، خصوصاً في حال أسندت إليهم مباريات كبيرة والتي غالباً ما تتسم بنوع من الحساسية الزائدة من قبل اللاعبين والاداريين و المدربين على حد سواء.

وأشار حميد الى ان الانفعالات الزائدة التي تصدر من دكة البدلاء سواء من المدربين او الاداريين من شأنها التشويش على الحكام في قيادتهم المباريات المختلفة لاسيما إذا كانوا حكاماً جدداً، داعياً الجميع إلى أهمية الابتعاد عن الانفعالات أو إبداء الاعتراض والغضب نتيجة لقرار اتخذه الحكم بحق فريقه.
طباعة