إنفانتينو يترشح رسمياً لولاية ثالثة على رئاسة "فيفا".. وتراجع عن مونديال كل سنتين!

"أُعلن ترشحي مجدداً".. بهذه الكلمات توجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جاني انفانتينو الى الاتحادات الوطنية خلال الجمعية العمومية للمنظمة الكروية ليعلن ترشحه رسميا لولاية ثالثة أخيرة في رئاستها الجمعة في الدوحة.
وتجرى الانتخابات مطلع عام 2023 على هامش كونغرس فيفا المقبل في موعد يحدد لاحقا. وكان انفانتينو (52 عاماً) انتخب رئيسا لفيفا في 26 فبراير عام 2016 اثر فضيحة فساد مدوية هزّت المنظمة العالمية، واعيد انتخابه بالتزكية لولاية جديدة من أربعة أعوام في 2019.
حصل انفانتينو، الأمين العام السابق للاتحاد الأوروبي (ويفا)، في الانتخابات الاولى على 115 مقابل 84 للبحريني الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي وأربعة أصوات للأردني الأمير علي بن الحسين ولا شيء للفرنسي جيروم شامباني.
وفي حال أُعيد انتخابه رئيسا، ستكون ولايته الثالثة هي الأخيرة له بحسب قوانين "فيفا".
وقال النائب الثاني لرئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الموريتاني أحمد ولد يحيى لقناة "بي إن سبورتس": "أتوقع ان يكون جاني المرشح الوحيد في الانتخابات".
كان إنفانتينو امينا عاما للمركز الدولي للدراسات الرياضية، وعمل مستشارا لهيئات رياضية عدة في ايطاليا واسبانيا وسويسرا قبل بدء العمل مع الاتحاد الاوروبي في اغسطس 2000 في قسم الشؤون القانونية والتجارية.
وعمل من 2004 الى 2007 رئيسا لقسم الشوؤن القانونية، ثم امينا عاما موقتا مع الاشراف على قسم الشؤون القانونية (2007-2009)، واخيرا امينا عاما منذ اكتوبر 2009 في فترة رئاسة الفرنسي ميشال بلاتيني الذي أوقف لاحقاً مع رئيس فيفا السويسري سيب بلاتر بسبب قضايا فساد.
إنفانتينو المولود في 23 مارس 1970 في بريغ السويسرية، والمتزوج من اللبنانية لينا الأشقر أعلن أخيرا أنه مستقر موقتا في الدوحة قبل مونديال قطر. درس القانون في سويسرا، ويتقن 5 لغات بطلاقة هي الايطالية والفرنسية والألمانية والإنجليزية والاسبانية.

تراجع عن مونديال كل سنتين

في المقابل، تطرق إنفانتينو الى فكرة اقامة كاس العالم كل سنتين مؤكدا بان منظمته لم تقترح اطلاقا هذه الفكرة التي واجهت معارضة شديدة لا سيما من الاتحادين الاوروبي والاميركي الجنوبي بل قام بـ"دراسة جدوى"، مشيرا الى ان الأمور تسير نحو التوصل الى "اتفاق" و"تسوية" في ما يتعلق بهذه المسألة.
وقال إنفانتينو في هذا الصدد على هامش كونغرس فيفا "دعوني أكون صريحا جدا: فيفا لم يقترح اطلاقا اقامة كأس العالم كل سنتين".
واوضح "الكونغرس الاخير لفيفا (عام 2021) اوكل ادارة فيفا دراسة جدوى تنظيم كأس العالم كل سنتين من خلال تصويت مؤيد للفكرة بنسبة 88 في المئة".
وتابع "فيفا لم يقترح شيئا، لقد توصل الى خلاصة بان الامر ممكن وسيكون له تأثير. اما الخطوة التالية فهي التشاور والتوصل الى اتفاق وتسويات".
اما الاقتراح المتوقع فربما يكون من خلال العودة الى اقامة كأس القارات التي تضم ثمانية منتخبات والتي توقفت عام 2019 بعد ان استحدثت عام 1992، او ضم المنتخبات الاميركية الى دوري الامم الاوروبية البطولة التي استحدثها الاتحاد الاوروبي عام 2018، بحسب ما أشارت المصادر لوكالة "فرانس برس".
كان فيفا اقترح إقامة بطولة عالمية كل عامين اعتبارا من عام 2026. وقد عارضها الاتحادان الأوروبي (ويفا) والأميركي الجنوبي (كونميبول) بشدّة في حين بدا الاتحادان الافريقي والآسيوي في موقف مغاير.
ودخلت اللجنة الاولمبية الدولية على الخط واعربت عن مخاوفها بشأن المسابقة. وقال مسؤول كرة قدم رفيع المستوى لوكالة "فرانس برس" شرط عدم الكشف عن هويته "لن يحدث ذلك أبدا".
في المقابل، أكد رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفيني الكسندر تشيفيرين هذا الشهر إن إقامة كأس العالم مرة كل سنتين "ليست حاصلة" وفيفا يدرك ذلك تماما.

إيرادات فيفا

وكشف إنفانتينو إن فيفا في صدد جني عائدات قياسية بقيمة سبعة مليارات دولار على خلفية بطولة كأس العالم في قطر هذا العام، فيما توقع الخبراء ازدهارا ماليا طويل الأمد لكرة القدم. ورأى إنفانتينو بأن مالية الفيفا "عظيمة" وإنه سيتخطى هدفه المحتمل بجني 6.4 مليار دولار في السنوات الأربع حتى عام 2022، بنحو 600 مليون دولار.
شهد الاتحاد الدولي ارتفاعا في عائدات التلفزيون والجهات الراعية والتسويق على الرغم من الفضائح السابقة ووباء فيروس كورونا، عندما تحوّل المتفرجون أكثر إلى شاشات التلفزيون وغيرها من المنصات الجديدة.
واظهر فيفا في حساباته إنه يتوقع أن تكون "حقوق البث التلفزيوني قد سجلت رقما قياسيا جديدا" بحلول موعد نهائي كأس العالم في 18 ديسمبر. وكشف فيفا الذي تُدار موارده المالية في دورة مدتها أربع سنوات بين نهائيات كأس العالم، عن إيرادات قدرها 766 مليون دولار لعام 2021 (موازية لعام 2019).
وعلى الرغم من ان فيروس كورونا قلّص الايرادات الى 266 مليون دولار عام 2020، فإن فيفا حقق ايرادات بقيمة 6.11 مليار دولار في نهاية العام الماضي.
وفي مؤتمر صحافي تلا الكونغرس، تطرق رئيس فيفا الى الجدل المتعلق بوضع العمال المهاجرين العاملين في مواقع البناء في كأس العالم 2022، فتحدث عن "التقدم" في مجال حقوق الإنسان في قطر، معتبرا بان العمل الذي قامت به الدوحة بشأن هذا الموضوع كان "نموذجيا".
وتابع "بالطبع ليس كل شيء مثاليا، بالطبع ليست الجنة، لكن لا يوجد بلد هو الجنة. لقد تم إحراز تقدم". وبسبب تعرض قطر لانتقادات بسبب سوء معاملة العمال المهاجرين والوفيات التي حدثت في مواقع البناء، قامت بالغاء نظام الكفالة اعتبارا من عام 2016 ، وهو نظام يجعل الموظفين خاضعين لصاحب العمل كليا، وأدخلت في عام 2020 حدًا أدنى للأجور (1.30 دولار للساعة الواحدة).

طباعة