الفراعنة يردّون اعتبارهم أمام الخضر بالأربعة

هاني سعيد يحتفل بالفوز مع حسني عبدربه الملقى على الأرض. أ.ب

أكد الفراعنة تفننهم في إسقاط ممثلي القارة السمراء في المونديال الصيف المقبل بعد الفوز الساحق على الجزائر 4-صفر في الدور نصف النهائي للنسخة الـ27 لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم. بعد الفوز المدوي على نيجيريا 3-1 في الجولة الأولى، وأكدت مصر تفوقها في السنوات الاخيرة على الكاميرون وصيفتها عندما تغلبت عليها 3-1 بعد التمديد في الدور ربع النهائي، ثم جاء الدور على الجزائر التي لقنها الفراعنة درساً في فنون اللعبة وسحقوها برباعية نظيفة ردوا بها الاعتبار بعدما سقطوا امام الجزائر في موقعه ام درمان في المباراة الفاصلة المؤهلة الى المونديال في نوفمبر الماضي.

وكانت انتصارات المنتخب المصري على الثلاثي المونديالي بالنتيجة والاداء، مؤكداً احقيته بالتواجد بين كبار القارة في المونديال الجنوب افريقي الصيف المقبل. وتبقى أمام مصر عقبة مونديالية واحدة سيواجهها في المباراة النهائية بعد غد، وهي المنتخب الغاني الصاعد في صمت بلاعبين شباب نهضوا بعد الخسارة المذلة امام ساحل العاج 1-3 في الجولة الاولى، وحصدوا ثلاثة انتصارات متتالية بنتيجة واحدة 1-صفر على بوركينا فاسو وانغولا ونيجيريا. والأكيد أن المنتخب المصري ابهر الجميع بعروضه الرائعة وواقعيته في اللعب وعدم اهتزاز معنوياته حتى عندما تهتز شباكه اولاً، ورشحه الجميع الى اللقب منذ مباراته الأولى امام نيجيريا وتمت تزكية جميع الترشيحات بعد الانتصارات المقنعة امام موزمبيق وبنين (كلاهما 2-صفر) والكاميرون واخيراً الجزائر بسحقها برباعية نظيفة كادت تكون مضاعفة بالنظر الى الفرص العديدة التي اهدرت والى الصفوف المنقوصة للجزائريين اثر طرد المدافعين رفيق حليش ونادر بلحاج وحارس المرمى فوزي الشاوشي.

وأكد المدير الفني حسن شحاتة «ظهر الحق وأظهرنا قوتنا الحقيقية»، مضيفاً «نسعى دائماً إلى تقديم أفضل ما نملك بتشكيلة اللاعبين المتاحة، ونضع في اعتباراتنا التوليفة المثالية التي تخدم الفريق دون النظر للأسماء». وحطم المنتخب المصري جميع الأرقام الممكنة في البطولة، فهو الوحيد الذي حقق حتى الآن خمسة انتصارات متتالية، كما هو الوحيد الذي لم يذق الخسارة في 18 مباراة متتالية منذ سقوطه امام الجزائر 1-2 في الجولة الثانية من الدور الأول للنسخة الـ24 في تونس عام ،2004 والوحيد الى جانب غانا يبلغ النهائي الثامن في تاريخه، والوحيد الذي لم تهتز شباكه سوى مرتين في البطولة.

كما يملك المنتخب المصري افضل خط هجوم بتسجيله 14 هدفاً بينها رباعية لهداف البطولة حتى الآن «الورقة الرابحة» لشحاتة مهاجم الاتحاد السكندري محمد ناجي جدو الذي ترك بصمته في المباريات الخمس التي لعبها حتى الآن، وثلاثية لقائده احمد حسن صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية (171)، وثنائية لعماد متعب. وقال أحمد حسن، الذي بات وحارس المرمى عصام الحضري، على بعد فوز واحد من دخول التاريخ من اوسع ابوابه بالتتويج باللقب الرابع (1998 و2006 و2008): «اكتساح الجزائر برباعية يثبت أن الفراعنة أفضل منتخب في إفريقيا دون منازع. أثبتنا أن مصر الأقوى في القارة، بغض النظر عن المنافسين وهويتهم».

وتابع «لم نبحث عن الثأر أمام الجزائر، فقد قلت للفريق قبل المباراة أنتم الأفضل في القارة وعليكم إثبات ذلك في الملعب». وأضاف «على العالم ان يحكم الآن بمن الأفضل: مصر أو الجزائر. لكننا لا نبكي الآن فشلنا في التأهل الى المونديال لأننا نحن من ورط نفسه في تلك الظروف بإهدارنا نقطتين ثمينتين امام زامبيا في الجولة الأولى من التصفيات في القاهرة. عموماً نحصد ثمار جهودنا الآن في الكأس القارية وأتمنى التتويج باللقب».

من جهته، قال مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني محمد زيدان «ظهرنا بشكل أفضل من المنتخب الجزائري. هذه المباراة الأهم في حياتي، وأهدي الفوز لجميع المصريين». وأضاف زيدان الذي فك صيامه عن التهديف في النسخة الحالية بتسجيله الهدف الثاني لمنتخب بلاده في مرمى الجزائر: «كنا الفريق الأكثر تركيزا في المباراة التي كانت بمثابة حياة أو موت بالنسبة لنا».

فتح الله: نتمنى إحراز اللقب

اما المدافع محمود فتح الله الغائب الأكبر عن المباراة النهائية بسبب الايقاف لتلقيه انذاراً امام الجزائر فقال: «نتمنى احراز اللقب لنثبت للعالم اننا الأفضل والأجدر بالتواجد في المونديال»، مضيفاً «احراز اللقب القاري سينصفنا كثيراً وسنكون افضل بكثير من الممثلين للقارة السمراء في المونديال والذين لا يملكون حظوظا كبيرة للذهاب بعيدا في البطولة وبالتالي سيعودون خالي الوفاض. لكن لو قدر لنا التتويج باللقب فستكون غنيمتنا كبيرة وغالية جداً». وتابع «أنجزنا المهمة بنجاح امام الجزائر رغم صعوبتها، الآن سينصبّ التركيز على مواجهة غانا».

طباعة