إفريقيا من السنغال إلى مالي

تونس 2004

استضافت تونس النهائيات للمرة الثالثة، فكانت الثالثة ثابتة، لأنها أعلنتها بطلة لإفريقيا للمرة الأولى في تاريخها. وكانت المباراة النهائية عربية عربية للمرة الأولى في التاريخ، وجمعت بين تونس والمغرب وانتهت لمصلحة الأول 2-.1

استغل المنتخب التونسي عاملي الأرض والجمهور، وانتزع اللقب الذي كان ينقص خزائنه. استهلت تونس النهائيات بفوز صعب على رواندا 2-،1 وسحقت الكونغو الديمقراطية 3-صفر، قبل أن تسقط في فخ التعادل أمام غينيا 1-1 في الجولة الثالثة الأخيرة.

وأخرجت تونس السنغال من ربع النهائي بهدف جوهر المناري (65)، ونيجيريا من نصف النهائي 5-3 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-،1 قبل أن تهزم المغرب في المباراة النهائية، ليحقق مدربها الفرنسي روجيه لومير إنجازاً تاريخياً، لأنه المدرب الوحيد الذي جمع لقبين قاريين (أمم أوروبا مع فرنسا وأمم إفريقيا مع تونس).

أما المنتخب المصري فخرج من الدور الأول بعدما حل ثالثاً في مجموعته برصيد أربع نقاط، بفوز على زيمبابوي 2-1 وخسارة أمام الجزائر 1-،2 وتعادل مع الكاميرون صفر-صفر، في حين خرجت الجزائر من الدور ربع النهائي على يد المغرب.



مصر 2006

استضافت مصر النهائيات القارية للمرة الرابعة في تاريخها بعد أعوام 1959 و1974 و،1986 ونجحت في تحقيق إنجاز تاريخي بإحرازها اللقب للمرة الخامسة في تاريخها بعد أعوام 1957 و1959 و1986 و،1998 فانفردت بالرقم القياسي الذي كانت تتقاسمه مع غانا (1963 و1965 و1978 و1982) والكاميرون (1984 و1988 و2000 و2002).

وتدين مصر بإنجازها إلى حارس مرماها عصام الحضري، الذي تألق في المباراة النهائية أمام ساحل العاج بتصديه لركلتين ترجيحيتين مكنتا الفراعنة من إحراز لقب أبطال النسخة الخامسة والعشرين. وفازت مصر 4-2 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.

وهي المرة الثانية التي تتغلبت فيها مصر على ساحل العاج في دورة 2006 بعدما كانت تغلبت عليها 3-1 في الدور الاول.

ونجح المخضرم أحمد حسن في نيل اللقب الإفريقي الثالث في مسيرته الكروية، وكان بالتالي مسك ختام مشواره الرائع بعد لقبي 1996 و.1998 كما نجح المدرب المصري حسن شحاتة في نيل اللقب القاري الذي عجز عن إحرازه كلاعب عندما خرج من دور الاربعة في دورات 1974 في مصر بالذات و1976 في إثيوبيا و1978 في غانا و1980 في نيجيريا. يذكر أنها المرة السادسة التي يحسم فيها اللقب القاري بركلات الترجيح.

وتوج الكاميروني صامويل ايتو هدافاً للدورة برصيد خمسة أهداف، والمصري احمد حسن أحسن لاعب، ومواطنه عصام الحضري احسن حارس مرمى، والنيجيري جون ميكل اوبي أفضل لاعب ناشئ.

وودعت تونس بطلة عام 2004 النهائيات من الدور ربع النهائي بخسارتها امام نيجيريا بركلات الترجيح 5-6 (الوقتان الاصلي والاضافي 1-1). وخرج المغرب وصيف بطل عام 2004 من الدور الاول بخسارة امام ساحل العاج صفر-1 وتعادلين مع مصر وليبيا بنتيجة واحدة صفر-صفر.

ولم يكن حال ليبيا افضل من المغرب، وودعت بدورها من الدور الاول بخسارتها امام مصر صفر-3 وساحل العاج 1-2 وتعادلها مع المغرب صفر-صفر.



غانا 2008

استضافت غانا النهائيات القارية للمرة الرابعة في تاريخها بعد اعوام 1962 و1978 و2000 مشاركة مع نيجيريا، وكانت كلها امل في احراز اللقب الخامس في تاريخها بعد اعوام 1963 و1965 و1978 و،1982 بيد انها فشلت في ذلك أمام تألق فرعوني جديد، حيث نجح المنتخب المصري في تحقيق انجاز تاريخي جديد بإحرازه اللقب الثاني على التوالي والسادس في تاريخه بعد اعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و.2006

ويدين المنتخب المصري بفوزه إلى نجمه مهاجم الاهلي محمد أبو تريكة الذي سجل هدف الفوز في المباراة النهائية امام الكاميرون، مكرراً إنجازه في النسخة الماضية عندما سدد ركلة الجزاء الترجيحية التي منحت الفراعنة اللقب على حساب ساحل العاج 4-2 في المباراة النهائية في القاهرة.

وأبهر المنتخب المصري المتتبعين بعروضه الرائعة ولقن الدروس والعبر، مؤكداً تربعه على عرش الكرة المستديرة في القارة السمراء.

ودخل مدرب مصر حسن شحاتة تاريخ كرة القدم المصرية والافريقية من الباب الواسع، حيث بات «المعلم» أول مدرب مصري يقود منتخب بلاده الى لقبين قاريين متتاليين وأول مدرب في القارة السمراء يفوز بلقبين متتاليين منذ الغاني تشارلز غيامفي، الذي قاد منتخب بلاده الى لقبي 1963 و،1965 علماً بأنه المدرب الوحيد الذي نال اللقب ثلاث مرات بعدما قاد غانا الى لقبها الرابع عام 1982 في ليبيا.

واختير لاعب وسط منتخب مصر والاسماعيلي حسني عبد ربه افضل لاعب في البطولة، لتألقه اللافت وتسجيله أربعة اهداف بينها ثنائية في مرمى الكاميرون (4-2) في الجولة الاولى، كما اختير افضل لاعب اكثر من مرة في المباريات التي خاضها منتخب بلاده في النسخة الحالية.

وفشل المنتخب التونسي حامل اللقب عام 2004 في تخطي حاجز الدور ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي، بالخسارة امام الكاميرون 2-3 بعد التمديد (الوقت الاصلي 2-2).

وودع المنتخب المغربي البطولة من الدور الاول بعد بداية مدوية اكتسح خلالها ناميبيا 5-،1 لكنه خسر امام غينيا 2-3 وغانا صفر-2 وخرج خالي الوفاض. من جهته، لم تكن عودة المنتخب السوداني الى النهائيات موفقة بعد غياب 32 عاماً، حيث مني بثلاث هزائم متتالية وبنتيجة واحدة صفر-3 امام منتخبات زامبيا ومصر والكاميرون.
طباعة