"جثته عادت منزوعة الأعضاء".. موت شاعر مناهض لانقلاب ميانمار بعد احتجازه

الشاعر البارز، خيت تي. أرشيفية

أعاد المجلس العسكري في ميانمار، جثة الشاعر البارز، خيت تي، الذي وافته المنية في أحد المستشفيات عقب احتجازه في أحد المعتقلات، بحسبما أفادت أسرته.

ولم يرد متحدث باسم المجلس العسكري على المكالمات لطلب التعليق على وفاة خيت تي عن عمر ناهز 45 عاما، والذي كان قد كتب على صفحته في فيسبوك قبل اعتقاله "يطلقون النار في الرأس، لكنهم لا يعرفون أن الثورة في القلب".

وقالت زوجة خيت تي إن الجنود المسلحين والشرطة اقتادوهما للاستجواب يوم السبت في بلدة شويبو بوسط منطقة ساغاينغ - مركز مقاومة الانقلاب الذي أطاح فيه بالزعيمة المنتخبة أونغ سان سو كي.

وتابعت تشاو سو:"اتصلوا بي في الصباح وطلبوا مني مقابلته في المستشفى في مونيوا. ظننت أن السبب هو كسر في ذراعه أو شيء من هذا القبيل.. كن عندما وصلت إلى هناك، كان في المشرحة وأزيلت أعضائه الداخلية" مضيفة بنبرة حزن: "لم يعد إلى المنزل.. جثته فقط رجعت".

ولفتت إلى إنه جرى إخبارها في المستشفى أنه زوجها فارق الحياة جراءة معاناته من مشكلة في القلب، لكنها لم تكلف نفسها عناء قراءة شهادة الوفاة لأنها كانت متأكدة من أنها لن تكون صحيحة على حد قولها.

وأوضحت تشاو سو إن الجيش خطط لدفنه لكنها توسلت من أجل إعادة الجثمان إلى المنزل دون أن توضح كيف علمت أن أعضاء زوجها الداخلية قد أزيلت.

وكان خت تي مهندسًا قبل ترك وظيفته في عام 2012 للتركيز على شعره واعتمد على إعالة أسرته من خلال صنع وبيع المثلجات.

وكتب بعد أسبوعين من الانقلاب: "لا أريد أن أكون بطلاً، لا أريد أن أكون شهيدًا، لا أريد أن أكون ضعيفًا، لا أريد أن أكون أحمقًا.. لا أريد أن أويد الظلم، وإذا كان لدي دقيقة واحدة فقط لأعيشه، فإني أود أن أقضيها وضميري مرتاح".

وفي الآونة الأخيرة، كتب أنه كان عازف قيثارة وخباز وشاعراً، وليس شخصًا يمكنه إطلاق النار من مسدس.

لكنه ألمح إلى أن موقفه كان يتغير، إذ كتب لاحقا: " يطلق النار على شعبي ولا يمكنني إلا نظم القصائد.. ولكن عندما تكون متأكدًا من أن صوتك ليس كافيًا، فأنت بحاجة إلى حمل البندقية.. سأطلق النار".

ويعد خت تي، ثالث شاعر على الأقل يقضي حتفه خلال الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها ميانمار منذ الانقلاب العسكري في 1 فبراير، فقد قُتل الشاعر كيه زي وين، 39 عامًا، بالرصاص خلال مظاهرة بمدينة مونيوا في أوائل مارس.

وظلت شخصيات ثقافية ومشاهير من المؤيدين البارزين لمعارضة الانقلاب باحتجاجات يومية في أنحاء متفرقة من الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا على الرغم من عمليات القتل واعتقال الآلاف.

وكانت جماعة ناشطة في جمعية مساعدة السجناء السياسيين قد قدرت عدد القتلى المدنيين منذ الانقلاب بـ780 قتيلاً، مشيرة إلى تي خيت قد "مات في المستشفى بعد تعرضه للتعذيب في مركز الاستجواب" دون أن تحدد مصدر معلوماتها.

طباعة