أسهم «سانسبيري» تهوي.. والدوحة تخسر 336 مليون دولار

تهمة جديدة لحمد بن جاسم في لائحة إدعاء قضية رشوة «باركليز»

ليست متاجر «سانسبيري» الوحيدة التي تكبّد الدوحة خسائر مالية كبيرة. أرشيفية

تواصلت جلسات محاكمة أربعة مسؤولين في بنك باركليز البريطاني بقضية رشوة لرئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم، حيث كانت جلسة، أول من أمس، إجرائية ناقشت تطور أحداث القضية وبعض الترتيبات الإجرائية والقانونية، فيما تكبّد جهاز قطر للاستثمار خسائر فادحة، جراء هبوط حاد في أسهم شركة متاجر «سانسبيري» البريطانية.

وفي التفاصيل، أشار قاضي المحكمة روبرت جاي، إلى أن حكم المحكمة في قضية باركليز قد يصدر في يوم 11 يونيو 2019، وأنه خلال الأسابيع المقبلة قد تتم إضافة تهمة التهرب الضريبي إلى لائحة التهم، ولكن ذلك سيكون بعد سماع شهادات أربعة مسؤولين آخرين في الفترة المقبلة، وتحديد ما إذا كانت جريمة التهرب الضريبي واقعة من عدمه.

وتم تأجيل الجلسات ليوم الثلاثاء 26 فبراير 2019، وذلك لاستدعاء بقية الشهود لسماع شهاداتهم.

وكان رئيس مجلس إدارة بنك باركليز السابق ماركوس أغيوس، قد واصل كشف حقائق جديدة خلال شهادته على مدار يومين من محاكمة أربعة مديرين تنفيذيين سابقين في البنك بتهمة الكذب والاحتيال، للتغطية على رشى ورسوم إضافية تم دفعها لرئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم.

واعترف أغيوس خلال شهادته بأن نسبة العمولة التي حصل عليها القطريون مرتفعة مقارنة بما يدفعه البنك في العادة، حيث إن النسبة المتعارف عليها لديهم هي من 1 إلى 1.5% وليس 4% كما حدث في الصفقة القطرية.

كما كشف أغيوس معلومات جديدة حول عدم علمه بوثيقة أخرى عرضتها عليه المحكمة، والتي تعود لتاريخ 31 أكتوبر 2008، وهي عقد استشاري، حيث يوجد في نهاية الفقرة الثالثة منها أن المبلغ المتفق عليه هو 322 مليون جنيه استرليني على كامل فترة التعاقد، قائلاً: «على الإطلاق لم أرَ هذه الوثيقة أو أعرف عنها أي شيء مطلقاً إلا بعد الأزمة بسنوات عدة».

وأقر أمام هيئة المحلفين بأن الجميع من المديرين التنفيذيين وغير التنفيذيين، أي على نطاق واسع، يعرفون أن العمولات والرسوم المدفوعة لجميع المستثمرين يجب أن تكون متساوية، وأنه لابد من الكشف عنها بشفافية في كتيب «نشرة المستثمر»، بحسب منصة الأخبار على موقع «ياهوو».

وأشار ماركوس أغيوس إلى أن البنك كان يحتاج إلى جمع المزيد من رأس المال في مايو 2008، حيث «لم يرد أن يخرج من الحلبة»، على حد وصفه، لمحاولة تجنب تطبيق خطة الإنقاذ الحكومية آنذاك على البنك، موضحاً أن الوضع في الأسواق في تلك الفترة كانت تسوده حالة من «عدم اليقين المتزايد».

ونبهت هيئة الادعاء القاضي إلى أن أغيوس كان شاهداً على هذه الواقعة منذ 10 سنوات، حيث إن هناك 37 وثيقة جديدة تم إضافتها من قبل الدفاع قد لا يتذكرها أغيوس، وعليه يجب مراعاة ذلك، وطلبت الهيئة أن يطلع عليها قبل أن يمثل أمام المحكمة وقد رفض القاضي ذلك.

ويتهم مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الكبرى البريطاني الرئيس التنفيذي السابق جون فارلي، وكبار المديرين التنفيذيين السابقين روجر جنكنز، وريتشارد بوث، وتوم كالاريس، بارتكاب جريمة الكذب بشأن الرسوم التي دفعها البنك إلى قطر في يونيو وأكتوبر 2008.

ويستند مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الكبرى البريطاني في دعواه القضائية الجنائية إلى أن المسؤولين الأربعة قاموا بدفع مبلغ 322 مليون جنيه إسترليني إلى جهات وأفراد قطريين مقابل استثمارها في البنك عن طريق تلفيق وتزوير اتفاقيتين لـ«خدمات الاستشارية» الوهميتين. ويدفع المتهمون الأربعة في المحاكمة التي تستمر لنحو ستة أشهر ببراءتهم من الاتهامات الجنائية.

يأتي ذلك، في وقت تكبّد جهاز قطر للاستثمار، خسائر فادحة، من جراء هبوط حاد في أسهم شركة متاجر «سانسبيري» البريطانية التي تملك الدوحة أسهماً فيها.

وبحسب وكالة «بلومبرغ»، فإن الجهاز القطري الذي يملك أكثر من خُمس الأسهم في سلسلة المتاجر، خسر أكثر من 336 مليون دولار، الأربعاء الماضي.

وليست متاجر «سانسبيري» الوحيدة التي تكبّد الدوحة خسائر مالية كبيرة، إذ هناك استثمارات أخرى تشهد تراجعاً وتملك فيها قطر حصة مهمة.

وتسهم الهيئة القطرية في عدد من الشركات التي تمر بفترة حرجة، وفي بريطانيا يزداد الوضع سوءاً بسبب المخاوف من تبعات «بريكست» على العقار والتجارة.

وفي القطاع المصرفي، تظهر البيانات أن أسهم «دوتشه بنك» الذي يملك الجهاز القطري حصة مهمة من أسهمه، هبطت بنسبة 47% بالولايات المتحدة خلال العام الماضي.

وشملت الخسائر شركات أخرى يسهم فيها جهاز قطر للاستثمار مثل «Glencore Plc» التي تواجه تحقيقاً أميركياً بشبهة فساد، وسجلت هبوطاً بـ25% خلال الأشهر الـ12 الماضية.

وتضم القائمة كلاً من شركة «فولكسفاكن» التي هبطت بـ9% خلال 12 شهراً، وشركة «Rosneft PJSC» التي انخفضت قيمة أسهمها بـ6.2% خلال العام الجاري.


محاكمة 4 مديرين تنفيذيين سابقين في بنك

باركليز بتهمة الكذب والاحتيال، للتغطية على

رشى ورسوم إضافية تم دفعها لحمد بن

جاسم.

طباعة