مؤتمر قرطبة يبحث تحديات عقد «جنيف 2»

إسبانيا تطالب المعارضة بـ «تنازلات» لتكوين جبهة قوية

خوسيه مانويل غارثيا مارغايو. غيتي

طالب وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارثيا مارغايو، أطراف المعارضة السورية خلال اجتماعهم في مدينة قرطبة، الذي يختتم أعماله اليوم بجنوب إسبانيا، بتقديم «تنازلات»، من أجل تكوين جبهة قوية في مفاوضات مؤتمر «جنيف 2» المقرر انعقاده في 22 يناير الجاري.

ويجتمع نحو 150 ممثلاً للمعارضة السورية في قرطبة للبحث عن نقاط اتفاق، في مواجهة التحديات التي يفرضها الوضع الراهن في سورية والتحضيرات لـ«جنيف 2».

وشدد مارغايو في كلمة ألقاها أمس، أمام الاجتماع، على أهمية وقف إطلاق النار، لإنهاء المأساة التي يعيشها الشعب السوري، وبما يسمح بوصول المساعدات الانسانية، واقترح انسحاب «جميع المقاتلين الأجانب من الجانبين»، لأن حل الأزمة السورية «هو أمر يخص السوريين فقط».

وأكد ان المجتمع الدولي «ملتزم أخلاقياً» بالتدخل لإنهاء الصراع، لكن بشكل محدود يضمن احترام «سيادة الشعب السوري صاحب القرار في تحديد مصيره، والذي يجب أن يحدد طريقة التعايش التي يريد الوصول إليها بعد الصراع».

وشدد مارغايو على ضرورة إيجاد «سبل وآليات وحلول» لضمان وصول المساعدات الانسانية إلى المتضررين من النزاع، كما طالب باحترام «حقوق الإنسان الأساسية التي كانت هدفاً للانتهاكات المنهجية في سورية». في السياق، سيضاعف 11 بلداً من «مجموعة أصدقاء سورية»، تدعم المعارضة السورية المعتدلة، خلال اجتماع الاحد في باريس، الضغط على هذه المعارضة لإقناعها بالمشاركة في «جنيف 2». وقال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، الذي دعا إلى عقد هذا اللقاء الوزاري في باريس، «نعتبر ان (جنيف 2) ضروري شرط احترام مهمته، ونطلب من الطرفين بذل جهود للمشاركة فيه».

ولم يحسم الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، الذي يشهد انقسامات عميقة، أمر المشاركة في «جنيف 2»، وأرجأ إلى 17 يناير الجاري قراره في هذا الشأن.

 

طباعة