6 أيام من الأزياء المعاصرة خلال أسبوع طوكيو للموضة

«راكوتين».. جنون الأزياء اليابانية

صورة

يعتبر الكثيرون أن اليابان كوكب منفصل، يختلف اختلافاً تاماً عن بقية العالم، سواء في أسلوب الحياة، أو الابتكارات التكنولوجية، أو الذائقة العامة، أو الهوس الخاص جداً بكل ما يتعلق بالرسوم الكرتونية اليابانية «الأنيمي»، إلا أن الأمر لا يتوقف في اليابان عند هذا الحد، بل يصل إلى الموضة أيضاً، وتحديداً تلك الخارجة عن المألوف. انطلق اليوم أسبوع طوكيو للموضة، الذي يعرف أيضاً بأسبوع «راكوتين» للموضة، لموسم ربيع وصيف 2021، والمستمر لمدة ستة أيام، وهو أحد الأحداث المهمة التي تقدم أحدث صيحات الموضة في آسيا، بعروض فضل أغلب مصمميها الظهور على البث المباشر بدلاً من العروض الحية، بهدف تقليص مخاطر انتشار فيروس كورونا المستجد، حيث سيكون على المهتمين بالموضة مشاهدة الحدث عبر قناة المنظمة المعنية بالأسبوع على منصة «يوتيوب»، وعبر المواقع الإلكترونية الرسمية الخاصة بكل دار أزياء.

تعتبر أسابيع الموضة واحدة من الأحداث المهمة المنطلقة في مختلف عواصم الدولة، بينما يعتبر أسبوع طوكيو للموضة أحد المنصات الرئيسة للأزياء، وفرصة للترويج للعلامات التجارية الآسيوية في السنوات القليلة الماضية، حيث يجمع الأسبوع أسماء مهمة من المصممين اليابانيين، إضافة إلى أسماء أخرى من الصين، وكوريا الجنوبية. قدم الأسبوع في أحد أولى عروضه عرض أزياء لدار أزياء «راكيل» للمصمم تيتسويا دوي، وهي المجموعة التي لا يمكن وصفها إلا بالمجنونة، والخارجة تماماً عن أي معايير منطقية، سواء في القصات، أو تداخل الألوان، أو القدرة على تحويل ما تجود به المنصة إلى قطع مقبولة للارتداء في الشارع.

لم تترك تصاميم دوي مجالاً للملل، فكانت مزيجاً غير مألوف من القصات غير المتساوية، والقطع المتعددة، والألوان غير المتوافقة، والخامات، والطبعات الكثيرة، كما لو كانت القطع لها حياة وحركة خاصة بها، إلا أنها في الوقت ذاته، كانت قادرة على أن تبدو متناسقة بطريقتها الجنونية الخاصة، كالفساتين المطبعة متعددة الأطوال ذات الأكمام الغريبة، أسفل ما يبدو لو أنه سترات جلدية مفتوحة، تتدلى منها شرائط جلدية تصل إلى الأرض، أو قمصان حريرية مطبعة طويلة منسدلة من جهة، ومتموجة من جهة أخرى فوق سراويل فضفاضة، تبدو كما لو كانت تابعة لطقم بدلة رجالية، بينما يتزين القميص بمنديل للرقبة، وطبقات متعددة من ذات المندل للأكمام، دون أن يتوانى المصمم في أن يضيف للقميص ذيلاً جانبياً طويلاً تم تجميعه بسلاسل ذهبية.


سيرة

بعد تخرجه في جامعة بونكا للأزياء، درس تيتسويا دوي في مدرسة الموضة الشهيرة والمعروفة «كوكونوغاكو»، التي تعتبر واحدة من الأماكن المتوقع أن تلد مجموعة صاعدة ومتميزة من المصممين اليابانيين، حيث درس دوي تحت إشراف عدد من المبدعين اليابانيين، ليبدأ بعد ذلك العمل على العلامة التجارية «راكيل»، إضافة إلى حصوله على تكريم من «مهرجان إيير للموضة» الـ34 في فرنسا.

معاطف وقمصان

جمعت التشكيلة عدداً من المعاطف والقمصان، والسراويل، والفساتين، التي مال أغلبها إلى القصات غير المفهومة والمتداخلة، والفضفاضة، وهي التي تفاوتت بين النسائية، والرجالية، التي تفوقت في جنون تصاميمها عن تلك الخاصة بالجنس الناعم.

طباعة