فعاليات الدورة الـ 14 تنطلق اليوم

«بينالي الشارقة».. 80 فناناً في رحلة خارج السياق

بينالي الشارقة الدولي للفنون حقق خلال دوراته السابقة نجاحات كبيرة. أرشيفية

أكثر من 80 فناناً محترفاً وناشئاً من كل أنحاء العالم، يشاركون في فعاليات الدورة الـ14 من بينالي الشارقة، التي تنطلق اليوم في المباني الفنية التابعة لمؤسسة الشارقة للفنون بمنطقة المريجة.

وتشمل الدورة الجديدة، التي تنظم بعنوان «خارج السياق»، ثلاثة معارض رئيسة: «رحلة تتخطى المسار»، و«صياغات لزمن جديد»، و«ابحث عني فيما تراه»، التي قيّمت من قبل الفنانين: زوي بُت، وعمر خُليف، وكلير تانكونس.

وتضم المعارض الثلاثة أكثر من 60 تكليفاً، إلى جانب العديد من الأعمال التي لم تقدم من قبل، والتي ستعرض في مواقع عدة منها: ساحة المريجة، وساحة الخط، وساحة الفنون، واستوديوهات الحمرية، ومدينة كلباء، إضافة إلى أم القيوين.

ويأتي مفهوم الدورة الـ14 «خارج السياق» ليكشف عن إمكانات وأهداف إنتاج الفن في ظل الصعوبات التي يفرضها الواقع المتمثلة في التحكم في الأخبار المتداولة، واستحالة التاريخ إلى محض خيال، والتشتت الدائم لأفكارالمجتمع، وخضوع الحدود والمعتقدات لإعادة تفاوض مستمر، في حين تتعرّض الثقافة المادية لتهديد دائم من الدمار البشري وتدهور المناخ.

مسيرة طويلة

وقالت الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مؤسسة الشارقة للفنون: «لقد عمل بينالي الشارقة عبر مسيرته الطويلة على مواكبة المتغيرات التي طرأت على الفنون المعاصرة، واستطاع عبر برامجه المتنامية وعروضه المحلية والدولية، أن يسهم في صياغة المشهد الفني الراهن».

وأضافت: «اليوم ينطلق البينالي في دورته الـ14 التي عمل ثلاثة قيّمين على صياغة ثيمتها ورسم منظومتها البرامجية، بطريقة ديناميكية تعكس طروحاتها الجمالية والفلسفية بصيغة متكاملة ومتناغمة».

وتابعت الشيخة حور القاسمي: «سعداء بدعوة القيّمين زوي بت، وعمر خُليف، وكلير تانكونس، الذين قدموا تصوراتهم وتساؤلاتهم حول كيفية الخروج عن السياقات المكرّسة، أو مغادرة (حجرة الصدى) التي يتردّد في أرجائها صخب الإعلام السائد، ونظريات المؤامرة، وتكريس الأنماط الثقافية والاجتماعية والسياسية التي تخدم مصالح وتوجهات محددة. ومن هنا فإنّ بينالي الشارقة الـ14.. خارج السياق، ينتظم تحت ثلاثة معارض رئيسة تعبّر عن وجهة نظر كل قيم، بحيث تشجع مجتمعة على التفكير في الترابط عبر الزمن والثقافة والجغرافيا مع ظهور آفاق جديدة للأفكار والخبرات».

واستطردت: «في معرض (رحلة تتخطى المسار)، تلقي زي بت نظرة طويلة على حركة الإنسانية والأدوات التي مكنتها من البقاء، ويعاين معرض (صياغات لزمن جديد) للقيّم عمر خُليف، التجربة اليومية وتسارع الزمن في خضم التغيّر الاجتماعي والسياسي والتكنولوجي، بينما يبرز معرض (ابحث عني فيما تراه) لكلير تانكونس النّزوح كتجربة أساسية للحداثة».

ويتضمن برنامج اللقاء جلسات حوارية وعروضاً أدائية وفيلمية، بما يتماشى مع الأفكار المطروحة ضمن المعارض الثلاثة المقدمة خلال البينالي، وعمل كل من تانكونس وخُليف وبُت على تنظيم برنامج لمناقشة التساؤلات المطروحة حول مفهوم «خارج السياق».

أفلام

ويشهد برنامج فعاليات بينالي الشارقة العديد من عروض الأفلام المستقلة، التي تهدف إلى خلق منصّة مختلفة لمحبي السينما في دولة الإمارات. ويتضمن البرنامج مجموعة من الأفلام، تعرض أسبوعياً في الفترة بين 15 مارس الجاري و26 أبريل المقبل، في سينما سراب المدينة بمنطقة المريجة. وتتنوّع الأفلام بين روائية وتجريبية ووثائقية ذات صلة بمحاور المعارض الرئيسة الثلاثة، في حين تركز الأفلام التي تعرض خلال شهر أبريل على ممارسة الفنان كيدلات تاهيميك.

وتقدم مؤسسة الشارقة للفنون خلال فترة انعقاد بينالي الشارقة 14 عدداً من البرامج التعليمية، التي تتماشى مع مفهوم خارج السياق، وتركز على أبرز التقنيات والأساليب الفنية التي تطرحها الدورة الحالية، وتتضمن البرامج الموجهة للكبار والأطفال ورش عمل مستوحاة من أعمال الفنانين المشاركين، والتي تركّز على موضوعات التصوير الفوتوغرافي، والرسم، والكتابة، وعروض الأداء.

بينما تركز ورش العمل الموجهة لأصحاب الهمم على مهارات التصوير الفوتوغرافي، وصناعة الدمى، والرسم، وصناعة الأدوات الموسيقية، والفن الإسلامي. أما البرنامج الموجه للمدارس ومراكز الناشئة فيطرح مجموعة من ورش العمل والرحلات الميدانية التي تتناول موضوعات عدة، من ضمنها الفن التجريدي، والهندسة المعمارية، والقصص المصورة.

لقاء مارس

قالت الشيخة حور القاسمي: «إن بينالي الشارقة يتزامن في هذه الدورة مع لقاء مارس 2019، الذي يضم جلسات نقاشية تستمر على مدار ثلاثة أيام، خلال الأسبوع الأول من البينالي، بحيث يناقش كل يوم تصورات واحد من القيمين وطريقة مقاربتهم لمفهوم البينالي، وسنرى عبر هذه الأيام كيف تتوسّع القراءات وعروض الأداء التي يقدمها المتحدثون المحليون والإقليميون والدوليون حول العروض الديناميكية لأكثر من 80 فناناً مشاركاً في البينالي، وما يزيد على 60 تكليفاً جديداً، عبر إجراء زخم من الحوارات المرتبطة بالفن والعمارة والتعليم والفلسفة».

طباعة