الوجهة تحتضن برنامجاً متنوعاً من الفعاليات الثقافية والتراثية والفنية

حديقة أم الإمارات.. إبداعات الأمس واليوم معاً وسط الطبيعة

الحديقة تولي اهتماماً بالموروث الإماراتي وتعريف الزوار بالتقاليد الأصيلة. وام

نجحت حديقة أم الإمارات في ترسيخ مكانتها إحدى أبرز الوجهات الثقافية والمجتمعية في العاصمة أبوظبي، من خلال برنامج متنوع من الفعاليات الثقافية والتراثية والفنية التي تحتفي بالهوية الوطنية الإماراتية، وتعرّف الأجيال الجديدة بالموروث الثقافي الأصيل للدولة، إلى جانب استضافة تجارب فنية وإبداعية تعكس التنوع الثقافي والانفتاح الحضاري الذي تتميز به أبوظبي.

وتجسّد الحديقة، التي تمتد مسيرتها لأكثر من أربعة عقود، رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، في الحفاظ على البيئة وصون التراث وتعزيز ارتباط الإنسان بالطبيعة. وتنعكس هذه الرؤية في تصميم الحديقة الذي يجمع بين عناصر مستوحاة من التصاميم التقليدية والطابع المعماري المعاصر، من خلال توظيف المساحات الخضراء والممرات المظللة والعناصر المائية والأنماط الهندسية.

وتتبنّى الحديقة مفهوم «التعلّم من خلال الترفيه»، عبر تقديم تجارب تفاعلية تجمع المعرفة بالمتعة، وتتيح للزوار من مختلف الأعمار استكشاف جوانب من التراث الإماراتي والفنون والثقافات العالمية.

وتولي الحديقة اهتماماً بحفظ الموروث الإماراتي، وتعريف الزوار بالعادات والتقاليد الأصيلة، من خلال مجموعة من الفعاليات والأنشطة مثل عروض الصقارة الإماراتية التي تقدّمها للزوار بهدف التعرف عن قرب إلى هذا الموروث العريق.

وتحتفي الحديقة بالمناسبات الوطنية والمجتمعية، وفي مقدمتها عيد الاتحاد ويوم المرأة الإماراتية، من خلال برامج وأنشطة تسلط الضوء على القيم الإماراتية الأصيلة، وتبرز دور المرأة في مسيرة التنمية، وتعزز مشاعر الانتماء والفخر بالهوية الوطنية.

وتستضيف الحديقة برنامجاً مؤقتاً لمتحف جوجنهايم أبوظبي، انطلق أول من أمس، ويختتم اليوم، مقدماً للزوار فرصة للتفاعل مع الفن المعاصر، كما تستضيف خلال الفترة من السادس من نوفمبر الجاري إلى السادس من ديسمبر المقبل «بينالي الأطفال»، أول بينالي خارجي للأطفال وسط الطبيعة على مستوى الشرق الأوسط الذي يقدمه مهرجان أبوظبي.

وإلى جانب احتفائها بالثقافة الإماراتية، تحتضن حديقة أم الإمارات فعاليات دولية تعكس التنوع الثقافي الذي تتميز به أبوظبي، ومن أبرزها «مهرجان كوريا»، الذي يقدم برنامجاً حافلاً بالعروض الأدائية الحية وورش العمل الثقافية، واستعراضات موسيقى وثقافة «الكي-بوب»، إلى جانب تجارب تذوق المأكولات الكورية التقليدية.

وفي إطار دعمها للفنون والإبداع، ستستضيف الحديقة خلال العام المقبل أيضاً أعمالاً فنية فائزة عامي 2025 و2026 بجائزة كريستو وجان كلود؛ ما يتيح للجمهور فرصة التفاعل مع أعمال فنية معاصرة في المساحات المفتوحة للحديقة، وبما يعزز حضور الفن في الحياة اليومية، ويقرّبه من مختلف فئات المجتمع.

إثراء المشهد

 

تعكس البرامج والفعاليات الدور المتنامي لحديقة أم الإمارات في إثراء المشهد الثقافي والمجتمعي في أبوظبي، من خلال الجمع بين صون الموروث الإماراتي، وتمكين الفنون والإبداع، وتعزيز التبادل الثقافي، وتقديم تجارب تعليمية وترفيهية تلبّي اهتمامات مختلف الفئات العمرية.

• 6 نوفمبر الجاري تحتضن حديقة أم الإمارات «بينالي الأطفال».

تويتر