أرجعوه إلى ارتفاع الأسعار وهدوء الطلب

تجار: إقبال محدود على مبيعات المشغولات الذهبية

صورة

ارتفعت أسعار الذهب، بنهاية الأسبوع الماضي، بقيمة درهم و1.25 درهم للغرام من مختلف العيارات، مقارنة بأسعارها بنهاية الأسبوع السابق، بحسب مؤشرات الأسعار المعلنة في دبي والشارقة، لتواصل أسعار المعدن الأصفر، زياداتها للأسبوع الثاني على التوالي، ليبلغ إجمالي الزيادات خلال الأسبوعين السابقين خمسة دراهم للغرام.

وأفاد مسؤولو منافذ لتجارة الذهب والمجوهرات، لـ«الإمارات اليوم»، بأن الأسواق شهدت إقبالاً محدوداً على شراء المشغولات الذهبية، تأثراً باستمرار الارتفاعات السعرية وهدوء الطلب، عقب انتهاء احتفالات بداية العام الميلادي الجديد، لافتين إلى أن معظم عمليات الإقبال تركزت في الأحجام الصغيرة للمشغولات.

بدورهم، أكد متعاملون أنهم قلصوا خطط الشراء للمشغولات، لمواكبة الارتفاعات السعرية الأخيرة.

شراء الهدايا

وتفصيلاً، قال المتعامل، نبيل ماجد، إنه غير خطته لشراء هدية من المشغولات لأسرته، واضطر لشراء هدية صغيرة الحجم، وتأجيل شراء قطعة أخرى، عند انخفاض الأسعار مرة أخرى.

وأشار المتعامل، سمير مينا، إلى أنه قلص ميزانية الشراء لهدايا المشغولات، بعدما رصد استمرار الارتفاعات السعرية للذهب، للأسبوع الثاني على التوالي، لاسيما أن الأسعار كانت مرتفعة من الأساس قبل ذلك.

وأضافت المتعاملة، سناء يوسف، أنها كانت تخطط لشراء قطعتين من المشغولات، لكنها قررت شراء قطعة واحدة حالياً، والانتظار لحين انخفاض الأسعار حتى تعاود الشراء مرة أخرى.

إقبال محدود

من جهته، قال مدير محل «مجوهرات دهكن»، أشوك بويت، إن «الأسواق شهدت إقبالاً محدوداً على شراء المشغولات الذهبية، في أعقاب حالة النشاط التي سجلتها خلال احتفالات بداية العام الميلادي الجديد، إضافة لاستمرار الارتفاعات السعرية الأخيرة التي حققها المعدن الأصفر»، لافتاً إلى أن «عدم وجود مناسبات محفزة للشراء حالياً، انعكس سلباً على حركة البيع بالأسواق».

قطع صغيرة

بدوره، قال مدير محل «ريكيش للمجوهرات»، ريكيش داهناك، إن «معدلات المبيعات تراجعت بنسب متوسطة عقب احتفالات بداية العام الميلادي الجديد، وتركزت معظم المبيعات في قطع صغيرة من المشغولات، وذلك بعدما توجه متعاملون لتقليص الشراء والتركيز على الهدايا ذات الأوزان المنخفضة، عقب استمرار أسعار الذهب في الارتفاع أخيراً»، متوقعاً أن «تشهد الأسواق معدلات رواج مرة أخرى، في حال تسجيل أسعار الذهب معدلات انخفاض بنسب كبيرة، بدعم من طرح لقاحات (كورونا) في الأسواق العالمية».

واعتبر مدير «شركة مجوهرات حيات»، ديليب دهكان، أن «تراجع الإقبال على المشغولات أخيراً، يعد منطقياً، بعد حالة الرواج الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال احتفالات بداية العام الميلادي الجديد، والتي أعقبتها فترة هدوء في الإقبال، مع كون العدد الأكبر من المتعاملين قد انتهى من عمليات الشراء في أوقات سابقة».

وأضاف أن «الأفواج السياحية استأثرت بحصص كبيرة من المبيعات، فيما تركزت المبيعات للمقيمين في قطع صغيرة الوزن ومحدودة من المشغولات، وذلك تأثراً بمواصلة أسعار الذهب الارتفاعات، للأسبوع الثاني على التوالي».

أسعار الذهب

بلغ سعر غرام الذهب من عيار 24 قيراطاً 231.25 درهماً، بارتفاع قيمته 1.25 درهم، مقارنة بأسعاره نهاية الأسبوع السابق. فيما سجل غرام الذهب عيار 22 قيراطاً 217.25 درهماً، بزيادة 1.25 درهم. ووصل سعر الغرام عيار 21 قيراطاً إلى 207.25 دراهم، بارتفاع 1.25 درهم، كما وصل سعر غرام الذهب من عيار 18 قيراطاً إلى 177.75 درهماً، بزيادة درهم واحد.

- معظم عمليات الشراء تركزت في الأحجام الصغيرة للمشغولات.


المستثمرون يُقبلون عالمياً على أسواق النقد والذهب

أظهرت إحصاءات تدفقات أسبوعية من «بنك أوف أميركا»، أمس، أن المستثمرين أقبلوا على أسواق النقد وصناديق الذهب، الأسبوع الماضي، إذ تبددت الحيوية تجاه الأسهم قليلاً.

وقال البنك إن صناديق النقد شهدت تدفق 29.1 مليار دولار، وإن الذهب جذب 1.5 مليار دولار، ما يمثل أكبر دخول للتدفقات منذ أغسطس، في أسبوع ينتهي يوم الأربعاء.

وأضاف أن «اتجاهات تدفق المكاسب» في 2020 تسربت إلى 2021، وأوصى ببيع الأسهم على خلفية أسعار بدأت تزيد فوق القيمة الحقيقية، ومراكز تتسم «بالجشع».

وسجلت صناديق الأسهم العالمية دخول تدفقات بقيمة 11.2 مليار دولار، مدفوعة في الأساس بسحب المستثمرين الأميركيين 1.6 مليار دولار من أسهم الأسواق الناشئة، وهو أول نزوح للتدفقات في 16 أسبوعاً.

إلى ذلك، هبط الذهب، أمس، إذ ارتفع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، بيد أن الآمال في تحفيز إضافي بأكبر اقتصاد في العالم أبقى المعدن الأصفر على مسار تحقيق مكاسب، للأسبوع الثاني على التوالي. وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 1907.66 دولارات للأوقية (الأونصة)، لكنه مرتفع 0.5% منذ بداية الأسبوع الجاري. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3% إلى 1908.8 دولارات.

وقال محلل السوق لدى «آي.جي»، كايل رودا: «في الأمد القصير، يبدو أننا نفتقر فحسب إلى محفز لدفع الأسعار للارتفاع. وتأثير (آمال التحفيز المالي) يقود توقعات التضخم للارتفاع، لكننا بدأنا نرى ارتفاع عائد السندات أيضاً، وهو أمر مهم بشكل منطقي للذهب».

وبلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات مستوى قياسياً مرتفعاً جديداً منذ مارس، ليتماسك فوق 1%، ويساعد الدولار على الانتعاش بقوة.

ويؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة كلفة الذهب لحائزي العملات الأخرى، بينما يزيد ارتفاع عوائد السندات كلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً. وغذت سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ الأميركي الآمال في تدابير تحفيز كبيرة، وعززت توقعات التضخم، ما يدعم جاذبية الذهب كأداة للتحوط من التضخم.  لندن ■رويترز

طباعة