تجاوز 9 دراهم للغرام في أسبوع

انخفاض الأسعار يحرك الطلب على السبائك والمشغولات الذهبية بشكل محدود

سعر غرام الذهب من عيار 24 قيراطاً بلغ 225.5 درهماً. ■ أرشيفية

سجلت أسعار الذهب، نهاية الأسبوع الماضي، انخفاضات راوحت قيمتها بين 8.25 و9.5 دراهم للغرام من مختلف العيارات، مقارنة بأسعارها بنهاية الأسبوع السابق، بحسب مؤشرات الأسعار المعلنة في دبي والشارقة.

وأفاد مسؤولو منافذ لتجارة الذهب والمجوهرات، لـ«الإمارات اليوم»، بأن الأسواق شهدت، أخيراً، معدلات نمو محدودة في الطلب على شراء السبائك والمشغولات، وذلك عقب الانخفاضات التي سجلتها أسعار الذهب، أخيراً، بقيمة كبيرة، لافتين إلى أن عدم زيادة الطلب بنسب كبيرة بشكل مواكب لتراجع الأسعار، يرجع إلى ترقب متعاملين مزيداً من الانخفاضات، إضافة لانتظار موعد تسليم الرواتب. بدورهم، قال متعاملون إنهم اشتروا قطعاً صغيرة الحجم، من المشغولات أو السبائك، وذلك تحسباً لانخفاضات إضافية متوقعة في أسعار الذهب، خلال الفترة المقبلة.

قطع صغيرة

وتفصيلاً، قال المتعامل، بشار حسين، إنه قرر، أخيراً، شراء سبيكة صغيرة بوزن 10 غرامات، عقب الانخفاضات التي سجلتها أسعار الذهب أخيراً، فيما قرر تأجيل شراء سبيكة أخرى ترقباً لانخفاضات إضافية بالأسعار.

وأشار المتعامل، محمد مالك، إلى أنه كان يعتزم شراء قطعتين من المشغولات، لكنه اكتفى بقطعة واحدة صغيرة حالياً، وقرر تأجيل شراء القطعة الكبرى لموعد تسلم الراتب، وتحسباً لتراجع الأسعار بنسب إضافية خلال الفترة المقبلة.

وأضافت المتعاملة، سناء عبدالحميد، أنها اشترت قطعة صغيرة من المشغولات، وأجلت شراء قطعة أخرى للأيام المقبلة، مع توقع تراجع الأسعار بشكل أكبر.

الانخفاضات السعرية

بدوره، قال مدير شركة «ريكيش للمجوهرات»، ريكيش دهكان، إن «الانخفاضات السعرية، التي سجلها الذهب، أخيراً، أسهمت في استقطاب عدد من المتعاملين لشراء المشغولات الجديدة والسبائك، لكن نسب النمو في المبيعات جاءت محدودة، وذلك لسببين: الأول هو ترقب بعض المتعاملين انخفاضات سعرية إضافية، وفقاً لتوقعات بالأسواق، والسبب الثاني يتركز في تأجيل متعاملين لقرار الشراء حتى موعد تسليم الرواتب، وسداد الالتزامات المهمة أولاً، ثم شراء المشغولات لاحقاً».

وأوضح أن «عمليات الشراء، أخيراً، تركزت في الأوزان الصغيرة بالنسبة للمشغولات أو السبائك، وتركزت الحصة الكبرى في أوزان تراوح بين 5 و10 غرامات».

المعدن الأصفر

من جهته، قال مسؤول المبيعات في محل «مجوهرات الشاهد»، محمد إشفاق، إن «التراجع السعري بالمعدن الأصفر، أخيراً، أسهم بشكل إيجابي في تحريك الطلب على شراء المشغولات والسبائك، على الرغم من أن الإقبال لايزال محدوداً، مقارنة بقيمة الانخفاضات التي سجلتها أسعار الذهب، إلا أنه من المتوقع أن تشهد الأسواق رواجاً بشكل أكبر، خلال الأيام المقبلة، وذلك مع كون بعض المتعاملين يفضلون الانتظار، تحسباً للمزيد من الانخفاضات، وبعدها يقبلون على اتخاذ قرارات الشراء».

وأشار إلى أن «عمليات شراء المشغولات الجديدة جاءت بنسب أكبر، مقارنة بمؤشرات الإقبال على شراء السبائك والعملات، وذلك مع كون معظم المتعاملين في تلك المنتجات ينتظرون لفترات أكبر، حتى اتخاذ قرارات الشراء في أوقات التخفيضات».

وأضاف مدير محل «حيات للمجوهرات»، ديليب داهناك، أنه «رغم الانخفاضات الكبيرة التي سجلتها أسعار الذهب، أخيراً، فإن تأثيراتها الإيجابية جاءت بنسب محدودة، وذلك لأسباب تتعلق بترقب انخفاضات سعرية جديدة، أو انتظاراً لموعد تسليم الرواتب»، متوقعاً أن «تشهد الفترة المقبلة انتعاشاً بنسب أكبر في الشراء، سواء في ما يتعلق بالسبائك أو بالمشغولات، مع وجود محفزات كالتخفيضات السعرية وتسليم الرواتب».

أسعار الذهب

سجلت أسعار الذهب، بنهاية الأسبوع الماضي، انخفاضات راوحت قيمتها بين 8.25 و9.5 دراهم للغرام من مختلف العيارات.

وبلغ سعر غرام الذهب من عيار 24 قيراطاً، 225.5 درهماً، بانخفاض قيمته 9.5 دراهم، مقارنة بأسعاره في نهاية الأسبوع السابق، فيما سجل سعر غرام الذهب عيار 22 قيراطاً 211.75 درهما، بتراجع 9 دراهم، ووصل سعر الغرام عيار 21 قيراطاً إلى 202 درهم، بانخفاض بلغ 8.5 دراهم، كما وصل سعر الغرام من عيار 18 قيراطاً إلى 173.25 درهماً، بتراجع قدره 8.25 دراهم.


الذهب يتجه عالمياً إلى أكبر تراجع أسبوعي منذ أغسطس

صعدت أسعار الذهب، أمس، إذ تراجع الدولار، وعادت الآمال بشأن مزيد من إجراءات التحفيز في الولايات المتحدة للظهور، مجدداً، لكن المعدن الأصفر على مسار تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ أغسطس.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 1873.83 دولاراً للأوقية (الأونصة)، لكن الأسعار منخفضة نحو 4% في الأسبوع، إذ تعرضت لضغوط بفعل ارتفاع الدولار بوجه عام.

وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1%، إلى 1879.20 دولاراً.

وقال كبير محللي السوق لدى «أواندا»، جيفري هالي: «في ظل هدوء على جبهة البيانات، يبدو أن المستثمرين يرغبون في أن يظلوا بحالة من خفة الحركة والتحوط عبر ترك أموالهم في الدولار، بدلاً من التحرك إلى المعادن النفيسة أو السندات الأميركية».

كما تنمو آمال المستثمرين، بعد أن قال (مشرع)، أول من أمس، إن الديمقراطيين في مجلس النواب يعكفون على حزمة تحفيز، مرتبطة بفيروس كورونا، بحجم 2.2 تريليون دولار، قد يتم التصويت عليها الأسبوع الجاري.

وظهر عدد من صانعي السياسات في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، ومن بينهم رئيس المجلس، جيروم باول، علناً مرات عدة، الأسبوع الماضي، ليحثوا الحكومة الأميركية على تقديم المزيد من الدعم المالي.

وارتفعت أسعار الذهب ما يزيد على 20%، منذ بداية العام الجاري، إذ قدمت بنوك مركزية في أنحاء العالم تحفيزات، وخفضت أسعار الفائدة إلى قرب الصفر، لمواجهة الأضرار الاقتصادية الناجمة عن جائحة «كوفيد-19». لندن ■رويترز


211.7

درهماً سعر غرام الذهب من عيار 22 قيراطاً، بتراجع تسعة دراهم.

عدم زيادة الطلب بنسب كبيرة يرجع إلى ترقب متعاملين مزيداً من الانخفاضات السعرية.

طباعة