جائحة «كورونا» أوجدت آليات تسويق جديدة لتغطية التكاليف التشغيلية وزيادة العائدات

مطاعم فندقية تطرح عروضاً لـ «غير النزلاء» بخصومات تصل إلى 40%

صورة

كثفت المطاعم الفندقية من عروضها الترويجية المخصصة لغير النزلاء، بخصومات تصل إلى 40%، وذلك في إطار آليات تسويق جديدة للتكيّف مع الظروف الحالية، مؤكدة أن الضيف غير النزيل بات يستفيد حالياً من مجموعة واسعة من العروض التي تستهدف الأفراد والعائلات، فضلاً عن قطاع الشركات.

وأوضحت لـ«الإمارات اليوم» أن المنشآت الفندقية تطبق حالياً آليات تسويق جديدة تشجع مختلف الشرائح للاستفادة من الخدمات التي توفرها، مشيرة إلى أن الجهود قبل جائحة «كوفيد -19» كانت تنصّب على النزلاء بالدرجة الأولى، لكن الوضع تغيّر في ظل الظروف الحالية، في وقت امتدت فيه العروض لتشمل مختلف المرافق في المنشآت الفندقية.

عروض للعائلات

وتفصيلاً، قال المدير الإقليمي لـ«مجموعة فنادق حياة» في دبي المدير لعام لفندق «غراند حياة»، فتحي خوجلي، إن فنادق المجموعة طرحت العديد من العروض لسكان الدولة، بما في ذلك خدمات الطعام، لافتاً إلى أن التركيز ينصب حالياً على المتعاملين من السوق المحلية بالدرجة الأولى.

وأضاف خوجلي أنه تم تصميم عروض مخصصة لغير النزلاء للأفراد أو المؤسسات والشركات بأسعار مخفضة وبخصومات تراوح بين 15 و25%، مشيراً إلى أن بعض العروض تركز على العائلات أيضاً بحيث يحصل الأطفال على وجبات مجانية، فضلاً عن تسهيلات تتعلق بالخدمات والمرافق التي يتيحها الفندق.

وذكر أن معدلات الإشغال تصل في بعض الأحيان إلى 40% في المطاعم بالنسبة لغير النزلاء، وهي في نمو متواصل، لافتاً إلى أن مستويات الإقبال جيدة وتتحسن بشكل مستمر، كون العروض تسهم في تنشيط الحركة السياحية.

اهتمام ووعي

بدوره، قال المدير العام للمجموعة في فندق «جيه إيه أوشن فيو» وبرج شاطئ الواحة دبي، تيم كوارم، إن الجائحة أدت إلى زيادة الوعي والاهتمام بالفنادق المحلية، في ما يتعلق بغرف الإقامة والمطاعم، من جانب المقيمين في الإمارات الذين دائماً ما تكون توقعاتهم عالية.

وأضاف: «نشهد الآن ارتفاعاً كبيراً في أعداد المقيمين في دبي، والضيوف الذين لا يأتون للإقامة في الفنادق، وإنما للاستمتاع بالمرافق، مثل المسبح، لتجربة يوم واحد».

وتابع: «من المثير للاهتمام أن هذا التغيير أدى إلى زيادة إقبال الضيوف غير المقيمين في الفندق على المطاعم والمقاهي».

وأكد أنه نتيجة لذلك، فإن منتجعات وفنادق «جيه إيه» تقدم مجموعة كبيرة من العروض على خيارات متنوعة من المأكولات والمشروبات، تضمن قيمة كبيرة وكلفة معقولة، وهو شيء نعرف أن سكان دبي يبحثون عنه حالياً.

آليات تسويق جديدة

في السياق نفسه، قال الخبير الفندقي، وائل الباهي، إن الفنادق في السوق المحلية على غرار معظم الأسواق حول العالم، لجأت إلى اتباع آليات تسويق جديدة للتكيف مع الظروف الحالية، مشيراً إلى أن الخطوات التي اتخذتها الفنادق تمثلت في إتاحة خدماتها وبعروض مغرية أمام الضيوف، بصرف النظر عن كونهم نزلاء أم لا.

وأضاف الباهي: «شملت العروض الترويجية مرافق (سبا)، والمسابح، والمطاعم، وأندية اللياقة البدنية، فضلاً عن المتعاملين الراغبين بالسكن فترات طويلة (عروض الإقامة الطويلة المخصصة للراغبين بالسكن)»، لافتاً إلى أن المنشآت تسعى إلى تغطية التكاليف التشغيلية وزيادة حجم العائدات.

وأوضح أن عروض المطاعم الفندقية لغير النزلاء تضمنت خصومات بنسب وصلت إلى 40% في بعض المنشآت، إلى جانب عروض مخصصة للعائلات أو لقطاع الأعمال والشركات، مشيراً إلى أن الأسعار المخفضة تسهم في استقطاب المتعاملين على الدوام، وبناءً على ذلك، طرحت هذه المطاعم عروضاً مكثفة خلال الفترة الأخيرة.

عروض ترويجية

قال الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة تايم للفنادق»، محمد عوض الله، إنه ومع تراجع أعداد النزلاء في الفنادق، لجأت المطاعم الفندقية إلى طرح عروض ترويجية على مجموعة متنوعة من المأكولات والمشروبات خصصتها لغير النزلاء، مشيراً إلى وجود تركيز أكبر في السياسات التسويقية على السوق المحلية بشكل أساسي.

وأضاف عوض الله: «قبل جائحة (كوفيد-19) كانت الجهود تنصب على النزلاء بالدرجة الأولى، لكن الوضع تغير في ظل الظروف الحالية»، مشيراً إلى أن المنشآت الفندقية تطبق حالياً آليات تسويق جديدة تشجع مختلف الشرائح على الاستفادة من الخدمات التي توفرها هذه المنشآت. وأوضح أن الضيف غير النزيل يستفيد حالياً من مجموعة واسعة من العروض الترويجية على خدمات الطعام، توازي تلك التي يحصل عليها النزيل في الفندق، لافتاً إلى أن الخصومات في المطاعم الفندقية تصل إلى نحو 25% لغير النزلاء، وتلقى إقبالاً ملحوظاً في السوق المحلية.

• مستويات الإقبال على المطاعم جيدة، وتتحسن بشكل مستمر.

• التركيز ينصبّ حالياً على المتعاملين من السوق المحلية.

طباعة