محللان يقترحان تفعيل أدوات السوق

تراجع أسواق المال المحلية والإقليمية

سوق دبي المالي شهد تداولات قيمتها 288 مليون درهم. تصوير: أشوك فيرما

شهدت أسواق المال المحلية والإقليمية تراجعات في جلسة بداية الأسبوع، أمس، حيث أغلق سوقا دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية على تراجع، بنسبتَي 3.38% و1.86% على التوالي.

وقال خبيران في أسواق المال لـ«الإمارات اليوم» إن أداء الأسواق المحلية جاء مخالفاً للتوقعات المتفائلة، التي صاحبت إعلان المصرف المركزي أخيراً، مدفوعاً بأسباب عدة، أهمها قيام البنوك بعمليات تسييل للأسهم المرهونة، مشيرَين إلى أن خطة «المركزي» حدّت من تراجعات الأسهم اليومية إلى حد كبير، لكن يبقى أن تقوم إدارات الأسواق بتفعيل ما لديها من أدوات لوقف تراجع الأسعار، مثل تعليق التداول لبعض الوقت خلال الجلسة، وتقليل الحد الأدنى لهبوط الأسعار.

المؤشرات

وتفصيلاً، تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي، بنهاية جلسة أمس، بنسبة 3.38% عند مستوى 1963 نقطة، بتداولات قيمتها 288 مليون درهم، حصيلة التعامل على 320 مليون سهم نفذت من خلال 4584 صفقة تداول، من خلالها 33 شركة، ارتفع منها 11 شركة وهبطت 21 شركة.

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية تراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 1.86% عند مستوى 3849 نقطة، فيما تم تداول 66 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 177 مليون درهم، نفذت من خلال 1900 صفقة.

كما تراجعت أسواق الأسهم الإقليمية، أمس، بنسب مختلفة، حيث تراجع سوق الأسهم السعودية بنسبة 0.43%، فيما أغلقت البورصة الكويتية على انخفاض بنسبة 6.5%، في حين تراجعت سوق الأسهم العمانية بنسبة 1.5%، وأغلقت البورصة الأردنية على انخفاض بنسبة 4.5%.

الجانب النفسي

إلى ذلك، قال الخبير في أسواق المال، وضاح الطه، إن الجانب النفسي المتخوف للمستثمرين جاء أقوى من التوقعات المتفائلة، التي صاحبت إعلان المصرف المركزي عن خطة الدعم المالي، مشيراً إلى أن هذا «ما يحدث عادة في الأسواق المحلية في أوقات الأزمات».

وأضاف الطه أن إعلان «(المركزي) بمثابة رسالة للسوق وللمستثمرين بأنه موجود، ولديه كامل الدعم للبنوك وللعملاء، لكن أسواق المال تحتاج إلى أدوات أخرى تمتلكها الإدارات، ويمكن تفعيلها مثل تعليق التداول لفترة في حال الهبوط الحاد، وتقليص الحد الأدنى المسموح به لهبوط الأسهم».

وأوضح أن «هذه الأدوات وجدت لأوقات الأزمات، ومتوافرة في سوقَي دبي وأبوظبي، ومعمول بها في كل أسواق العالم، والكثير طبقها في الأزمة الحالية حماية لثقة المستثمرين».

وبيّن الطه أن «أكثر ما زاد خسائر الأسواق، عمليات الاستدعاء الواسعة التي تمت لمشتري الهامش، والبيع القسري لأسهمهم، ما كبدهم خسائر»، مؤكداً أن «هناك حاجة إلى الوقف الفوري لعميات تسييل الأسهم المرهونة عند المستويات السعرية المتدنية، وهذا يحتاج من البنوك أن ترقى لمستوى الحدث وتقوم بدورها الوطني، بجانب تدخل مباشر من (المركزي) لحثها على الاستفادة من التسهيلات التي وفرها مقابل عدم البيع، بما يحفظ ثقة المستثمر بالسوق».

تحجيم التراجعات

من جانبه، قال الخبير المالي، وليد الخطيب، إن «(المركزي) نصح البنوك بمنح مهلة لمتداولي المكشوف، لكن ما حدث، أمس، عكس ذلك، إذ شهدت الأسواق عمليات بيع للأسهم الممولة، أثرت في مؤشرات الأداء رغم أن إعلان خطة الدعم المالي أسهمت إلى حد كبير في تحجيم التراجعات وتقليص نسبتها، مقارنة بما شهدته الأسواق خلال الأسبوع الماضي».

وطالب الخطيب بضرورة أن «يتم وقف بيع الأسهم المرهونة وإعطاء أصحابها مهلة، وتقليص نسبة الهبوط بحيث يتم وقف التداول عند مستويات سعرية أقل مما يحدث حالياً».

وأوضح أن «عامل الوقت يشكل تحدياً لإدارات الأسواق، بما يستلزم التحرك بسرعة، لاسيما في ظل العوامل الخارجية السلبية من تراجعات أسعار النفط والأسواق العالمية، وجميعها يؤثر بشكل كبير في أسواقنا المحلية».


سوق أبوظبي يغلق قاعات التداول

أعلن سوق أبوظبي للأوراق المالية إغلاق قاعة التداول في مقره الرئيس، بشكل مؤقت، على أن يسري هذا الإغلاق، اعتباراً من أمس، على جميع قاعات التداول الخاصة بأفرعه في مختلف الإمارات وحتى إشعار آخر، بهدف اتخاذ كل التدابير الوقائية المتماشية مع خطة دولة الإمارات الوقائية، وتماشياً مع توصيات منظمة الصحة العالمية. وقال الرئيس التنفيذي للسوق، خليفة سالم المنصوري: «في ضوء التطورات الصحية العامة الأخيرة التي يشهدها العالم، قررنا إغلاق قاعة التداول الرئيسة للسوق بمقره الرئيس في أبوظبي، وأفرعه في الإمارات الأخرى، مؤقتاً».

وأضاف أن «هذا القرار سيظل معمولاً به لحين عودة الأوضاع الصحية العالمية لطبيعتها، وبالتوافق مع المتغيرات الصحية الدولية والإقليمية والمحلية».

«الأوراق المالية»: آلية البيع على المكشوف غير مفعلة

أكدت هيئة الأوراق المالية والسلع على منع العمل بآلية البيع على المكشوف في أسواق الأوراق المالية بالدولة في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن هذه الآلية غير مفعلة حالياً.

جاء ذلك خلال اجتماع بحضور الإدارة التنفيذية للهيئة، ترأسه وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة، سلطان بن سعيد المنصوري.

وتم خلال الاجتماع التنسيق مع الأسواق المالية للتأكد من تفعيل آلية التصويت الإلكتروني، وبحث مقترح تأجيل اجتماعات الجمعيات العمومية، وتسريع الإجراءات لشراء الشركات لأسهمها.

الجانب النفسي المتخوف للمستثمرين جاء أقوى من التوقعات المتفائلة.

طباعة