أسعار الأسمنت مستقرّة.. ولا زيادات

غياب الطلب القوي على الأسمنت يجعل زيادة أسعاره صعـبة حالياً. تصوير: باتريك كاستيلو

أفاد خبراء في قطاع المقاولات والإنشاءات في الدولة بأنه لم حتى الآن يتم رصد أي زيادة فعلية على أسعار الأسمنت في الأسواق، وفقاً لما تردد أخيراً حول تطبيق زيادات على المنتج بنسبة تصل إلى 40٪ مقارنة بالأسعار السابقة.

ولفتوا إلى أنه من المستبعد تطبيق أي زيادة مقبلة في ظل تمتع السوق بسياسة العرض والطلب في أسواق مواد البناء، التي ستتيح استقراراً في الأسعار.

وأشاروا إلى أن متوسط الأسعار استقر أخيراً بين نحو 14 و15 درهماً وفقاً لحجم الطلب في أسواق البناء.

وبينوا عدم وجود فرص لفرض أي زيادة على الأسعار خلال الفترة المقبلة نظراً لتنافسية العروض على المنتج وعدم وجود طلب حقيقي من قبل الشركات والمشروعات يدفع المصانع والموردين إلى زيادة الأسعار.

مرحلة استقرار

وقال مدير عام المقاولات في شركة «سنترال للمقاولات»، المهندس بدوي حلبي، إن «أسعار الأسمنت تمر حالياً بمرحلة استقرار حقيقية خلافاً لما تردد في الأسواق خلال الفترة الأخيرة من زيادات متوقعة أو مفروضة على الأسمنت»، موضحاً أن «سعر كيس الأسمنت يصل إلى نحو 14.5 درهماً، وهو ما يتناسب والمتغيرات الاقتصادية التي تمر بها أسواق المقاولات ومواد البناء حاليا».

وأشار إلى أن «السوق لا تساعد على تحقيق أي ارتفاع في الأسعار، لأن سياسة العرض والطلب هي المحدد الحقيقي للأسعار، ولا ننسى أن السياسة نفسها كانت المسؤول المباشر عن بلوغ سعر كيس الأسمنت نحو 27 درهماً في فترة ما قبل الأزمة المالية العالمية، وهي نفسها التي تحكم استقرار أسعاره الآن عند حدود متوسطة تبلغ نحو 14 درهما».

لا ارتفاع

من جهته، أوضح مسؤول البيع في مؤسسة سيرينا لتوريد مواد البناء، ظهر الدين سالم، أن «الزيادات في أسعار الاسمنت التي ترددت أخيراً مبالغ فيها، إذ قيل إن سعر بيع الاسمنت للطن الواحد من المصنع ارتفع من 150 درهماً إلى 220 درهماً، وهو ما لم يحصل نهائياً، إذ إن سعر 150 درهماً للطن هو مستوى لم تحققه أسعار الاسمنت منذ أعوام عدة، ما يعني أن سعر الكيس تسليم المصنع يبلغ 7.5 دراهم، بينما يبلغ سعره الان نحو 11 درهما»، مشيراً إلى أن «الأسعار التي تبلغ نحو 220 درهماً للطن هي التي يتم العمل بها منذ شهور طويلة وليس أخيراً كما يتردد».

وأضاف أن «طن الاسمنت يحتوي على 20 كيساً زنة 50 كيلوغراماً لكل منها، ويتم توريدها من المصانع مباشرة بسعر 11 درهماً للكيس، وتباع من منافذ البيع للشركات بنحو 14 درهماً، وهذا السعر لم يزد أخيراً وفقاً لحجم الطلب في الأسواق».

بدوره، أشار مهندس المواقع في شركة دالي للمقاولات، محمد علي، إلى أنه «لم ترد أي بيانات خلال الفترة الأخيرة من المصانع أو الموردين بشأن زيادات جديدة في أسعار الاسمنت، التي لا يمكن حصولها نظراً للأوضاع الصعبة التي يعيشها قطاع المقاولات حاليا»، موضحاً أن «أسعار الأسمنت تختلف وفقاً للمصانع، لكنها تستقر بشكل مجمل عند حدود تراوح بين 14 و15 درهماً للكيس».

وبين أن «من الصعب فرض أي زيادة على أسعار الاسمنت حالياً وخلال الفترة المقبلة نظراً لتنافسية العروض التي يقدمها المنتجون، كما أن غياب الطلب الحقيقي من قبل الشركات والمشروعات يدفع المصانع والموردين إلى عدم التفكير في زيادة الأسعار آنياً».
طباعة