توقعات بالكشف عنها خلال مؤتمر افتراضي الثلاثاء المقبل

«أبل سيليكون ماكس».. حاسبات جديدة بمعالجات «إيه آر إم»

الحاسوب الجديد سيكون رابع منتج لـ«أبل» خلال 2020 بعد «آي فون 12» و«ساعة أبل 6» و«آي باد آير». ■ من المصدر

حددت شركة «أبل» الثلاثاء المقبل موعداً لانطلاق فعاليات حدث افتراضي كبير، سيتم بثه عبر موقع الشركة، للإعلان عمّا قالت إنه «شيء مختلف وكبير».

وأجمعت التوقعات الصادرة عن مختلف المراقبين والخبراء على أن ذلك الشيء ليس سوى حاسبات «أبل سيليكون ماكس»، التي تمثل جيلاً جديداً من الحاسبات، يعمل بمعالجات «أبل سيليكون» الجديدة، المعتمدة على معمارية «إيه آر إم» المختلفة كلياً عن معمارية «إكس 86» التي تعمل بها شركة «أنتل»، ما يعني أن حدث العاشر من نوفمبر الجاري سيكون الإعلان الرسمي عن الفصل بين معالجات «إنتل»، و«حاسبات أبل»، بعد فترة من الارتباط الوثيق والعمل المشترك، بدأت قبل عقد ونصف من الزمان، وتحديداً في مطلع عام 2006، ولتصبح حاسبات «أبل سيليكون ماكس» رابع منتج جديد كبير تعلنه الشركة خلال عام 2020، بعد «آي فون 12» وساعة «أبل 6»، و«آي باد آير».

«حاسبات أبل»

وكانت «أبل» أعلنت عن المؤتمر الافتراضي، عبر دعوة للمشاركة في متابعة فعالياته، نشرتها على موقعها، وظهر فيها شعار الشركة معروضاً بتقنية الواقع المعزز، ويتدفق الضوء الملون من حوله، مشيرة إلى أن وقائع الحدث ستبث لحظياً عبر الموقع بصورة حية.

وعقب ظهور دعوة المشاركة في المؤتمر، توالت ردود الأفعال والتحليلات والتوقعات من قبل جهات وخبراء، منها تحليل نشره موقع «سي نت نيوز»، أكد فيه أن الغرض من المؤتمر هو إطلاق الجيل المقبل من «حاسبات أبل»، المعتمدة على المعالجات التي صممتها وطورتها بنفسها، والمعتمدة على معمارية «إيه آر إم».

حضور قوي

وأشار «سي نت نيوز» إلى أن معالجات معمارية «إيه آر إم»، بدأت تسجل حضوراً قوياً منذ مطلع الألفية، وسيطرت على سوق الأجهزة المحمولة، فيما ظلت سوق الحاسبات الشخصية والحاسبات الخادمة مغلقة على معالجات «إكس 86»، ثم تطورت معمارية «إيه آر إم» وغزت الحاسبات من فئات مختلفة، لاسيما أنها تنتج بأحجام صغيرة للغاية، مقارنة بمعالجات معيارية «إكس 86»، حيث إن صغر حجم المعالج يعني خفة الوزن، والمزيد من النحافة، وتقليل سمك الجهاز، فضلاً عن خفض هائل في استهلاك الطاقة.

تحول استراتيجي

وأضاف تحليل «سي نت نيوز»، أن «أبل» اتخذت قراراً استراتيجياً بالتحول التدريجي نحو إنتاج جميع أجهزتها بمعالجات معمارية «إيه آر إم» تنتجها بنفسها، مشيراً إلى أن الرئيس التنفيذي للشركة، تيم كوك، أعلن عن هذا التحول الكبير في كلمته الافتتاحية أمام مؤتمر مطوري «أبل» الأخير في يونيو الماضي، وقدمها تحت اسم شريحة معالج «أبل سيليكون»، قائلاً إنها تمثل جيلاً جديداً ثورياً في شرائح المعالجات منخفضة الاستهلاك من الطاقة. ووفقاً للتحليل، شكل القرار نهاية لتعاون وثيق بين «أبل» و«إنتل»، بدأ مطلع عام 2006، باعتماد «أبل» على معالجات «إنتل» القائمة على معمارية «إكس 86» في حاسباتها، حيث أحدث القرار موجة من التوقعات حول التداعيات المترتبة عليه، حتى إن أحد القادة التاريخيين لشركة «أبل»، جان لوي جاسي، الذي كان مسؤولاً عن تطوير نظام تشغيل «ماكنتوش»، أوضح أن خطوة «أبل» ستتبعها خطوة استراتيجية مماثلة من شركة «مايكروسوفت»، باعتماد معالجات «إيه آر إم» كمعيار أساسي، تعمل عليه أنظمة تشغيل «ويندوز»، والتطبيقات المرتبطة بها، إذ ستحدث هذه الخطوة على المدى المتوسط وربما القريب، لتسبب انهياراً حتمياً للتحالف التاريخي القائم بين شركتي «مايكروسوفت» و«إنتل»، والمعروف باسم «تحالف وينتل».

تشغيل التطبيقات

ولفت التحليل إلى أنه حتى الآن لم تفصح «أبل» عن أي تفاصيل متعلقة بحاسباتها الجديدة المتوقع الإعلان عنها، وإن كانت المحللة في «مورجان ستانلي»، كاني هويرتي، قالت إن الحاسبات الجديدة ستسمح بتشغيل تطبيقات أنظمة «آي أو إس» و«آي باد أو إس» على أنظمة «ماك» باستخدام الفأرة ولوحة المفاتيح، ما يسهل على شركاء مطوري «أبل» البالغ عددهم 23 مليوناً إنشاء تطبيقات عبر جميع منتجات «أبل».

وأضافت هويرتي، أن من المحتمل أن تشغل الحاسبات الجديدة نظام «بيج سور»، الذي يعد بتصميم محدث وترقيات الخصوصية لمتصفح «سفاري»، والمزيد من إمكانيات المراسلة المتقدمة، وتشغيل الوسائط المتعددة والفيديو والألعاب، مع خفض كبير في استهلاك الطاقة والتكاليف، وتحسين إدارة الرسوميات والذكاء الاصطناعي ونظم التأمين المتقدمة.

معالجات «إيه آر إم»

تعرف المعالجات المبنية على معمارية «إيه آر إم» نوعية من المعالجات ظهرت للعمل على الأجهزة المحمولة والأجهزة محدودة القدرات، ومختلفة عن المعالجات الشهيرة في مجال الحاسبات الشخصية، حيث يرجع الاختلاف إلى أنها تعتمد على مفهوم يطلق عليه «ريسك»، وهو اختصار لـ«الحاسب القائم على مجموعة محدودة مخفضة من الأوامر والتعليمات»، بينما تعتمد المعالجات المخصصة للحاسبات الشخصية على بنية معمارية أخرى، معروفة باسم «إكس 86»، يتم فيها تشغيل المعالج بالمجموعة الكاملة من الأوامر.

طباعة