سليمان عبدالرحمن: الموهبة تبدأ من تفاصيل الحياة اليومية وتحتاج إلى العمل والإصرار
عداء إماراتي شاب.. سبق أشقاءه إلى «البقالة» وبات ثاني أسرع رجل في آسيا
العداء سليمان عبدالرحمن أحرز فضية دورة ألعاب آسيا في سباق 400 متر للرجال. من المصدر
حوّل العداء سليمان عبدالرحمن مشاوير البقالة التي كان يرسله إليها والده لشراء الأغراض، وهو في السادسة من عمره، إلى بداية حكاية رياضية ملهمة، بعدما كان يسابق أشقاءه في الركض إلى البقالة، ذهاباً وإياباً، ما جعل والده يختاره كثيراً لإنجاز تلك المهام.
ولم يكن الفتى الصغير يعلم أن تلك الخطوات المتسارعة في طريقه إلى البقالة ستقوده يوماً إلى منصة التتويج الآسيوية، ويصبح أحد نجوم منتخب ألعاب القوى، بعدما أحرز الميدالية الفضية في سباق 400 متر للرجال، ضمن دورة الألعاب الآسيوية «آسياد آيتشي-ناغويا» التي اختتمت أخيراً في اليابان، ليؤكد أن الموهبة قد تبدأ من تفاصيل الحياة اليومية، لكنها تحتاج إلى العمل والإصرار حتى تتحول إلى إنجاز.
واستعاد العداء الإماراتي، البالغ من العمر 19 عاماً، في حديثه لـ«الإمارات اليوم»، بدايات علاقته بالركض، التي انطلقت بصورة عفوية في طفولته، قبل أن تتطور إلى ممارسة رياضية قادته إلى المنافسات المدرسية، ثم إلى الاحتراف عام 2023، وصولاً إلى واحدة من أبرز محطات مسيرته حتى الآن.
وتكتسب قصة سليمان عبدالرحمن دلالتها من المسافة التي قطعها بين مشاوير الطفولة ومنصة الآسياد، فسرعته لفتت الانتباه في محيط الأسرة، وتحولت مع مرور الوقت إلى موهبة صقلها التدريب والمشاركة في السباقات، فيما باتت الميدالية القارية حافزاً لمواصلة الطريق وتحقيق نتائج أكبر.
وقال عبدالرحمن إنه يشعر بالسعادة بما حققه في الآسياد، مشيراً إلى الجهد الذي بذله للوصول إلى هذه النتيجة، وإلى ثقته بنفسه وبمدربه في مواصلة التطور خلال المرحلة المقبلة.
ولا ينظر العداء الشاب إلى الميدالية باعتبارها نهاية الطريق، إذ يطمح إلى مواصلة العمل والتدريب، والاستفادة من تجربته الآسيوية من أجل تحسين مستواه في سباق 400 متر.
وتتصدر بطولة آسيا لألعاب القوى العام المقبل قائمة أهداف العداء سليمان عبدالرحمن المقبلة، فيما يضع المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية «لوس أنجلوس 2028» هدفاً بعيد المدى، يسعى إلى الاقتراب منه عبر التطور المستمر والانضباط.
وتعكس رحلة سليمان عبدالرحمن معنى إيجابياً يتجاوز حدود المضمار، فالبدايات لا تحتاج دائماً إلى مشهد استثنائي أو فرصة كبيرة، فقد تبدأ من مشوار قصير يتكرر كل يوم، أو من موهبة يلاحظها المحيطون بصاحبها، لكن تحويل تلك البداية إلى إنجاز يتطلب الإيمان بالقدرات، والاستعداد للعمل، والصبر على التطور.
ويواصل سليمان عبدالرحمن الركض نحو هدف جديد، واضعاً نصب عينيه أن تكون هذه المحطة بداية لإنجازات أكبر، وأن يصل به طموحه يوماً إلى خط الانطلاق في أولمبياد لوس أنجلوس في 2028.
• سليمان عبدالرحمن يضع المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية «لوس أنجلوس 2028» هدفاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news