اللاعبون المواطنون مصدر قوة «فخر أبوظبي».. ورياضيون يؤكدون:

الجزيرة حقق «المعادلة الصعبة» بالجمع بين الكرة الممتعة والفوز باللقب

صورة

أكد رياضيون أن فريق الجزيرة استحق الفوز بلقب دوري الخليج العربي للمرة الثالثة في تاريخه، لافتين إلى أن «فخر أبوظبي» حقق «المعادلة الصعبة»، وهي الجمع بين تقديم كرة قدم ممتعة والفوز باللقب، مبينين أن شركة الكرة لعبت الدور الأبرز في فوز الفريق بلقب الدوري، إذ لم تضغط على الفريق في بداية الموسم، ولم يتم الإعلان بشكل مباشر أن الفريق سينافس على لقب الدوري.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن اللاعبين المواطنين يعدون مصدر قوة الجزيرة، مشيرين إلى أن الفريق بدأ الموسم بوجود لاعبين أجنبيين فقط، هما الجنوب إفريقي ثولاني سيريرو، والصربي ميلوس كوسانوفيتش، بينما تعاقد مع النيجيري إيموه إيزيكيل في صفقة انتقال حر عقب غلق باب القيد، كما ضم الهولندي براندلي كواس على سبيل الإعارة من النصر في فترة الانتقالات الشتوية، لكن تأثير اللاعبين المواطنين كان الأبرز والأهم في مسيرة الفريق.

من جهته، أكد لاعب الجزيرة السابق، محمد السيد، أن «فخر أبوظبي» قدم كل شيء من الممكن تقديمه خلال الموسم الحالي، ليستحق من خلاله الفوز بلقب الدوري، وقال: «الفريق قدم كرة قدم احترافية ممتعة، من خلال تنوع طرق اللعب في الدفاع والوسط والهجوم، بينما تعامل المدرب الهولندي، مارسيل كايزر، بذكاء كبير مع المباريات، خصوصاً أمام الفرق التي تنافس على اللقب».

وأضاف: «كايزر اعتمد على عدد كبير من اللاعبين، بعدما شارك أكثر من 22 لاعباً على مدار الموسم، كما تميز بقدرته على قراءة المباريات بشكل جيد، وأعتقد أن قلة جودة اللاعبين الأجانب في الفريق، أسهمت في عدم فوز الجزيرة باللقب في توقيت مبكر من المسابقة، إذ إن الفريق كان بإمكانه حسم اللقب قبل نهاية المسابقة بثلاث جولات على أقل تقدير».

وأشاد السيد بالدور الذي قامت به شركة الكرة في النادي، وقال: «لم تضغط الشركة على الجهاز الفني واللاعبين ولم تطالبهم بالفوز باللقب، لكن التركيز كان على تقديم كرة قدم متطورة والظهور بشكل جيد، بينما ارتقت الطموحات مع الأداء الرائع الذي قدمه اللاعبون».

من جانبه، قال لاعب الجزيرة السابق، عبدالله حمدان، إن «فخر أبوظبي» استحق الفوز بلقب الدوري، بعدما كان الأكثر إقناعاً وإمتاعاً بالنسبة للجمهور على مدار الموسم، موضحاً: «المتعة التي قدمها جعلت عدداً كبيراً من مشجعي الأندية الأخرى يتمنى فوز الفريق بلقب الدوري، خصوصاً أنه الأكثر استحقاقاً من خلال مردوده خلال المباريات».

وتابع: «أرى أن الجزيرة قدم مباريات مثالية، بالجمع بين الأداء الممتع وتحقيق الانتصارات، وهي معادلة صعبة، بينما معظم الفرق الأخرى تعتمد على جمع النقاط وتحقيق الانتصارات من دون التركيز على الأداء الجيد».

وأشار إلى أن أبرز الصعوبات التي واجهت الفريق كانت المستويات المتقاربة جداً من جميع أندية الدوري، مشدداً على أنه لم تكن هناك مباريات سهلة، ما أسهم في حسم اللقب في الجولة الأخيرة من المسابقة.

في المقابل، أكد لاعب الجزيرة السابق، راكان العجمي، أنه قبل بداية الموسم توقع عدد كبير من المتابعين لمسابقة الدوري أن يخرج «فخر أبوظبي» من سباق المنافسة على اللقب، مشيراً إلى أن الفريق رغم بدايته غير الجيدة في الجولات الأولى من المسابقة، لكنه دخل أجواء البطولة في الجولة السادسة.

وقال العجمي إن «الجزيرة بدأ الموسم بوجود لاعبين أجنبيين فقط، لكن رهان شركة الكرة والجهاز الفني كان على اللاعبين المواطنين، وأبناء النادي من الأكاديمية، الأمر الذي كان له تأثير إيجابي رائع في مردود الفريق».

وزاد بقوله: «الفريق واجه محطات صعبة جداً على مدار الموسم، خصوصاً مع المنافسة القوية والتقارب الكبير في مستويات جميع الأندية، الجهاز الفني تعامل بشكل جيد جداً وتمكن من الحفاظ على ثبات مستوى الفريق في عدد كبير من المباريات مع تحقيق الانتصارات».

من جهته، شدد لاعب الجزيرة السابق، هزاع أحمد، على أن الفريق راهن على اللاعبين الشباب وأبناء النادي، مبيناً أن المفاجأة كانت تحمّل هؤلاء اللاعبين ضغط المنافسة على اللقب.

وقال إن «اعتماد الجهاز الفني على عدد كبير من اللاعبين الشباب، جعل البعض يتوقع أن يبتعد الجزيرة عن قائمة الأندية المرشحة للفوز باللقب، لكن الفريق ظهر بشكل رائع جداً، خصوصاً أنه يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الدوليين في منتخبات المراحل السنية المختلفة إلى جانب المنتخب الأول».

وأوضح: «الاعتماد على لاعبين أجنبيين فقط لم يؤثر بشكل سلبي في مردود الفريق، خصوصاً أن اللاعبين المواطنين يمتلكون إمكانات رائعة، والهدف من التعاقد مع لاعب أجنبي أن يكون مستواه أفضل من اللاعب المواطن، لذلك كان قراراً سليماً من شركة الكرة الاعتماد بشكل أساسي على اللاعبين المواطنين».

بدوره، أكد المتحدث الرسمي السابق لفريق الجزيرة، محمد عبدالرحمن الخضيري، أن الاعتماد على أبناء النادي في تحقيق إنجاز الفوز بلقب الدوري للمرة الثالثة في تاريخه، يرسم مستقبل الجزيرة للمنافسة على الألقاب لـ10 سنوات مقبلة.

وقال: «شركة الكرة تعاملت بذكاء كبير مع الفريق من خلال عدم الضغط على اللاعبين، ومطالبتهم بالمنافسة على اللقب، ورغم عدم التعاقد مع لاعبين أجانب في بداية الموسم والاعتماد على كل من سيريرو وكوسانوفيتش، إلا أن الفريق كان الأفضل من ناحية تقديم كرة قدم ممتعة».

وأضاف: «رغم تطور أداء الفريق مع توالي المباريات، استمرت سياسة شركة الكرة في عدم الضغط على اللاعبين الذين اعتمدوا على أنفسهم في قيادة الفريق، في الوقت الذي تعتمد الأندية، من خلال التعاقد مع لاعبين أجانب، بأن يكونوا القوام الأساسي للفريق، وأن يتحملوا عبء تحقيق النتائج الجيدة، بينما الوضع كان مختلفاً في الجزيرة بالاعتماد بشكل أساسي على اللاعبين المواطنين».

الجزيرة تصدّر الدوري 8 جولات فقط.. وبدأ الموسم في المركز العاشر

حسم فريق الجزيرة لقب دوري الخليج العربي، رغم أنه لا يعد الفريق الأكثر تصدراً للائحة ترتيب المسابقة، كما أن «فخر أبوظبي» لم يتذوق طعم الصدارة في الدور الأول من الدوري، بينما يعد الشارقة أكثر الفرق بقاءً في المركز الأول بواقع 14 أسبوعاً.

ورغم أن بداية الجزيرة لم تكن قوية في بداية المسابقة، بعدما جاء في المركز السابع بالجولة الأولى، وتراجع إلى المرتبة العاشرة في الجولة الثانية، قبل أن يصعد إلى المركز الثالث في الجولة السادسة ويدخل أجواء المنافسة على اللقب، بينما تقدم «فخر أبوظبي» إلى المركز الأول للمرة الأولى عقب الجولة الـ18، بينما تصدر الوحدة لائحة الترتيب في الجولة الأولى، قبل أن يصعد بني ياس إلى الصدارة في الجولتين الثانية والثالثة، أما الشارقة فتقدم إلى المركز الأول في الجولة الرابع، وحافظ على الصدارة حتى الجولة الـ17، قبل أن تنتقل إلى «فخر أبوظبي» إذ فرط فيها في الجولة الـ 22 لمصلحة بني ياس، قبل أن يستعيدها الجزيرة في الجولة الـ23 حتى نهاية المسابقة.

طباعة