رياضيون: غياب خطة استراتيجية لمنتخبات المراحل السنية يهدد مستقبل الكرة الإماراتية

منتخبا الشباب والأولمبي دون مدرب أو تجمّع منذ 11 شهراً

صورة

انتقد رياضيون بشدة غياب التخطيط للمنتخبات الوطنية، وعدم وجود أي تجمعات أو مدربين للمنتخبات الوطنية، خصوصاً المنتخب الأولمبي الذي لم يتجمع منذ 11 شهراً، ومنتخب الشباب الذي لم يظهر، منذ فبراير الماضي، خصوصاً أنهما يمثلان الركيزة الأساسية للمنتخب الأول، ومن المقرر أن يعلن اتحاد كرة القدم، اليوم، اسم المدرب الجديد الذي سيقوده في الفترة المقبلة، خلفاً للمدرب الكولومبي، خورخي بينتو، وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن غياب خطة استراتيجية للمنتخبات الوطنية في كل المراحل السنية، يهدد مستقبل الكرة الإماراتية، خصوصاً أن معدل أعمار لاعبي المنتخب الأول تخطى 30 عاماً.

وكانت آخر مباراة للمنتخب الأولمبي في 19 يناير 2020 في بطولة آسيا تحت 23 سنة، أمام أوزبكستان، وخسرها الأبيض بنتيجة 5-1، وودّع بعدها التصفيات المؤهلة إلى أولمبياد طوكيو، وبعدها لم يظهر المنتخب الأولمبي، وتمت إقالة المدرب البولندي، ماسيج سكورزا، بينما كان آخر ظهور لمنتخب الشباب، في 21 فبراير، ببطولة كأس العرب في السعودية أمام ليبيا، وخسرها بنتيجة 2-1، واختفى المنتخب، الذي كان بقيادة اليوناني نيكولاس كولومبورداس، بعد هذه البطولة. وطالب الرياضيون لجنة المنتخبات بإعلان خطتها واستراتيجيتها، خصوصاً أنها تولت القيادة منذ أكثر من سبعة أشهر، ولم يتم الإعلان حتى الآن عن أي ملامح لمستقبل للمنتخبات الوطنية، مؤكدين أن وجود قاعدة للمنتخب الأول، وبناء منتخبات وطنية قوية في كل المراحل السنية، سيعملان على توفير الاستقرار للمنتخبات الوطنية خلال الفترة المقبلة.

غياب الرؤية والتخطيط السليم

أكد المحلل الرياضي، محمد مطر غراب، أن «غياب الرؤية والتخطيط السليم والأهداف الواضحة في أي شيء، يفقد الأمور أهميتها وجدولتها ومكانها الحقيقي، وذلك في ما يخص المنتخبات الوطنية، والحديث الأهم عن منتخبي الشباب والأولمبي لأنهما قاعدة المنتخب الأول، وإهمال هذا الجانب ضياع للمستقبل».

وأضاف: «المنتخب الأولمبي ومنتخب الشباب هما قاعدة المنتخب الأول، لذلك يجب أن يكون لهما جدول وتجمعات ومباريات، حتى وإن لم تكن لهما مشاركات رسمية، كما يجب أن تكون هناك مباريات ودية، ولوائح تخدم مشاركاتهما في دوري الرديف أو دوري المحترفين أو حتى دوري الدرجة الأولى، ويجب ألا تهمل هذه اللوائح لأن إهمالها ضياع للمستقبل، ويجب ألا نغفل هذا الجانب بالذات، ويجب أن تكون الأمور حاضرة وجاهزة من لوائح ومباريات ودية دولية، لأن هذه المنتخبات قاعدة المنتخب الأول».

وقال غراب: «الحديث عن المنتخب الأولمبي ومنتخب الشباب أهم من المنتخب الأول، خصوصاً بالنسبة لنا هنا في دولة الإمارات، بسبب ارتفاع معدل أعمار لاعبي المنتخب الأول، وهو ما يؤكد حتمية وجود اللاعب البديل، وهذه هي الأمور الأساسية التي تجب مراعاتها في المنتخبين الأولمبي والأول».

نقطة سلبية

وأكد لاعب فريق عجمان السابق وكيل أعمال اللاعبين، حمد الدوسري، أن عدم وجود منتخب أولمبي منذ أكثر من عام، وهو المورد الأساسي للمنتخب الأول في ظل وجود لاعبين بمعدل أعمار فوق الـ30 عاماً، نقطة سلبية جداً للجنة المنتخبات‫.‬‬

وقال الدوسري‫:‬ ‫«‬هناك خلل عند الحديث عن المنتخبات الوطنية، أضف إلى ذلك أن منتج دوري الرديف ضعيف جداً، ولم تتم مراعاة الفئة العمرية من مواليد 1999 و 1998، لذلك أصبحت الفجوة كبيرة بين مرحلة الشباب ومرحلة الفريق الأول، لعدم تدرج الناشئ في المراحل قبل الوصول للفريق الأول، بجانب سيطرة اللاعب المقيم على تشكيلة معظم الفرق في دوري الدرجة الأولى ودوري الرديف».‬ ‬‬ وأضاف الدوسري‫:‬ ‫«‬تجب إعادة تنظيم شكل دوري الرديف‫،‬ وتنظيمه بشكل جيد مع دعمه إعلامياً بنقل تلفزيوني، حتى يتسنى للاعب الشاب، الذي لا يحصل على فرصة اللعب في الفريق الأول، اللعب في دوري 23 سنة، ومن خلاله سيتم اكتشاف عدد كبير من اللاعبين الموهوبين بدلاً من وجودهم بملاعب الحواري والمناطق‫».‬‬‬‬‬

ضياع بديلَي خليل ومبخوت

من جانبه، تعجب عضو لجنة المنتخبات الوطنية السابق، حسن سهيل، من توقف برنامج المنتخبات الوطنية الذي كان معداً سابقاً لمدة أربع سنوات، عقب خسارة المنتخب الأولمبي في التصفيات الآسيوية، وضياع ملامح أي خطة جديدة، مشيراً إلى أن عدم الوضوح وغياب التخطيط، أضاعا مهاجمين كان مخططاً لهما أن يكونا بديلين لأحمد خليل وعلي مبخوت، بسبب عدم وجودهما في تشكيلة فرقتيهما بدوري الخليج العربي.

وأضاف حسن سهيل: «هناك مهاجمان كان مخططاً لهما أن يكونا لاعبين متميزين، وهما لاعب بني ياس محمد راشد الحمادي، ولاعب الفجيرة علي عيد، وهما مهاجمان متميزان، لكنهما اختفيا بسبب عدم وجود مكان لهما للعب في فرقتيهما، بسبب سياسة الاعتماد على المهاجمين الأجانب، التي تنتهجها معظم أندية دوري الخليج العربي، وعدم وجود تجمعات أو مباريات ودية للمنتخب الأولمبي». وقال: «وضعنا خطة لأربع سنوات في كل المنتخبات الوطنية، من الأول إلى الناشئين، بالمباريات الودية والتجمعات، حتى في حال عدم وجود مشاركات، لكن تم إيقاف العمل بها مع تولي اللجنة الجديدة، وهي مطالبة بالكشف عن خطتها للشارع الرياضي، وهدفها في الفترة المقبلة».

طباعة