أصيب بالسرطان وأجرى عملية جراحية قبل 3 أشهر

مواطن يشارك في تحدّي دبي بـ 30 رياضة مختلفة رغم استئصاله القولون

صورة

تحدّى المواطن الشاب محمد رحمة نفسه، وأصرّ على المشاركة في تحدي دبي (30*30) الذي يُختتم اليوم السبت، على الرغم من استئصاله القولون، بعدما ظل يعاني التهاب القولون التقرحي منذ 15 عاماً، وتم تشخيصه أخيراً بسرطان خلل التنسج العالي، قبل أن يُجبر على الخضوع لعملية جراحية لاستبداله بحقيبة «فغر اللفائفي» قبل ثلاثة أشهر.

وقال رحمة لـ«الإمارات اليوم»: «من خلال رحلتي في تحدي دبي للياقة، أردت أن أثبت لنفسي وللآخرين الذين يمرون بالظروف نفسها بأنه لا يوجد شيء اسمه مستحيل، لقد اتخذت قراراً منذ العام الماضي بالمشاركة في النسخة الحالية، وزاد إصراري على المشاركة بعد الظروف الصحية التي عانيتها، رغبةً في تقديم العديد من الرسائل للمقيمين والمواطنين عن القيمة الكبيرة لهذا الحدث».

وأضاف: «أولى تلك الرسائل تتجسد في التأكيد على أهمية الرياضة في حياتنا مصدراً مهماً للصحة والسعادة معاً، وأنه لا يوجد أي شيء يستطيع أن يثني المرء عن تخصيص وقت من يومه لممارسة الرياضة».

وتابع: «أكثر ما كنت أهدف إليه من المشاركة في تحدي دبي أن يتعرف الأجانب تحديداً إلى العديد من الرياضات التي تُمارَس هنا في الإمارات، فمنذ صغري وأنا دائماً أجد الاهتمام بكرة القدم، فقررت أن أسلك خطاً مختلفاً عن الكثيرين وأمارس رياضات أخرى، فتشرفت بتمثيل الإمارات في رياضة الرغبي، وشاركتُ أخيراً في بطولة الألعاب العالمية لركوب الأمواج في بيرو».

وأكد رحمة: «قررتُ أن أشارك في تحدي دبي بفكرة جديدة ومختلفة بممارسة 30 رياضة مختلفة وبصورة يومية، وتلك الفكرة لاقت متابعة المئات من الأفراد عندما دعوت لها عبر حساباتي الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، فخضنا تحديات في التنس وكرة الطاولة والكيك بوكسنغ والكرة الطائرة والسلة والدراجات وكرة القدم، ورياضات بحرية متعددة، وغيرها من بقية الألعاب، لقد كنا في كل يوم نخوض تحدياً جديداً مليئاً بالمغامرات والتشويق».

وزاد: «وجدت أن تحدي دبي كان فرصة كبيرة، خصوصاً للمقيمين ليتعرفوا إلى أماكن جديدة تملك بنية تحتية وفق أعلى المواصفات والأمان حرصت حكومة دبي على تقديمها لجميع سكان الإمارة إيماناً بقناعة المسؤولين بأهمية الرياضة في حياة الإنسان اليومية، وهذا من أهم المكتسبات التي عززت من وجودي في هذا التحدي».

وأكمل: «منذ العام الماضي وأنا أحضر هذا التحدي، والفضل في ذلك يعود لصديق إنجليزي يُدعى مارك سميث، شارك على مدار 30 يوماً في سباقات الماراثون، وقد دعاني للمشاركة معه، ولكن للأسف لم أكن موجوداً في الدولة خلال تلك الفترة لظروف تمثيل الإمارات في بطولة دولية خاصة بكسر الأمواج».

وعن الإيجابيات التي حققها «تحدي دبي» هذا العام، قال محمد رحمة: «الإيجابيات عديدة ومهمة للغاية لعل في مقدمتها، التنظيم الرائع لهذا الحدث، والذي تشعر من خلاله أنك تشارك في حدث أولمبي عالمي، إذ حرص القائمون على التحدي على توفير أقصى درجات الراحة للمشاركين، وأيضاً درجات السلامة بسبب فيروس كورونا، فطبقت كل الإجراءات الاحترازية في جميع الرياضات».

وأضاف: «من بين الإيجابيات التي رصدتها ورصدها معي الآخرون، هو زيادة الأعداد المشاركة في نسخة هذا العام من جميع الجنسيات والأعمار، فقد كان هناك تسابق وحرص من الجميع على أن يكونوا جزءاً من هذا الحدث الذي بات يشكل علامة فارقة في الرياضة بشكل عام، داخل دبي على وجه الخصوص».


محمد رحمة:

- «لا يوجد أي شيء يستطيع أن يثني المرء عن تخصيص وقت من يومه لممارسة الرياضة».

- «مثلتُ المنتخب في رياضة الرغبي، وشاركتُ في بطولة الألعاب العالمية لركوب الأمواج».

- «لمستُ زيادة في الأعداد المشاركة بنسخة العام الجاري لتحدّي دبي من جميع الجنسيات ومختلف الأعمار».

طباعة