أكدت أن حلم التتويج الأولمبي يبدأ من اكتشاف المواهب ورعايتها

هنادي الكابوري: أي طفل مواطن يحمل القوس والسهم مشروع بطل محتمل

صورة

عبّرت رئيسة مجلس إدارة اتحاد الإمارات للقوس والسهم، المهندسة هنادي الكابوري، عن طموحها بأن ترى يوماً بطلاً إماراتياً يصعد إلى منصات التتويج الأولمبية في القوس والسهم، مؤكدة أن الطريق إلى تحقيق هذا الحلم يبدأ من اكتشاف المواهب الصغيرة ورعايتها، وتوفير البيئة المناسبة لتطوير قدراتها، وصولاً إلى صناعة جيل قادر على المنافسة في أكبر المحافل الرياضية العالمية.

وقالت الكابوري لـ«الإمارات اليوم» إن تجربتها مع الأشبال والناشئين، في مختلف الأماكن التي عملت فيها، لعبت دوراً كبيراً في تعزيز قناعتها بأن صناعة البطل تبدأ من الاهتمام بالطفل، ومنحه الثقة بالنفس والبيئة الآمنة التي تساعده على الاستمرار والتطور.

وأوضحت أن خسارة موهبة صغيرة بسبب غياب الرعاية أو عدم الاستمرارية قد تعني ضياع فرصة لصناعة بطل يمثل الإمارات مستقبلاً، مشيرة إلى أن اكتشاف الموهبة يمثل بداية الطريق، بينما يكمن التحدي الحقيقي في المحافظة عليها وتطوير إمكاناتها.

أولمبياد الشباب

وأكدت الكابوري أن المشاركة في أولمبياد الشباب، المقررة في الفترة من 31 أكتوبر إلى 13 نوفمبر، في السنغال (داكار 2026)، تمثل محطة مهمة لإعداد اللاعبين للمستقبل، ومنحهم فرصة الاحتكاك بأجواء المنافسات العالمية، واكتساب الخبرات التي تساعدهم على تطوير مستوياتهم.

وأضافت: «نتطلع إلى أن تكون أولمبياد الشباب بداية لطريق طويل يقود إلى التأهل للألعاب الأولمبية الصيفية للكبار، لأن هدفنا لا يقتصر على المشاركة في بطولة واحدة، بل إعداد جيل ينافس بصورة مستمرة على أعلى المستويات». وأشارت إلى أن الوصول إلى المستوى الأولمبي يحتاج إلى سنوات من التدريب والتخطيط، إلى جانب توفير الدعم الفني والنفسي للاعبين، ومنحهم فرص المشاركة الخارجية.

حلم طفل

وتابعت الكابوري أنها عندما تشاهد طفلاً إماراتياً يمسك بالقوس والسهم للمرة الأولى، فإنها تنظر إليه باعتباره مشروع بطل محتمل، يحتاج إلى التشجيع والرعاية والصبر، مؤكدة أن كل بطل كبير بدأ بخطوة صغيرة.

وأوضحت أن بين الأطفال الذين يمارسون القوس والسهم اليوم من قد يحمل علم الإمارات مستقبلاً على منصة التتويج الأولمبية، مشيرة إلى أن هذا الحلم يشكل دافعاً لمواصلة العمل على تطوير اللعبة والاهتمام بالمواهب الناشئة.

قيادة ومسؤولية

وعن تجربتها بوصفها امرأة إماراتية تتولى رئاسة اتحاد رياضي، قالت الكابوري إنها تعتبر المنصب مسؤولية وطنية قبل أن يكون مهمة إدارية، مؤكدة أن النجاح في العمل الرياضي يرتبط بالكفاءة والتخطيط والقدرة على العمل بروح الفريق. وأضافت أنها تتعامل مع التحديات من خلال التنظيم والعمل المؤسسي والاستفادة من خبراتها وعلاقاتها المهنية، مشيرة إلى أن خلفيتها الهندسية عززت اهتمامها بالتخطيط ووضع الأهداف الواضحة والعمل وفق رؤية مستقبلية.

شغف الرياضة

وفي سياق حديثها عن بداياتها الرياضية، أشارت الكابوري إلى أنها مارست الرماية بالمسدس من المسافات القصيرة، إلى جانب الجري واللياقة البدنية، وهي تجارب علمتها التركيز والانضباط والصبر، ومنحتها روح التحدي والمثابرة.

وأكدت أن هذه القيم لا تقل أهمية في العمل الإداري عن أهميتها داخل ميادين المنافسة، موضحة أن ارتباطها بالألعاب الفردية منحها فهماً لطبيعة التحديات التي يواجهها الرياضيون خلال مسيرتهم.

بطولة غرب آسيا

وأضافت الكابوري أن تعزيز التعاون مع الجهات الرياضية المختلفة والاستفادة من العلاقات المؤسسية يسهمان في دعم استضافة البطولات وتوفير فرص الاحتكاك للاعبين، لافتة إلى أن جهود استضافة بطولة غرب آسيا للقوس والسهم في الفجيرة تأتي ضمن هذا التوجه.

وأوضحت أن استضافة البطولات الإقليمية والدولية تمثل فرصة لتعزيز حضور اللعبة، واكتساب الخبرات الفنية والتنظيمية، إلى جانب تشجيع المزيد من المواهب على ممارسة القوس والسهم.

الاستثمار في المستقبل

وشددت الكابوري على أن طموحها يتمثل في زيادة عدد اللاعبين الإماراتيين المؤهلين للمشاركة في البطولات الدولية من خلال توسيع قاعدة الممارسين، والاهتمام بالمراحل العمرية الصغيرة، وتوفير برامج إعداد تضمن استمرار تطور المواهب.

وأكدت أن حلم رؤية بطل إماراتي على منصة التتويج الأولمبية ليس أمنية عابرة، بل طموح تسعى إلى تحويله إلى واقع من خلال الاستثمار في المواهب والعمل طويل الأمد، مشيرة إلى أن الإنجازات الكبيرة تبدأ بخطوات صغيرة، لكنها تحتاج إلى الإيمان بالقدرات والصبر والاستمرارية حتى تتحقق.

تويتر