رياضيون طالبوا بحصر المشاركة في المسابقة على المواطنين.. ويؤكدون:

كأس الخليج العربي فرصة لتألق البدلاء على حساب «الأجانب»

صورة

أكد رياضيون أن مسابقة كأس الخليج العربي لكرة القدم، التي تنطلق، في نسختها الـ1، غداً، لتعلن عودة مسابقات كرة القدم في الدولة بعد توقف طويل منذ 15مارس الماضي بسبب تفشي فيروس كورونا، ستكون فرصة حقيقية للدفع باللاعبين الشباب، وأن الأندية لن تجني الفائدة الفنية من البطولة إلا في حال الدفع بالبدلاء على حساب اللاعبين الأساسيين، خصوصاً الأجانب، مشيرين إلى أن بعض الأندية أفرغت المسابقة من جدواها الفني، لرغبتها في الفوز بلقب لا يؤهل حامله لأي مشاركة خارجية، وبالتالي عدم منح الفرصة للاعبين البدلاء، مقترحين في الوقت نفسه أن تقتصر المشاركة في المسابقة على اللاعبين المواطنين، بجانب الفئات الأخرى التي يمكنها المشاركة مستقبلاً في المنتخبات الوطنية.

وقال لـ«الإمارات اليوم» إن فكرة البطولة كانت تنشيطية، وأسهمت في بداية انطلاقها في حصول اللاعبين البدلاء على فرصة حقيقية للمشاركة في المباريات الرسمية، لكن لاحقاً أصبح همّ الأندية هو الفوز باللقب، من دون النظر إلى الجدوى الفنية من البطولة، وطالبوا رابطة المحترفين بتشريع جديد يحدّ من تحايل الأندية على لائحة المسابقة التي تفرض الدفع بثلاثة لاعبين من مواليد 1998 وما فوق.

من جانبه، اقترح المحلل الرياضي، سلطان حارب، حصر المسابقة في اللاعبين المواطنين من أجل منحهم فرصة التطور، خصوصاً في ظل انحسار فرصهم في اللعب، خصوصاً أن اللاعبين المقيمين لديهم فرصة أكبر في اللعب، مشيراً في الوقت نفسه إلى أهمية وجود لوائح قوية من رابطة المحترفين تلزم الأندية بالتقييد باللائحة التي تنصّ على إشراك لاعبين مواليد 1998 فما فوق.

وقال حارب إن الأندية يمكن أن تحصل على فائدة فنية كبيرة في حال جعلتها فرصة لإشراك البدلاء، وأضاف: «لكن التخبط الكبير من جانب بعض الإدارات يفرغ المسابقة من جدواها الفني من خلال عدم الالتزام باللائحة، بالإضافة إلى الإصرار على الدفع باللاعبين الأساسيين على حساب البدلاء الذين هم في حاجة ملحّة للمشاركة».

بدوره، أشار لاعب العين السابق، جمعة خاطر، إلى أن أندية، مثل شباب الأهلي والشارقة، استطاعت جني ثمار الدفع بالشباب في مباريات المسابقة، ما مكنها من تصعيد لاعبين أصبحوا مؤثرين في التشكيلة الأساسية للفريق الأول، وأن هؤلاء اللاعبين لم يكونوا ليحصلوا على هذه الفرصة لولا مسابقة كأس الخليج العربي.

وقال خاطر إنه يتمنى أن تحذوا الأندية النهج الذي سلكه شباب الأهلي والشارقة، بالاعتماد على الشباب في معظم المباريات، حتى في حال الوصول إلى الأدوار المتقدمة، وأضاف: «الجدوى الفنية من البطولة هي إتاحة الفرصة للاعبين الشباب لتكوين بدلاء في مستوى اللاعب الأساسي، حالياً هناك أندية من كثرة اعتمادها على تشكيلة واحدة أصبحت لا تمتلك بدلاء».

وأكد جمعة خاطر أنه اعتقد أن عدم الدفع باللاعبين الشباب في البطولة بسبب خوف المدربين، لكن الواقع مختلف، لأن بعض الأندية ليس لديها لاعبون صغار يمكن الاعتماد عليهم لندرة المواهب، وهو ما يجعل بعض المدربين لا يستطيعون بناء فريق قوي، وأضاف: «هناك لاعب في أحد الأندية يلعب في الفريق الأول منذ خمس سنوات من دون أن يتطور مستواه، بل إنه في تراجع».

من جانبه، قال المحلل، محمد مطر غراب، إن الأندية تعتمد على كأس الخليج العربي لتعويض خروجها من المسابقات الكبيرة، ولا تنظر إلى الجانب الفني، لذلك تشارك فيها بالتشكيل الأساسي، مشيراً إلى أنه كان من الأجدر النظر إلى المسابقة نوعاً من المسابقات التنشيطية لا أكثر ولا أقل، ومنح اللاعبين الشباب الفرصة الكافية لإثبات قدراتهم الفنية.

وأضاف: «في الموسم الحالي اعتقد أن هذه البطولة لن تكون لديها الأهمية الكبيرة التي تساعد الأندية على الاستفادة الفنية منها، بسبب تغيير نظام التأهل فيها واعتماد نظام خروج المغلوب، وفي تقديري أن الجهات المنظمة للبطولة تنظر إليها باعتبار استمرارها ضرورة بصرف النظر عن المرود الفني».


3 لاعبين من مواليد 1998

أصدرت رابطة المحترفين المادة 8.2.4 التي تنص على «تسجيل عدد ثلاثة لاعبين يحملون الجنسية الإماراتية، وممن يحق لهم المشاركة مع المنتخبات الوطنية في قائمة المباراة من مواليد 1998 فما فوق»، لكن الأندية تتحايل على هذه المادة من خلال إشراك اللاعبين المواطنين لفترة قليلة من زمن المباراة واستبدالهم مجدداً.

فكرة البطولة كانت تنشيطية، لكن لاحقاً أصبح همّ الأندية هو الفوز باللقب.

بعض الأندية لا تمتلك بدلاء بسبب كثرة اعتمادها على تشكيلة واحدة.

طباعة