الاعتماد على الأسماء المعروفة وارتفاع كلفة اللاعبين وقصر مدة البطولة تقلّص فرص اكتشاف المواهب
وكلاء لاعبين: بطولات كأس الخليج خارج رادار الكشافين
كشف وكلاء لاعبين أن بطولات كأس الخليج لكرة القدم (خليجي) غير مغرية للكشافين، ولاتزال خارج دائرة الاهتمام الكشفي والاستثماري، على الرغم من مكانتها الجماهيرية الكبيرة، والمستويات الفنية العالية التي يقدمها بعض المنتخبات.
وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن السبب وراء عدم إغراء البطولة للكشافين يعود إلى خيارات الأجهزة الفنية بالاعتماد على الأسماء المعروفة، ومحدودية مشاركة المواهب الشابة، وقصر مدة البطولة، وضعف تسويقها كشفياً، فضلاً عن وجود أسواق عالمية أكثر كثافة بالمواهب، وارتفاع كلفة اللاعبين في المنطقة مقارنة بأسواق أخرى أكثر جذباً للاستثمار.
وأكدوا أن اكتشاف الموهبة الصاعدة يتطلب متابعة اللاعب في عدد من المباريات، وتحت ظروف فنية وتنافسية مختلفة، بينما تفرض طبيعة كأس الخليج فرص مشاركة محدودة لبعض اللاعبين، إلى جانب اعتماد عدد من المدربين على العناصر المعروفة، ما يقلص فرص ظهور لاعبين ضمن الفئة العمرية التي تستهدفها شبكات الكشافين ووكلاء اللاعبين.
العناصر الجاهزة
وقال وكيل اللاعبين التونسي عمر الصادقي: «لا يمنح عدد من مدربي المنتخبات في هذه البطولة المواهب الصاعدة مساحة كافية، إذ يركزون على العناصر المعروفة، ولا يستدعون الشباب للمشاركة، خصوصاً أن بعض المنتخبات يُتعاقد مع مدربيها قبل انطلاق البطولة بفترة قصيرة قد لا تتجاوز شهراً».
وأضاف: «يبحث الكشاف أساساً عن لاعبين تراوح أعمارهم بين 17 و23 عاماً، لكن حضور هذه الفئة محدود في البطولة، كما يحتاج الكشاف عادة إلى متابعة اللاعب في مباريات عدة، وتحت ظروف مختلفة، لا في مباراة أو مباراتين فقط، فضلاً عن احتمال عدم مشاركة اللاعب المستهدف في جميع المباريات».
وأشار الصادقي إلى أن ضيق الوقت المتاح أمام الكشافين يمثل أحد أبرز العوامل التي تحد من جاذبية البطولة، إذ لا يرتبط اكتشاف اللاعب بمشاهدة مباراة واحدة أو لقطة استثنائية في مواجهة بعينها، بل يتطلب متابعة متكررة، تتيح تكوين صورة أكثر دقة عن إمكاناته الفنية والبدنية والذهنية.
الاهتمام التسويقي
من جانبه، ذكر وكيل اللاعبين الإماراتي، نادر المرزوقي، أن غياب عدد كبير من الكشافين والوكلاء عن كأس الخليج يعود إلى أسباب عدة، في مقدمتها أن البطولة لا تحظى حتى الآن بالاهتمام التسويقي والكشفي الذي يتناسب مع حجم المواهب الموجودة في المنطقة.
وقال: «أعتقد أن كأس الخليج تستحق حضوراً أكبر للكشافين، خصوصاً أن النسخة الحالية تشهد مشاركة وجوه جديدة وعناصر شابة حصلت على فرص أوسع مع منتخباتها، ما قد يسهم في اكتشاف مواهب قادرة على خوض تجارب احترافية خارج المنطقة».
وأشار المرزوقي إلى أن مشاركة العناصر الشابة والوجوه الجديدة في النسخة الحالية يمكن أن تضيف إلى البطولة قيمة كشفية أكبر، لأن ظهور اللاعب بقميص منتخب بلاده يمنحه مساحة مختلفة لإثبات قدراته بعيداً عن أجواء ناديه، ويضعه أمام متابعين من أسواق متنوعة.
وأوضح أن تعزيز الحضور الكشفي في البطولة قد يفتح الباب أمام عدد من اللاعبين لخوض تجارب احترافية خارج المنطقة، لافتاً إلى أن هناك مواهب تحتاج فقط إلى فرصة الظهور أمام الشخص المناسب حتى تبدأ مرحلة جديدة في مسيرتها.
الاستثمار في اللاعب
وفي زاوية أخرى تتعلق بسوق الانتقالات وجدوى الاستثمار، أوضح وكيل اللاعبين البريطاني ميسر محمد، من وكالة «إس آند دي» البريطانية، أن محدودية حضور الوكلاء والكشافين المحترفين في البطولات الخليجية ترتبط بخريطة المواهب العالمية وكلفة الاستثمار في اللاعب.
وقال: «ينخفض حضور وكلاء اللاعبين والكشافين المحترفين في بطولات الخليج لأسباب تتصل بكثافة المواهب وجدوى الاستثمار، فأميركا اللاتينية وإفريقيا وأوروبا تمثل أسواقاً أكثر تنوعاً وكثافة، وتتميز إفريقيا تحديداً بتعدد المدارس والخصائص الكروية».
وأضاف: «أما آسيا، فتملك قاعدة مواهب أقل انتشاراً عالمياً، فيما تؤدي القوة المالية للأندية الخليجية إلى رفع كلفة استقطاب اللاعب مبكراً، ما يحد من فرص تطويره وإعادة تسويقه وتحقيق عائد استثماري مقارنة بالأسواق الأخرى، خصوصاً بالنسبة إلى اللاعبين الشباب الذين يتطلعون إلى الانتقال لاحقاً إلى أوروبا».
الأسباب الرئيسة وراء غياب الكشافين
★ ارتفاع كلفة اللاعب الخليجي والمغالاة من الأندية الخليجية في القيم المالية لانتقالات اللاعبين.
★ قلة مشاركة المواهب الشابة للاعبين الذين تراوح أعمارهم بين 17 و23 عاماً.
★ اعتماد المدربين على الأسماء المعروفة بدلاً من المجازفة بمواهب جديدة.
★ قصر مدة البطولة وعدم حصول اللاعب المستهدف على فرصة المشاركة.
★ ضعف التسويق الكشفي للبطولة وعدم وصول الحدث إلى مستوى يجذب الكشافين.
★ وجود أسواق عالمية أكثر كثافة بالمواهب على غرار أميركا اللاتينية وإفريقيا.
«روشتة» لجذب الكشافين بحسب وكلاء اللاعبين
★ إشراك عدد أكبر من اللاعبين الذين تراوح أعمارهم بين 17 و23 عاماً.
★ تسويق البطولة دولياً بوصفها بوابة لاكتشاف المواهب الخليجية قبل ارتفاع قيمتها.
★ إنشاء برنامج رسمي لدعوة الكشافين وممثلي الأندية.
★ إطلاق منصة رقمية رسمية لمواهب «خليجي».
★ توفير بيانات وإحصاءات وملفات متكاملة عن اللاعبين الشباب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news