قالوا إن استكمال البطولة سيؤدي إلى أزمات مالية وإرباك برنامج الموسم المقبل

مسؤولون في الأندية: 8 فوائد لإنهاء الدوري

صورة

دعا مسؤولون، في أندية دوري الخليج العربي لكرة القدم، اتحاد الكرة إلى اتخاذ «القرار الصعب» بإنهاء الدوري، لإنقاذ الأندية من خسائر مالية ستعانيها لاحقاً، وتزيل عن كاهلها حالة الإرباك التي يتوقع أن تحدث إذا تم استكمال البطولة في أغسطس، خصوصاً أن جميع الأندية تحظى بدعم مالي حكومي.

وحدد المسؤولون، في حديثهم إلى «الإمارات اليوم»، ثماني فوائد لإنهاء البطولة دون أن يقع الضرر على أطراف اللعبة، مقارنة بالخسائر والأضرار التي ستواجهها جميع الأندية دون استثناء في حال استكمال البطولة، أبرزها عبء تجديد العقود والتعاقدات الجديدة، فضلاً عن احتمالية تعريض سلامة اللاعبين والمشاركين للخطر بسبب فيروس كورونا (كوفيدـ19)، مؤكدين أن هذه الخطوة اتخذتها دوريات كبيرة عدة في العالم، هي: الدوري الفرنسي والهولندي والبلجيكي والاسكتلندي، رغم القيمة التجارية الكبيرة التي تمثلها هذه الدوريات.

ويتوقع أن يصدر عن اتحاد الكرة قرار تحديد مصير الدوري في اجتماعه المقرر يوم غدٍ الخميس، أو تتم مناقشة الفكرة ثم تأجيل القرار النهائي للاجتماع القادم بعد عيد الفطر.

وأكد المسؤولون أن هناك مشكلات فنية ستواجه عودة المسابقة، في ظل توقف اللاعبين عن ممارسة أي نشاط منذ مارس الماضي، وصعوبة التحضيرات سواء داخل الدولة أو خارجها، وعدم وجود فترات زمنية كافية بين الموسمين الحالي والجديد، ما يُصعب فرص التعاقد مع لاعبين جدد.

وأكد رئيس شركة كرة القدم في نادي الفجيرة، ناصر محمد اليماحي، أن ناديه قد أرسل كتابين إلى كلٍّ من اتحاد الكرة ورابطة المحترفين، يوضح من خلالهما الصعوبات التي تواجه استكمال دوري الخليج العربي.

وقال: «نادي الفجيرة سيعاني أزمة حقيقية في حال استكمال الدوري، نظراً لانتهاء عقود 20 لاعباً بين الفريق الأول وفريق الرديف، في نهاية الشهر الجاري، ومن الصعب تمديد عقود كل هذا العدد، والنادي لا يحتاج إلى معظمهم في الموسم المقبل، ما يعني إهداراً لأموال النادي دون أي استفادة، وهذا ليس وضع الفجيرة بمفرده، ولكن معظم الأندية ستعاني تلك الإشكالية».

وأضاف: «ثمة مشكلات أخرى تتعلق بسفر اللاعبين الأجانب والمقيمين ومعهم الطاقم الفني إلى بلادهم، وإلى الآن لم يتحدد بصفة نهائية موعد فتح حركة الطيران بشكل طبيعي، فضلاً عن أنهم سيكونون ملزمين بأداء الحجر الصحي لمدة 14 يوماً بسبب جائحة كورونا، ما يعني صعوبة لحاقهم بفترة الإعداد منذ بدايتها».

وأشار اليماحي: «كيف نطلب من لاعبين أن يؤدوا في مرحلة مهمة من الدوري ستحدد مستقبل الفريق في دوري المحترفين، والبعض منهم ارتبط مع أندية أخرى وبعضهم ترفض أنديتهم تمديد إعاراتهم، وكل هذه المشكلات الإدارية سيعانيها الجميع، ولن يكون المناخ مهيأ أمام الأندية لاستكمال الدوري».

وأكمل: «أعلم جيداً أن إلغاء الدوري سيكون قراراً صعباً، لكن الأصعب منه استكمال المسابقة، خصوصاً من الناحية الفنية، ففي المعتاد كان اللاعبون يحصلون على راحة لمدة 45 يوماً، ونستعد للموسم الجديد قبل انطلاقته بشهرين، فكيف سيكون الاستعداد واللاعبون قضوا في منازلهم أكثر من أربعة أشهر قبل أن نعاود الاستعدادات مرة أخرى، علاوة على صعوبة السفر للخارج لإقامة معسكرات خارجية لظروف جائحة كورونا التي ضربت العالم بأسره، وعدم وجود بدائل داخل الدولة للاستعدادات المطلوبة، وصعوبة خوض مباريات ودية لظروف الطقس الحار».

وتابع رئيس شركة كرة القدم في نادي الفجيرة: لو فرضنا أن الدوري قد استكمل، من سيضمن حماية اللاعبين من فيروس كورونا وانتقال العدوى بشكل سريع، نظراً لقرب المسافة بينهم داخل أرضية الملعب، فكل هذه الأمور دفعتنا لنُسجل تحفظنا على استكمال الموسم الحالي.

من ناحية أخرى، أكد نائب رئيس مجلس إدارة نادي عجمان، أحمد الفورة، أن تمديد الدوري لفترة ما بين أربعة إلى خمسة أشهر إضافية سيُحمِّل الأندية أعباءً مالية كبيرة للغاية تفوق ميزانيتها في هذا التوقيت الذي تأثر فيه الجميع اقتصادياً بسبب جائحة كورونا.

وقال: «خسائر أقل نادٍ من استكمال المسابقة لن تقل عن 10 ملايين درهم، في الوقت الذي لن تزيد فيه عائدات بعضها على ثلاثة ملايين درهم، وهذا المبلغ الذي قد ننفقه في نادي عجمان، سيشمل دفع رواتب اللاعبين والأجهزة الفنية والطبية والإدارية، فمن أين لنا تدبير كل هذه الأموال؟».

وأضاف: «الأندية ليست مستفيدة من دفع رواتب للاعبين لا ترغب في استمرارهم معهأ في الموسم المقبل، ففي هذا الأمر ظُلم كبير وإهدار للمال يمكن أن نتفاداه بقرار فيه مصلحة عامة لجميع الأطراف».

وأشار: «من سلبيات إقامة المسابقة في شهر أغسطس، صعوبة التحضير بشكل جيد لأهم مرحلة في بطولة الدوري، التي سيتحدد على ضوء نتائجها هوية البطل والفرق المتأهلة لدوري أبطال آسيا وكذلك هوية الفريقين الهابطين، وهذه المرحلة بحاجة لإعداد قوي لن يتوافر في شهر يوليو، لارتفاع درجات الحرارة، وتخوف الأندية من إقامة معسكرات خارجية».

وتساءل الفورة: «هل يُعقل أن تستعد الأندية داخل الصالات المغلقة، لصعوبة التدريبات تحت درجة حرارة تتخطى حاجز الـ45 درجة مئوية، وهذا لن يكون تحضيراً يتواكب مع أهمية تلك المرحلة من المسابقة».

وأكد نائب رئيس مجلس إدارة نادي عجمان أن توصية الاتحاد الدولي لكرة القدم، بالسماح بإجراء خمسة تغييرات في المباريات المتبقية بكل الدوريات المحلية، لمواجهة ضغط المباريات، لن يُفيد الفرق التي نقول عنها «صغيرة»، لكن سيفيد الأندية الكبيرة التي تملك بدائل عدة من اللاعبين المواطنين والأجانب، ولديها مواهب في فرق الرديف وقطاع الشباب، وهذا لن يُمثل تكافؤاً بين فرق الدوري، وسيؤثر في تكافؤ الفرص بينها في الجولات السبع المتبقية.

إيجابيات إنهاء الدوري

-توفير في ميزانيات الأندية الراغبة، لانتهاء عقود لاعبيها أو مدربيها في مايو الجاري.

-إنقاذ أندية من أزمات مالية قد تعانيها، لاحقاً، في حال استمر الدوري.

-إزاحة عبء تجديد العقود والتعاقدات الجديدة، حتى شهر سبتمبر، عن كاهل الأندية.

-مواكبة الدوريات العالمية، مثل: الدوري الفرنسي، والبلجيكي، والهولندي، والاسكتلندي.

-تحديد هوية البطل، وترتيب الفرق الأخرى، والأندية المتأهلة لدوري أبطال آسيا، وإتمام عملية الصعود والهبوط بنزاهة.

-حصول الأندية على العائدات المادية، وفق الترتيب.

-لا يوجد أي نادٍ خاسر من القرار، ولا مشكلات قانونية ولا أي سلبيات.

-إتاحة الفرصة للأندية، للاستعداد الجيد للموسم الجديد بفترة كافية.

-مرونة انطلاق الموسم الجديد تكون أفضل، وفق تطورات الأوضاع الصحية، ومنح الأندية لدعم صفوفها بلاعبين جدد، خصوصاً من الأجانب.

إذا عاد الدوري في أغسطس

-مزيد من الضغوط عن الأندية التي عليها الاستعداد في فترة الصيف للعب دون قدرتها على السفر لاقامة معسكرات خارجية.

-خسائر مالية كبير للاندية التي ستضطر لتمديد عقود بملايين الدراهم مع اللاعبين حتى نهاية الموسم قبل الاستعداد للموسم الجديد بعقود جديدة.

- استنزاف في موازنات الاندية وتكريس لازماتها المالية.

-الدخول في «مغامرة» تعرض عدد كبير من اللاعبين للاصابة بعدتوقف عن ممارسة المباريات لأكثر من خمسة أشهر.

- احتمالية تعرض لاعبين ومدربين واداريين ومشاركين بالفيروس

طباعة